Image copyright Getty images

في خطوة مفاجئة، تبنى البنك المركزي في اليابان سياسة أسعار الفائدة السلبية.

ويعني تخفيض أسعار الفائدة إلى -0.1 في المئة يعني أن البنك المركزي سيفرض على البنوك التجارية دفع نسبة 0.1 في المئة على بعض ودائعها.

ويأمل البنك المركزي أن تؤدي هذه الخطوة إلى تشجيع البنوك على الإقراض، والتصدي للتراجع الاقتصادي الذي يواجه ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

ويفرض البنك المركزي الأوروبي أيضا أسعار فائدة سلبية، غير أن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا في اليابان.

وجاء قرار تبني هذه السياسة بفارق صوت واحد في اجتماع مجلس محافظي البنك الذي يضم تسعة أعضاء، وهو أول اجتماع له خلال العام الجاري.

وقال البنك المركزي الياباني "سيخفض معدل الفائدة أكثر إلى داخل النطاق السلبي طالما كان الأمر ضروريا"، مشيرا إلى أنه سيواصل هذه السياسة طالما تطلّب الأمر ذلك لتحقيق معدل التضخم المستهدف وهو 2 في المئة.

وفي مؤتمر صحفي، أشار هاروهيكو كورودا محافظ البنك المركزي إلى المشهد الاقتصادي العالمي لدى شرحه الإجراء الجديد.

وأوضح قائلا "الاقتصاد الياباني يواصل التعافي باعتدال كما أن اتجاهات الأسعار تتحسن بثبات".

لكنه حذر من أن "المزيد من التراجع في أسعار النفط، والشكوك حول الاقتصادات الناشئة بما فيها الصين، وعدم الاستقرار في السوق العالمي يمكن أن يؤذي الثقة التجارية ويرجئ زوال الفكر الانكماشي".

وفي وقت سابق اليوم، أثارت بيانات اقتصادية جديدة المخاوف بشأن معدل النمو الاقتصادي. وجاء معدل التضخم في ديسمبر/ كانون الأول -0.1 في المئة، منخفضا كثيرا عن هدف البنك المركزي.

وقفزت الأسهم الآسيوية فيما تراجع الين كرد فعل على الإعلان. كما تراجعت أسهم البنوك اليابانية فيما يرى المقرضون أن هامشهم ينكمش أكثر.

Image copyright AFP Image caption يعاني الاقتصاد الياباني أزمة في السنوات الأخيرة

الملاذ الأخير

وشكك بعض المحللين في مدى فعالية هذا الإجراء.

وقال مارتن شولز من معهد فوجيتسو بطوكيو لبي بي سي "سياسة الفائدة السلبية واحدة من الأدوات الأخيرة في صندوق أدوات البنك المركزي الياباني".

وحذر شولز من أنه في منطقة اليورو يتم استخدام معدل الفائدة السلبية للتعامل مع الأزمة المالية، فيما نجد اليابان تعيش في بيئة نمو بطيء طال أمدها.

وأضاف قائلا "في اليابان، لن يتوسع الاعتماد ليس فقط لأن البنوك لا تريد الإقراض بل أيضا لأن مجتمع الأعمال لا يرى آفاقا استثمارية للاقتراض ولو حتى بفائدة سلبية. وهذا الموقف لن يتغير".

وتابع "مجتمع الأعمال لا يحتاج المال. إنهم بحاجة لفرص استثمارية. وذلك لن يتحقق إلا باصلاحات بنيوية، وليس بسياسة نقدية".

ويأتي القرار بمثابة إضافة لبرنامج البنك المركزي الضخم الخاص بشراء الأصول، والذي فشل خلال الأعوام الأخيرة في تعزيز الاقتصاد.