اعتبر خبراء زراعيون، أن نسبة زيادة صادرات الحاصلات الزراعية المصرية بـ 14% خلال الـ9 شهور الأولى من هذا العام، تعتبر قليلة ولا ترقي للتوقعات، حيث كان من المتوقع ارتفاع هذه النسبة إلى 100% بعد تعويم الجنيه وانخفاض قيمته، مطالبين بضرورة تفادي أخطاء الموسم الماضي وحل مشكلات وشكاوى الدول المستوردة وخاصة مسألة المبيدات الحشرية من أجل زيادة الصادرات بنسبة أكبر.


وقال حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن حجم صادرات مصر من الحاصلات الزراعية ارتفع حوالي 14% في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.


وأضاف عبدالدايم، فى تصريحات لـ"رويترز"، أن صادرات البلاد الزراعية بلغت نحو 4.1 مليون طن بين يناير وسبتمبر ارتفاعًا من 3.6 مليون طن في الفترة ذاتها من العام الماضي.


وأوضح أن صادرات الموالح زادت 26.9% والبطاطس 48.6 % والفراولة 30.2 % والعنب 100.5%.


وتفاديا للمشكلات التي شهدها قطاع تصدير الفراولة الموسم الماضي، وحظر بعض شحنات الفراولة لعدد من الدول، ينظم التصديري للحاصلات الزراعية" target="_blank">المجلس التصديري للحاصلات الزراعية برنامجا تدريبًا لمزارعي الفراولة على الممارسات الزراعية الجيدة قبل وأثناء وبعد الحصاد والاستخدام الآمن للمبيدات.


كما قرر المجلس إرسال خطاب موجه للاتحاد الأوروبى لإلغاء قرار فحص 20% من شاحنات العنب المصدرة من مصر، بعد انتهاء موسم تصدير العنب دون مخالفة واحدة للشركات المصرية المصدرة.


وكان الاتحاد الأوروبى قرر إخضاع العنب المستورد من مصر للفحص الدقيق، باستخدام عينات 20% من كل شحنة تدخل الاتحاد الأوروبى، على أن تكون إجراءات الفحص خلال 48 ساعة ويتحمل المستورد الأوروبى تكلفتها.


وفي مايو الماضي، أوقفت الكويت دخول الصادرات الزراعية المصرية؛ بسبب ملاحظات على متبقيات المبيدات على الفراولة التي طلبت الكويت أن تكون شحناتها مصحوبة بشهادات موثقة لنسب متبقيات المبيدات طبقا للمعايير الدولية "كودكس"، وهو نفس الطلب الذي علقت بسببه السعودية دخول الفراولة والفلفل من مصر، مطالبة الجانب المصري بضرورة مراعاة النسب العالمية من متبقيات المبيدات وإرفاق الشهادات الأزمة والمعتمدة معها.


لم يتوقف الأمر على السعودية والكويت، بل امتد إلى سلطنة عمان ودولة العراق، بعد أن أرسلت الدولتان خطابات إلى الحجر الزراعي المصري، تفيد بتشديد إجراءات دخول الصادرات الزراعية المصرية بشكل عام، حيث طالبت الدولتان بشهادة مرفقة توضح مطابقة الشحنات للحدود المسموح بها لمتبقيات المبيدات طبقا للمعايير الدولية "كودكس"، مع إرفاق شهادة التحليل الدالة على ذلك مع الشحنات المصدرة.


وكان المجلس التصديري للحاصلات أعلن أن إجمالي ما تم تصديريه خلال الموسم 2016/2017، والذى يبدأ أول سبتمبر ويستمر حتى نهاية أغسطس العام التالي، بلغ 3.9 مليون طن بقيمة 2.2 مليار دولار مقابل تصدير 3.7 مليون طن بقيمة بلغت 2.2 مليار دولار خلال الموسم السابق له 2015/2016.


وتعتبر السوق العربية هي الأولى في استقبال الحاصلات الزراعية المصرية بنسبة 45% من الصادرات، تليها الدول الأوروبية بنسبة 45%، وأسيا بنسبة 10%، بينما لا تتخطى صادراتها الزراعية لإفريقيا 20 ألف طن في الموسم الواحد. 

 

منظومة لحل المشاكل 
وأكد عبدالحميد الدمرداش، رئيس التصديري للحاصلات الزراعية" target="_blank">المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، تفاؤله بإمكانية تسوية مشاكل تصدير منتجات زراعية للأسواق العربية، وهناك سعي لاقتحام أسواق عالمية جديدة لتصدير الخضر والفاكهة.


وأضاف الدمرداش، فى تصريحات صحفية، أن مصر بها منظومة حاليا للتأكد من خلو بعض المنتجات التي كان بها مشاكل مثل العنب والفلفل والفراولة قبل تصديرها واحتمال أن تنضم لها الطماطم قريبا.


كنا نتوقع زيادة 100% 
الدكتور نادر نورالدين، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة، قال إن الزيادة فى الصادرات الزراعية تعتبر أقل من المتوقع خاصة بعد تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضي وانخفاض قيمة الجنيه وأسعار الحاصلات الزراعية بنسبة 50%، مشيرا إلى أننا كنا نتوقع زيادة بنسبة 100% أو 150% لأننا أصبحنا من أرخص دول العالم.


وأضاف نورالدين، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن نسبة الـ14% قليلة وكأننا لم نحرر سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، قائلا "14% دى كأننا معملناش حاجة لأن الأسعار بتاعتنا بقت الأرخص فى العالم تقريبا"، مؤكدا أن هناك تقصيرا من جانب الجهات المسئولة عن تصدير الحاصلات الزراعية فى مصر وخاصة التصديري للحاصلات الزراعية" target="_blank">المجلس التصديري للحاصلات الزراعية.


وأوضح الأستاذ بكلية الزراعة، أن هذه الزيادة الطفيفة ناتجة عن تعويم الجنيه الذى لم نستفد منه بالشكل المناسب فضلا عن الزيادة فى تصدير الموالح، لكن باقى الفواكه والخضراوات تحتاج إلى نظرة جيدة من جانب الدولة وتسويق فى السوق العالمي وفتح أسواق جديدة وتدعيم الأسواق القديمة، إضافة إلى دراسة الشكاوى المقدمة من الدول المستوردة فيما يتعلق بنسبة المبيدات الحشرية.


ولفت إلى أنه لابد من مراجعة كل ذلك وأن يكون هناك حقول خاصة بالتصدير فقط وليس أى حقل تابع لأى محافظة يُصدر منه، إضافة إلى تحديد نسبة استخدام المبيدات الحشرية ومواعيدها حتى لا تتكرر أزمة الموسم الماضي مع الدول الخليجية والأوروبية، قائلا "نحتاج إلى التصدير المخطط وليس التصدير العشوائى".


تعويم الجنيه 
الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، قال إن السبب الرئيسي فى زيادة الحاصلات الزراعية خلال الـ9 أشهر الماضية، هو تعويم الجنيه وانخفاض قيمته أمام الدولار، ما شجع على زيادة الصادرات وقلة الواردات.


وأضاف صيام، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن زيادة الصادارت 14% نسبة معقولة، ولكن بشرط أن تكون قيمة إيرادات الصادرات الفعلية خلال الـ9 أشهر أكبر من قيمة صادرات العام الماضي، قائلا "مش مهم كمية الصادرات قد إيه ولكن المهم القيمة المالية لهذه الصادرات زادت ولا لأ".


وطالب أستاذ الاقتصاد الزراعي، وزارة الزراعة بضرورة إعلان إيرادات هذه الصادرات وعدم الاقتصار على إعلان كميتها فقط، قائلا "لازم مفرحش بالكمية علشان الأسعار رخصت عن السنة اللى فاتت"، كما طالب بحل مشكلة الصادرات المرتجعة من الخليج وأوروبا حتى تزيد النسبة بشكل أكبر.

 

تصدير بـ 2.2 مليار دولار 
وأعلن التصديري للحاصلات الزراعية" target="_blank">المجلس التصديري للحاصلات الزراعية أن إجمالي ما تم تصديريه خلال الموسم 2016/2017، والذى يبدأ أول سبتمبر ويستمر حتى نهاية أغسطس العام التالي ، بلغ 3.9 مليون طن بقيمة بلغت 2.2 مليار دولار مقابل تصدير 3.7 مليون طن بقيمة بلغت 2.2 مليار دولار خلال الموسم السابق له 2015/2016.

 

وأشار التقرير الشهري الصادر عن التصديري للحاصلات الزراعية" target="_blank">المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إلى أنه وفقا للتكتلات الاقتصادية فإن الدول العربية احتلت المرتبة الأولى من حيث الدول المستوردة للحاصلات الزراعية المصرية ، حيث تم تصدير 1.724 مليون طن تمثل 45% من إجمالي الصادرات بقيمة بلغت 912.155 مليون دولار، تلاها فى المرتبة الثانية دول أوروبية خارج الإتحاد الأوروبي ، حيث تم تصدير 872.566 ألف طن بقيمة تمثل 23% من إجمالي الصادرات بقيمة بلغت 373.467 مليون دولار.

 

وأضاف التقرير أنه تم تصدير نحو 839.530 ألف طن إلى دول الإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تمثل 22% من إجمالي الصادرات بقيمة بلغت 647.620 مليون دولار، واحتلت الدول الآسيوية المرتبة الرابعة من حيث التكتلات المستوردة للحاصلات الزراعية المصرية ، حيث تم تصدير 384.770 ألف طن تمثل 10% بقيمة بلغت 216.638 مليون دولار.

 

وأشار إلى أن الموسم 2016/2017 شهد تصدير نحو 25.483 ألف طن للأسواق الإفريقية تمثل نحو 1% من إجمالي الكميات المصدرة بقيمة بلغت 24.947 مليون دولار، تلاها الصادرات إلى دول الأمريكتين وأستراليا بنحو 22.135 ألف طن تمثل 1% من الكميات المصدرة بقيمة بلغت 31.356 مليون طن.

 

وفيما يتعلق بالدول المستوردة للحاصلات الزراعية المصرية ، أشار التقرير إلى أن السوق الروسي يحتل المرتبة الأولى من حيث الدول المستوردة فقد تم خلال الموسم 2016/2017 تصدير 742.552 ألف طن تمثل 19% من الكميات المصدرة بقيمة بلغت 300.474 مليون دولار تمثل 14% من إجمالي القيمة المصدرة ، تلاها فى المرتبة الثانية المملكة العربية السعودية ، حيث تم تصدير نحو 627.579 ألف طن تمثل 16% من إجمالي الكمية بقيمة بلغت 325.641 ألف طن تمثل 15% ، وجاءت دولة الكويت فى المرتبة الثالثة حيث تم تصدير نحو 240.689 ألف طن بنسبة 6% بقيمة بلغت 139.498 مليون دولار تمثل 15% من إجمالي القيم المصدرة للخارج.

 

ونوه بأنه تم تصدير نحو 222.185 ألف طن إلى السوق الهولندي تمثل 6% من الكميات المصدرة بقيمة بلغت 148.396 مليون دولار بنسبة 7 %، تلاها فى المرتبة الخامسة الإمارات العربية المتحدة حيث تم تصدير 220.260 ألف طن تمثل 6% بقيمة بلغت 113.691 مليون دولار بنسبة 5% .

 

وأشار إلى أنه خلال الموسم 2016/2017 تم تصدير نحو 143.986 ألف طن للمملكة المتحدة تمثل 4% من إجمالي الكميات المصدرة بقيمة بلغت 134.656 مليون دولار بنسبة 6% ، تلاها السوق الإيطالي بحجم صادرات بلغ 141.851 الف طن تمثل 4% بقيمة بلغت 104.758 مليون دولار بنسبة 2 % ، وفي المرتبة الثامنة السوق العراقي حيث تم تصدير 125.066 ألف طن تمثل 3% من إجمالي الكميات المصدرة بقيمة بلغت 69.250 مليون دولار تمثل 3% من إجمالي القيم.

 

واحتل السوق اللبناني المرتبة التاسعة من حيث الدول المستوردة للحاصلات الزراعية المصرية ، حيث تم تصدير 107.327 ألف طن تمثل 3% بقيمة 46.679 مليون دولار بنسبة 2% ، تلاه فى المرتبة العاشرة السوق الصيني ، حيث تم تصدير نحو 101.890 ألف طن تمثل 3% بقيمة بلغت 55.014 مليون دولار تمثل 2% ، وجرى خلال الموسم 2016/2017 تصدير نحو 92.012 ألف طن للسوق اليوناني تمثل 2% من إجمالي الصادرات بقيمة بلغت 31.979 مليون دولار تمثل 1% ، كما تم تصدير نحو 75.444 ألف طن إلى بنجلاديش تمثل 2% بقيمة 35.782 مليون دولار تمثل 2%.

 

وأوضح التقرير أنه تم تصدير 75.444 ألف طن إلى سلطنة عمان تمثل 2% من الكميات المصدرة بقيمة بلغت 32.663 مليون دولار تمثل 1% ، كما تم تصدير نحو 70.251 ألف طن إلى السوق الألماني تمثل 2% ، بقيمة بلغت 88.238 ألف طن وتمثل 4% من إجمالي قيمة الصادرات ، فيما استحوذت باقي الدول الآخرى على 20% من الكميات المصدرة ، حيث تم تصدير 780.255 ألف طن بقيمة بلغت 526.500 مليون دولار تمثل 24% من إجمالي قيم الصادرات.