قال وزير المالية عمرو الجارحى، إن حجم ديون مصر خارجيا وداخليا يبلغ 3.7 تريليون جنيه بنهاية العام المالى "2016-2017"، مشيرا إلى أن السبب فى ارتفاع الدين بهذا الشكل هى أرقام المرتبات التى تم صرفها من 2011 إلى نهاية 2015 والتى كانت كبيرة جداً بالإضافة إلى حجم الاستيراد الضخم فى الوقت الذى لم تكن فيه العملة فى حجمها الطبيعى.

 

وأضاف الجارحى، خلال لقاءه، ببرنامج "آخر النهار"، المذاع عبر فضائية "النهار"، أن عدم وضع العملة المحلية فى مكانتها الطبيعية نتج عنه ارتفاع فى حجم الاستيراد من قبل المصنعين عندما وجدوا الاستيراد أوفر لهم من التصنيع المحلى، كما أن تدهور القطاع السياحى وتدهور وضع العملة هو الذى أحدث هذا الفارق.

 

وأوضح وزير المالية، أنه يتم إنفاق 32% من إجمالى مصروفات الموازنة على فوائد الديون، بينما كان هذا الرقم عام 2011 فى حدود 19% فقط، قائلا "هذا الرقم كبير ويضعنا فى وضع غير مرن فى الصرف على التعليم والصحة وغيرهما".

 

وأشار إلى أن رقم حجم الدين العام، ومديونيات بعض الجهات مرتفعة، نتيجة ما حدث خلال السنوات السابقة فى أعقاب 2011 بسبب التوسع الشديد فى المصروفات، فى ظل اقتصاد شبه متوقف، وكان معدل النمو فى حدود 1.5 لـ 2% فى الفترة ما بين 2011 لـ 2014 .

 

وتابع "زيادة الدين مقلقلة لو تركناها تتوسع أو بدون علاج ستقودنا إلى أوضاع أكثر صعوبة، وكان من الضرورى التدخل ببرنامج الإصلاح الاقتصادى لوضع الاقتصاد على الطريق الصحيح، من خلال تقليل عجز الموازنة".

 

ولفت وزير المالية، إلى أن سعر العملة مرتبط ومرهون بأداء الاقتصاد وزيادة الصناعة فى مصر، موضحاً أن تثبيت سعر العملة أمام الدولار ربما يؤذى المنظومة بأكملها، خاصة الاحتياطى النقدى، مشدداً على أهمية الصناعة وزيادة الصادرات.

 

وأضاف أننا ننظر دوما إلى الصناعة الداخلية وكيفية حمايتها والإجراءات المطلوبة لذلك، وجارى مناقشة هذا الملف بشكل كبير مع وزير الصناعة، لكن هناك اتفاقيات بين الدول وإجراءات من قضايا إغراق للتعامل من مصدرى الحديد، ورجال الاعمال من أصحاب المصانع لديهم علم بهذا الأمر.

 

وأوضح الوزير، أن الأوضاع الاقتصادية فى مصر تشهد تحسناً تدريجياً منذ نوفمبر 2016، وهناك ارتفاع فى حجم الطلب على المنتجات المصرية، مشيراً إلى أن الدولة تدعم الصناعات فى مصر بشكل كبير من خلال توفير الأراضى .