"لا خلافات تدوم.. نحب مصر، ونتمنى لها كل خير، علاقاتنا الاقتصادية في ازدهار وحجم التبادل التجاري خير  دليل".. بهذه الكلمات بدأ أتيلا أطاسيفين، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك، حديثه خلال مؤتمر صحفي؛ للإعلان عن تفاصيل المؤتمر الاقتصادي المصري التركي المشترك الذي يعقد لأول مرة بتركيا.

 

وتحت شعار "هيا نصنع معا" تنظم جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك مؤتمرا اقتصاديا في مدينتي قونية وإسطنبول بحضور ممثلين من كل من وزارات الصناعة والاستثمار، واتحاد الصناعات المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية خلال الفترة من 26 نوفمبر الجاري حتى 1 ديسمبر.

 

وقال أتاسفين إن  مؤتمر هيا نصنع معا  يهدف إلى "تقوية العلاقات المصرية التركية الاقتصادية وتطويرها، بما يشمل تعميق التعاون في شتى المجالات الاقتصادية من صناعة وتجارة واستثمار وتصدير واستيراد، وهو الأمر الذي يعود بالنفع الكثير على الجانبين". 

 

وأشار إلى أن المؤتمر يعتمد بشكل أساسي على إقامة الاجتماعات الثنائية «بي تو بي» فيما بين المستثمرين الأتراك والمصريين، وذلك لمناقشة سبل التعاون وإقامة تفاعل متبادل جاد وإيجابي بين الطرفين، ما يصب في الصالح الاقتصادي للدولتين.

 

وأضاف أطاسيفين أن المؤتمر يهدف كذلك إلى تعريف المستثمرين بالمناخ الاستثماري بكلا البلدين، بما يشمل القوانين والإجراءات الحاكمة للأنشطة الاقتصادية المختلفة، كما يهدف أيضا إلى التعرف على احتياجات السوقين من منتجات وسلع مختلفة، ما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري بين البلدين وتقوية التبادل التجاري بينهما.

 

وأشار رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك إلى أن أكثر من 200 شركة تركية تعمل في السوق المصري باستمارات تقارب 2 مليار دولار،  وأن حجم التبادل المصري والتركي يتراوح بين 4 إلى 5 مليارات دولار، منها 1.3 مليار دولار صادرات مصرية.

 

وعما تحتاجه تركيا من القاهرة، أوضح أن الخامات سواء كانت غزلا أو نسيجا، ومعادن، لافتًا إلى أن الشركات التركية العالمة في السوق المحلي تقوم بالتصنيع داخل مصر وتصدير  منتجاتها إلى السوق التركي.

 

وأشار إلى أنه رغم وجود اختلاف في وجهات النظر والمصالح الدبلوماسية السياسية بين البلدين، لكن هناك عقود وبرتوكولات لم تتضرر بالأحداث السياسية بين الطرفين، ومصر أثبتت أنها ملتزمة بينها وبين المستثمرين بالعهد، ولم نسمع عن أى شركة تركية خرجت من السوق المصري مجبرة.

 

وردا على شكوى لأحد رجال الأعمال المصريين المستوردين للمنتجات التركية، حول مشاكل توريد المنتجات للجهات الحكومية، قال إن بعض المشاكل قد يكون متعلق بأمور فنية ليس أكثر مثل تسجيل المنتجات.

والتقط طرف الحديث حمادة العجواني، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية التركية، قائلا: لا توجد مشكلة في توريد المنتجات التركية للجهات الحكومية.

 

وأشار إلى أن شركته تورد ماكينات مستوردة من تركيا ومعدات لجهات تابعة للجيش والحكومة.

 

وحول توتر العلاقات بين البلدين، تحدث أحد الحضور قال إنه ضابط جيش سابق مؤكدا أن لم يخرج تصريح واحد من الجانب المصري يؤكد أن هناك أية مشاكل مع الأتراك بل بالعكس دائما ما تؤكد القاهرة على عمق العلاقات بين الشعبين.

 

وتابع: قد يكون هناك خلاف سياسي بين الحكومتين لكن من الأفضل تنحيتها جانبها والنظر إلى صالح البلدين اقتصاديا.