بدأت إيران فعلياً تسلم المبالغ المالية التي كانت محظورة في الخارج وتقدر بنحو 55 مليار دولار، حسب التقديرات الأميركية. وفي هذا الصدد، أعلن بنك ملت الإيراني أمس، عن فتح حساب لدى بنوك أوروبية بهدف استلام عوائد نفطية بنحو 1.2 مليار يورو من شركة شل البريطانية الهولندية.

وحسب وكالة فارس للأنباء، أوضح قسم العلاقات العامة لبنك ملت، أن البنك فتح الحساب وأخطر شركة النفط الوطنية الإيرانية بذلك، تمهيداً لاستلام المبلغ. وبيّن أن البنك قام بفتح عدة حسابات لدى المتعاملين الأجانب بهدف استلام المبالغ المتعلقة بالإيرانيين بالدول الأوروبية والآسيوية.
ويشار إلى أنه في ذمة شركة شل النفطية مستحقات شراء نفط ومكثفات غاز من إيران امتنعت الأولى عن سدادها بعد فرض الحظر النفطي والمصرفي على طهران.
إلى ذلك قال مسؤول رفيع في بنك “باساركاد”، ثاني أكبر بنوك إيران المدرجة في البورصة لرويترز إن البنك يتطلع لزيادة رأسماله وعدد فروعه في الخارج، بعد أن تحررت البلاد من الحظر. وقال مصطفى بهشتي روي، عضو مجلس إدارة البنك، إن بنك باساركاد يهدف لزيادة رأسماله بجذب مستثمرين إيرانيين وأجانب والتوسع داخلياً، بما في ذلك في مجال العمليات المصرفية الاستثمارية وإدارة الأصول وكذلك التوسع في الخارج.
وأضاف لرويترز هاتفياً أن البنك يبحث إمكانية بدء نشاط في دول من بينها ألمانيا وإسبانيا وتركيا والصين، وأن هذا الوجود قد يأخذ شكل فروع مملوكة له بالكامل أو مشروعات مشتركة مع شركاء محليين في تلك الأسواق أو عمليات استحواذ مباشرة فيها. ويخطط البنك في نهاية الأمر للسعي لإدراج أسهمه في بورصة أجنبية.
ويقول بهشتي روي إن أصول البنك تبلغ نحو 19 مليار دولار، رغم أنه يضيف أن هذا الرقم كان من الممكن أن يصبح 70 مليار دولار لولا انخفاض قيمة الريال مقابل الدولار في السنوات الأخيرة بسبب الحظر. ويضيف أنه منذ إنهاء الحظر هذا الشهر، زاد البنك عدد اتفاقات المراسلة مع البنوك الأجنبية إلى مثليه. وتعمل بنوك المراسلة كوكلاء للبنك لتنفيذ معاملات في الخارج.
وأضاف أن البنك يعتزم مضاعفة رأسمال حملة الأسهم إلى 100.1 تريليون ريال (الدولار=30 ألف ريال) في غضون السنوات الثلاث المقبلة من 50.4 تريليون ريال في الوقت الحالي. لكنه لم يحدد الكيفية التي ستتم بها زيادة رأس المال.
وتمت الزيادة السابقة في رأس المال في أغسطس/ آب من العام الماضي، وكان مقدار الزيادة 12 تريليون ريال.
وقال بهشتي روي إن من المحتمل أن يكون بنك باساركاد مغرياً للمستثمرين الأجانب، بسبب تراجع قيمة الريال الذي جعل الأصول الإيرانية أرخص بالنسبة لهم.
وأظهرت أحدث بيانات مالية على موقع بنك باساركاد على الإنترنت أن أصوله بلغت 515 تريليون ريال وخصومه 427 تريليونا في 20 مارس/ آذار 2015، وأنه حقق أرباحاً صافية قدرها نحو 16 تريليون ريال في السنة المنتهية في ذلك التاريخ.
اقرأ أيضا: إيران تشتري 118 طائرة “إيرباص” بـ 25 مليار دولار