برلين/ حسام صادق/الأناضول

وجّهت وزيرة العمل الألمانية، كاترينا بارلي، اليوم الأربعاء، انتقادات حادة للمستشارة انجيلا ميركل، على خلفية ملف الهجرة.

جاءت تلك الانتقادات بعد يومين من توافق طرفي الاتحاد المسيحي بزعامة ميركل، على وضع حد أقصى للاجئين الذين تستقبلهم البلاد سنويا.

وقالت بارلي المنحدرة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم الحالي "إن ميركل تسببت في أضرار جسيمة للاقتصاد الألماني، باتباعها نهج سلبي حيال ملف الهجرة".

وأضافت خلال تصريحات لصحيفة "راينشه بوست" الألمانية نشرتها الأخيرة على موقعها الإلكتروني "لقد طالب الاشتراكيون الديمقراطيون (يسار وسط) منذ فترة بوضع قانون حديث للهجرة".

كما لفتت إلى أن تأخر الاتحاد المسيحي في سَنّ هذا القانون، حرم الشركات والاقتصاد الألمانيين من الحصول على عمالة متخصصة وماهرة.

وتابعت حديثها "إن محاولة ميركل التعاطي مع هذا الملف الآن، يظهر أنها تحكم البلاد استنادا إلى سياسات تكتيكية فقط، وليس انطلاقا من رؤية وقناعات واضحة".

وقبل يومين، اتفق حزبا الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل، والاجتماعي المسيحي بزعامة ارينست زيهوفر، ضلعا الاتحاد المسيحي (يمين وسط)، على تحديد عدد اللاجئين الذين تستقبلهم البلاد سنويا بـ200 ألف لاجئ.

ويشمل العدد المحدد أولئك الذين يجرى استقبالهم لأسباب إنسانية، واللاجئين الذين يأتون إلى ألمانيا في إطار عمليات لم الشمل مع عائلاتهم المقيمة بالفعل في البلاد.

وبهذا الصدد، يرى مراقبون أن هذا الاتفاق سيعقّد مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، في ظل رفض حزبي الديمقراطي الحر (يمين وسط) والخضر (يسار) وضع حد أقصى لاستقبال اللاجئين.

كما توقعوا أنه ليس أمام ميركل سوى خيار تشكيل ائتلاف حكومي مع حزبي "الديمقراطي الحر" و"الخضر" بعد إعلان حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، ثاني أكبر أحزاب البلاد، عزمه قيادة المعارضة في السنوات الأربعة المقبلة، ورفض المستشارة التحالف مع حزبي البديل (يمين متطرف) واليسار (يسار متطرف).