شهدت محافظ البنوك الخاصة بالأفراد تباطؤ فى النمو خلال النصف الأول من 2017 نتيجة لعدة عوامل كان أبرزها ارتفاع معدلات التضخم  والذى سجل 35.2% للتضخم الأساسي بنهاية يوليو  بصورة أدت إلى قلة طلب الأفراد على القروض الاستهلاكية.

 

ويمر السوق المصري بحالة من الركود نتيجة لارتفاع أسعار السيارات والعقارات، بجانب رفع البنك المركزي الفائدة مؤخرا 700 نقطة خلال 3 اجتماعات منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، بشكل جعل العائد علي قروض الأفراد يرتفع بشكل كبير، ليتجاوز 22% ببعض البنوك.

 

وأصدر البنك المركزي عدة ضوابط تلزم البنوك بألا يتجاوز إجمالى أقساط القروض لأغراض استهلاكية (البطاقات الائتمانية، والقروض الشخصية والقروض بغرض شراء سيارات للاستخدام الشخصى) نسبة الـ%35 من راتب العميل الشهرى بدلاً من 40 %.

 

وأصدر البنك المركزي أيضا بنهاية 2016 عدة ضوابط أخرى تقوم على تقليص سقف الإقراض للعميل الواحد، من خلال تخفيض الحد الأقصى لتوظيفات البنك لدى العميل الواحد- من 20% إلى 15% من القاعدة الرأسمالية للبنك (الحد الأول)، وتخفيض الحد الأقصى لتوظيفات البنك لدى العميل والأطراق المرتبطة به من 25% إلى 20% من القاعدة الرأسمالية للبنك (الحد الثاني).

 

وربما كانت ضوابط البنك المركزي بهدف تشجيع البنوك على التوسع فى قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقروض التمويل العقاري وفقا لمبادرة البنك المركزي لمحدودى ومتوسطى الدخل.

 

وستلجأ البنوك الى التوسع فى طرح المنتجات الإلكترونية للتغلب علي ركود قطاع تمويلات الأفراد من خلال التوسع فى خدمات الموبايل والنترنت بانكنج.

 

من جانبه قال يحيي أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، إن معدلات النمو بقروض الأفراد لم تكن كالمعتاد خلال السنوات المقبلة كنتيجة لضوابط المركزي وظروف السوق وخاصة بعد ارتفاع الأسعار.

 

وأضاف أبوالفتوح لـ"مصر العربية" أن الوضع الحالي سيتحسن مع تعافى النشاط الاقتصادي خلال عام 2018 ومن المتوقع ان ترجع معدلات النمو بقروض الأفراد عما كانت عليه من قبل.

 

أوضح أن التوسع بالمنتجات الإلكترونية من الأمور الهامة جدا والتى لابد أن تركز عليها البنوك خلال الفترة المقبلة من خلال طرح برامج الكترونية جديدة وبطاقات ائتمانية بالتعاون مع فيزا وماستركارد وزيادة ماكينات الصراف الألي ونقاط البيع.

 

وتوقع عاكف المغربي، نائب رئيس بنك مصر، أن يشهد عام 2018 تعافى النشاط الاقتصادي وتراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة بشكل يدعم جميع القطاعات وخاصة قطاع التجزئة المصرفية.

 

وأضاف المغربي لـ"مصر العربية" أن الفائدة المرتفعة لن تستمر فترة طويلة وستتراجع خلال المرحلة المقبلة، موضحا أن البنك المركزي يدعم قطاع التمويل العقاري بفائدة مخفضة لمحدودى ومتوسطى الدخل.