قال خبراء بالقطاع المصرفي إن هناك عدة معايير تلتزم بها البنوك المركزية عند طباعة النقود وفقا للقواعد المالية العالمية والتى تقوم على طباعة النقود وفقا لمعادلة اقتصادية محددة تشمل معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى المعدل السنوي للتضخم حيث تتم طباعة النقود بعد توافق أطراف المعادلة‏.

وأضاف الخبراء، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ارتفاع إجمالي النقد المطبوع من البنك المركزي لنحو 453.081 مليار جنيه بنهاية يونيو 2017، مقابل 369.321 مليار جنيه بنهاية يونيو 2016، بارتفاع قدره 83.760 مليار جنيه قد يأتى نتيجة لقيام البنك المركزي بإحلال واستبدال عملات تالفة بجانب إصدار عملات مقابل غطاء نقدي، مؤكدين أن إصدار نقود فى أى دولة بدون غطاء نقدى ينتج عنه كوارث اقتصادية جسيمة.

 

وأكدوا على ضرورة التوقف عن طباعة العملات الورقية والتحول للنظام الإلكترونى حيث إن طباعة هذه الأموال يهدر الكثير على الدولة نظرا لارتفاع تكلفة الأحبار والورق والعلامات المائية التى تستخدم فى طباعة العملة.

 

واستحوذت فئة المائتي جنيه على نسبة 55.1% من إجمالي النقد المصدر لتسجل 249.648 مليار جنيه بنهاية يونيو 2017، مقابل 194.552 مليار جنيه بنهاية يونيو 2016.

 

وسجل إجمالي النقدر المصدر من فئة المائة جنيه 159.39 مليار جنيه بنهاية يونيو 2017، مقابل132.481 مليار جنيه بنهاية يونيو 2016 لتستحوذ علي نسبة 35.1% من إجمالي النقدر المصدر.

 

معايير طباعة النقود

سعيد زكى، الخبير المصرفي، قال إن عملية طباعة النقود تتم وفقا للقواعد المالية العالمية والتى تنص على عدة ضوابط ترتبط بالغطاء المتوافر من الذهب والنمو الخاص بالناتج المحلي الإجمالي للدولة‏‏ وحجم الإنتاج من السلع والخدمات وذلك لعدم العمل على رفع معدلات التضخم.

 

وسجل معدل التضخم السنوى 34.2% لشهر يوليو 2017  مقارنة بشهر يوليو 2016، وبلغ الرقـم القياسى العام لأسعار المستهلكين لإجمالى الجمهورية بلغ (256.6) لشهر يوليو 2017 مسجلا ارتفاعا قدره (3.3%) عن شهر يونيو 2017 .

 

وأضاف زكي، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن البنوك المركزية فى جميع دول العالم تقوم بإصدار النقود مقابل العملات الهالكة والتالفة المتداولة بالسوق، بجانب إصدار نقود وفقا لقانون إصدارات النقود فى حالة ارتفاع الغطاء النقدى من الذهب والعملات الأجنبية.

 

وأوضح أن عملية إصدار النقود تكلف الدولة العديد من النقود حيث إن جميع الخامات التى تستخدم فى طباعة النقود خامات مستوردة من الخارج وخاصة الأوراق والأحبار المستخدمة، موضحا أن التحول إلى نظام إلكتروني وتقليل تداول الكاش ضروة حتمية خلال المرحلة المقبلة لتوفير هذه الأموال.

 

طباعة الأموال و التضخم

أحمد سليم، الخبير المصرفي، قال إنه على الرغم من أن هناك عدة عوامل تقوم عليها عملية طباعة العملة والتى تتلخص فى إحلال العملات التالفة المتداولة والتى لا بد من تغييرها، إلا أن من الوارد أن تكون الدولة لجأت لطباعة بعض النقود لسد عجز الموازنة وخاصة خلال الفترة التى أعقبت ثورة يناير 2011 مما ساهم فى ارتفاع التضخم بعض الشيء.

 

وتوسع البنك المركزي منذ ثورة يناير في طباعة النقود نتيجة اﻟﺰﯾﺎدة في اﻹﻧﻔﺎق اﻟﺤﻜﻮمي، الذي أسفر ﻋﻦ ﺗﻔﺎﻗﻢ اﻟﻌﺠﺰ في اﻟﻤﻮازﻧﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ، وأدى إﻟﻰ زﯾﺎدة اﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻘﺪ في اﻟﺘﺪاول ،ﺧﺎﺻﺔ أن هذا اﻹﻧﻔﺎق في ﺷﻜﻞ زﯾﺎدة في اﻷﺟﻮر واﻟﻤﻌﺎﺷﺎت واﻟﺘﻌﻮﯾﻀﺎت التي تدفعها اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ إﻟﻰ اﻷﻓﺮاد.

 

وأضاف سليم، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أنه من الصعب التكهن بأن هناك طباعة أموال تتم دون غطاء نقدى حاليا بالدولة ولكن فى كل الأحوال فإن خلال العام المقبل سيحدث تحسنا لأداء الاقتصادى مع زيادة الاستثمارات والإيرادات الدولارية وهو ما يجعل الدولة تقلل من طباعة الأموال.

 

وأوضح أنه حتى فى حالة طباعة أموال كبديل للعملات الهالكة فإن هناك خسائر كثيرة تتكبدها الدولة من هذه الطباعة والتى تتطلب تكاليف وأموالا كبيرة.

 

انفوجراف للنقود المصدر بنهاية يونيو 2017:

 

النقد المصدر

453081 مليار جنيه

خمسة وعشرون قرشا

170 مليون جنيه

خمسون قرشا

407 مليون جنيه

جنيه واحد

1.238 مليار جنيه

خمسة جنيهات

3.080 مليار جنيه

عشرة جنيهات

3.815 مليار جنيه

عشرون جنيها

6.899 مليار جنيه

خمسون جنيها

28.434 مليار جنيه

مائة جنيه

159.390 مليار جنيه

مائتا جنيه

249.648 مليار جنيه