أحمد المصري / الأناضول

كشف رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، عن حزمة إجراءات وتشريعات تقوم بها بلاده لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، ومواجهة "الحصار" المفروض عليها منذ 6 أشهر.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لتلفزيون قطر الحكومي مساء الأربعاء، في أول مقابلة إعلامية له منذ توليه منصبه يونيو / حزيران 2013.

وبين في هذا الصدد أن الحكومة تعتزم إصدار قانون الإقامة الدائمة (لغير القطريين) الذي يسمح لحاملها مزاولة الأنشطة التجارية، وتملك العقار السكني والاستثماري.

وأشار أنه سيتم عرض مشروع القانون على مجلس الشورى خلال ديسمبر / كانون الأول القادم.

وفي 5 يونيو / حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت إجراءات عقابية عليها بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".

وشدد على أن رؤية بلاده الاقتصادية خلال هذه المرحلة حددتها توجيهات أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه أمام مجلس الشورى مطلع نوفمبر / تشرين الثاني الجاري.

وتابع "وكان في مقدمتها (الرؤية) الاستمرار في تنويع مصادر الاقتصاد والدخل بعيدا عن النفط".

وأشار في هذا الصدد أن الحكومة تعمل على تنفيذ هذه التوجيهات من خلال إيجاد بيئة اقتصادية أكثر تنافسية، وجذبا للاستثمار، على أن يكون فيها دور مهم للقطاع الخاص.

كما كشف رئيس الوزراء عن أنه سيتم الإعلان قريبا عن مشاريع استراتيجية للدولة، مثل المناطق الحرة الجديدة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوطين بعض الصناعات في البلاد، وحماية المنتج الوطني.

ولفت إلى أن مجلس الوزراء أصدر قبل فترة بسيطة قانونا لحماية المنتج الوطني.

وذكر أن أمير البلاد وجه خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء أغسطس / آب الماضي، بسرعة الانتهاء من قانون الإقامة الدائمة.

وبين أن هذا القانون "سيسمح لحامل الإقامة الدائمة مزاولة الأنشطة التجارية وتملك العقار السكني والاستثماري"، مشيرا أنه "سيتم عرض المشروع على مجلس الشورى خلال الشهر القادم تمهيدا لإصداره".

ولم يكشف عن المزيد من التفاصيل حول الإقامة الدائمة وشروط الحصول عليها.

وأوضح آل ثاني أن أمير البلاد وجه أيضا بإعداد مشروع قانون تملك العقار لغير القطريين.

وبين "أنه سيتم الانتهاء من هذا المشروع خلال شهر من تاريخه (من الآن)، على أن يتم العمل به خلال العام القادم".

وأردف: "الحكومة تسعى خلال المرحلة القادمة إلى فتح الباب أمام صناعات جديدة وبناء شراكات مع الدول، لا تكون تجارية فقط، بل نطمح أن تكون شراكات حقيقية نعمل ونستثمر مع بعض".

وأفاد أنه سيتم قريبا إنشاء وكالة لتشجيع الاستثمار في دولة قطر، دون أن يفصح المزيد عنها.

وأكد آل ثاني أن الحكومة قامت بالعديد من المبادرات لتشجيع القطاع الخاص المحلي، ومنحته الامتيازات المناسبة سواء كانت من الأراضي أو التسهيلات والإعفاءات التي ستجعله ينمو بشكل كبير في السنوات القادمة.

وحول اعتماد قطر في السابق على دول المقاطعة لها في توفير المنتجات والموارد الأساسية وعدم اعتمادها على نفسها، قال "كنا نستورد معظم الصناعات الغذائية من دول الحصار أو من خلالها، لأننا كنا نؤمن وقتها بالتكامل الاقتصادي الخليجي، ولم نرغب في إنتاج بضائع منافسة للأسواق الخليجية".

وشدد على أن "الحكومة تركز حاليا على مشاريع الأمن الغذائي والمائي والدوائي ورفع الاكتفاء الذاتي منه".

ولفت أن قطر كانت تستورد 90 % من الألبان من دول الحصار.

وبين أن "الإنتاج المحلي اليوم من الألبان يغطي 40 % من احتياجات السوق المحلية، وأنه مع بداية العام المقبل سيصل إلى 90 %".

في السياق ذاته أردف قائلا "بدأنا العمل في زيادة اللحوم والدواجن والمنتجات الزراعية والاستزراع السمكي، حيث إننا نهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات خلال العام القادم".