حالة من الارتباك أصابت سوق بيع كروت شحن المحمول فى مصر خلال الأيام القليلة الماضية بعد قرار شركات الاتصالات برفع الأسعار، أدت إلى اختفاء كروت الشحن من الأسواق وحدوث أزمة كبيرة استغلها بعض التجار برفع الأسعار أو تخزين الكروت.


إلا أن هذه الأزمة قد تشهد انفراجة خلال الأسبوع المقبل، بعد طرح شركات المحمول كروت شحن مكتوب عليها الأسعار الجديدة منعا لاختلاف السعر بين منطقة وأخرى، واتفاق التجار مع الشركات على هامش ربح لا يقل عن 5%.


وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أصدر تعليمات لشركات المحمول الأربعة العاملة بالسوق المصري "فودافون، اورانج، اتصالات، المصرية للاتصالات" بإعادة تسعير كروت شحن التليفون المحمول بكافة فئاتها بالخصم من رصيد الكارت بنسبة ٣٠٪ وبيعه بنفس القيمة المدونة عليه.


وأصدر الجهاز قراراً بتغيير أسعار كروت الشحن لجميع شركات المحمول ببيع كارت فئة 5 جنيهات بـ5 جنيهات فقط بدلاً من 5.5 جنيه، ويحصل العميل على رصيد بقيمة 3.5 جنيهات، فى حين سعر كارت فئة 10 جنيهات بـ10 جنيهات فقط بدلاً من 11 جنيهاً، ويحصل العميل على رصيد بقيمة 7 جنيهات.


ويكون سعر كارت فئة 15 جنيهاً بـ15 جنيهاً فقط بدلاً من 16.5 جنيه، ويحصل العميل على رصيد بقيمة 10.5 جنيه، وسعر كارت فئة 25 جنيهاً بـ25 جنيهاً فقط بدلاً من 27.5 جنيه، ويحصل العميل على رصيد بقيمة 17.5 جنيه، وسعر كارت فئة 50 جنيهاً بـ50 جنيهاً فقط بدلاً من 55 جنيهاً، ويحصل العميل على رصيد بقيمة 35 جنيهاً، وسعر كارت فئة 100 جنيه بـ100 جنيه فقط بدلاً من 110 جنيهات، ويحصل العميل على رصيد بقيمة 70 جنيهاً.


طبع كروت جديدة
وقالت مصادر بشركات المحمول، إن الشركات تقوم بطبع كروت جديدة مدون عليها سعر وقيمة الكارت، وسوف تكون متاحة في منافذ البيع خلال أيام قليلة، للسيطرة على حالة الارتباك التي سببتها الكروت الموجودة في السوق حاليا، والتى قام بعض الموزعين ببيعها بأعلى من أسعارها استغلالا للأزمة.


وأوضحت المصادر، أن المشتركين لجأوا إلى الشحن على الهواء لمواجهة نقص الكروت، ولتفادى الارتباك في الأسعار لدى الموزعين. حيث إن قيمة الشحن والرصيد تكون محددة وغير قابلة للزيادة من جانب التجار، وذلك في منافذ الشحن الإلكترونى أو مراكز خدمة العملاء الخاصة بالشركات.


انفراجة قريبة
من جانبه، قال إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أزمة نقص كروت الشحن فى الأسواق ناتجة عن مفاجأة شركات المحمول للتجار بقرارها برفع الأسعار مؤخرا.


وأضاف سعيد، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن كروت الشحن القديمة الموجودة لدى التجار أثناء القرار فئة 100 جنيه تم شراؤها بأسعار 108 جنيهات ليتم بيعها بـ110 جنيهات، وعندما صدر القرار لم يستطع التجار بيعها بـ100 جنيه فقط لأنهم سوف يخسرون ولذلك لجأ بعض التجار لرفع الأسعار تارة وإخفاء الكروت عن المواطنين تارة أخرى ما أدى إلى أزمة فى الأسواق.


وأوضح رئيس شعبة الاتصالات أن هذه الأزمة ستشهد انفراجة خلال الأسبوع المقبل، حيث تطبع شركات المحمول كروت شحن جديدة، وستعقد اجتماعا مع التجار للاتفاق على الأمور المختلف عليها ومنها تحديد هامش ربح التاجر بحيث لا يقل عن 5% والاتفاق على مشاركة المجتمع التجاري فى أى قرار سيتم اتخاذه فى المستقبل.


ولفت إلى أن الكروت الجديدة سيتم بيعها إلى التجار بـ9.5 جنيه للكارت فئة 10 جنيهات، و95 جنيها للكارت فئة 100 جنيها بحيث يكون هامش الربح 5%، بدلا من استغلال بعض التجار الفوضى ورفع الأسعار بشكل أكبر وانفجار أزمات جديدة، مؤكدا أن الاجتماع المقبل مع الشركات سوف يحسم هذا الأمر بشكل نهائى.


الشركات سبب الأزمة 
وقال محمد أحمد، صاحب أحد المحلات ويبيع كروت الشحن، إن أزمة الكروت جاءت نتيجة قرار الشركات المفاجيء برفع الأسعار.


وأضاف أحمد، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا القرار أدى إلى رفع البعض لأسعار الكروت لاستغلال الموقف، بينما باع البعض الأخر الكروت بنفس الأسعار ولكن بعد انتهاء الكروت لديه لم يجد كروت جديدة لدى تاجر الجملة لأن الشركات تريد التخلص من الكروت القديمة أولا ومن ثم تطرح الكروت الجديدة فى السوق، قائلا "المشكلة جاية من الشركات اللى عاوزة تخلص كروت الشحن القديمة الأول وبعد كده تنزل الكروت الجديدة".