تونس/ محرز بن محمد/ الأناضول

أظهرت معطيات وثيقة حكومية حصلت عليها الأناضول، اليوم الأربعاء، أن تونس تستهدف نموا بحدود 3 بالمائة للعام المقبل (2018)، مقارنة مع توقعات بـ 2.2 بالمائة للعام الجاري.

وبحسب الوثيقة، ترى الحكومة التونسية أن بلوغ نسبة النمو للعام المقبل، سيكون أمرا مقبولا، "خاصة أنه مرتبط بتسريع نسق الإنتاج في القطاعات الحيوية كالفوسفات والسياحة، إذ شهدت الأخيرة بوادر انتعاش مع مطلع 2017".

وتعرضت السياحة في تونس منذ 2015، إلى هبوط حاد، نتيجة ثلاث هجمات إرهابية استهدفت معالم سياحية وقوة أمنية، أسفرت عن مقتل عشرات السياح ورجال أمن.

وسجلت تونس نموا متواضعا خلال السنوات التي أعقبت ثورة 2011، صعدت على إثرها نسب البطالة لأكثر من 15 بالمائة في صفوف المواطنين، حتى نهاية الربع الثاني من العام الجاري.

ويرتكز تحقيق النمو للعام المقبل، بحسب الوثيقة، على تطور القيمة المضافة للقطاع الزراعي بنسبة 5.5 بالمائة، مستنداً على زيادة إنتاج الحبوب من 16.1 مليون قنطار (القنطار = 150 كغم) العام الجاري، إلى 19 مليون؛ وزيادة إنتاج زيت الزيتون بنسبة الضعف إلى مليون طن.

وتأمل الحكومة التونسية في وثيقتها، ارتفاع القيمة المضافة لقطاع الصناعات المعملية بنسبة 3.9 بالمائة بدفع من الصناعات الكيميائية، نتيجة استرجاع نسق الإنتاج في الحوض المنجمي (غرب) الذي يحتوي على الفوسفات.

وسيشهد قطاع المحروقات تطورا طفيفا بنسبة 0.6 بالمائة، مقابل تراجع حاد بنسبة 12.6 بالمائة للعام الجاري، إذ ينتظر أن يبلغ إنتاج النفط 3.94 ملايين طن خلال 2018، عبر تكثيف الاستكشاف واستقطاب مزيد من الاستثمارات في القطاع.

ومن المنتظر بحسب الوثيقة، تسجيل نمو في قطاع الخدمات بنسبة 3.3 بالمائة، بفضل تطور النشاط السياحي بنسبة 3.4 بالمائة، والنقل 4.1 بالمائة.

وتستند التقديرات، إلى ضخ 3.351 مليار دينار (1.396 مليار دولار) كاستثمارات خارجية مباشرة، مقابل 2.530 مليار دينار (1.054 مليار دولار) متوقعة للعام الجاري.

وكانت تونس قد عقدت منتدى للاستثمار في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، أفضى إلى تعهدات باستثمارات ومنح وقروض بقيمة تتجاوز 15 مليار دولار.

وستتركز جهود الحكومة التونسية في 2018، على تسريع وتدعيم نسق الإصلاحات الهيكلية، وضمان استعادة الثقة في قدرة الاقتصاد الوطني على التعافي.