مع الارتفاعات المتتالية لأسعار الوقود، يتساءل الكثير من ملاك السيارة عن سبب عزوف الدولة عن التحول للسيارات الكهربائية وخاصة مع أزمة المواد البترولية التي تضغط على الموزانة العامة للدولة.

 

وقررت الحكومة الشهر الماضي رفع أسعار البنزين في خطة لخفض الدعم على المواد البترولية ووصل سعر بنزين 80 إلى 3.65 جنيه للتر بدلا من 235 قرشا ، وبنزين 92 إلى 5 جنيه للتر بدلا من 3.5 جنيه بزيادة 40 % ، والسولار إلى 3.65 جنيه بدلا من 2.35 جنيه.

 

واعتبر خبراء في عالم السيارات أن التحول لاستخدام الكهربائية ضرورة مع توجه أوروبا إلى تعميمها بحلول عام 2035 ، إلا أنهم اعتبروا أن هناك عقبات في مصر منها أنها تحتاج إلى منظومة متكاملة من البنية التحتية لمحطات شحن السيارات وضخامة الاستثمارات.

 

رئيس مجلس سوق السيارات رأفت مسروجة قال إن التحول للسيارات الكهربائية يحتاج إلى تعديلات اقتصادية وتشريعية وبنية تحتية كبيرة ، فيجب أولا أن ينص القانون على تعريف واضح للسيارات الكهربائية وآليات ترخيصها ، علاوة على تغيير ثقافة الشعب بجدوى استخدام السيارات الكهربائية قبل البدء في التحول إليها.

 

وأضاف مسروجة لـ" مصر العربية" أن التحول لاستخدام الكهربائية يحتاج إلى منظومة متكاملة من البنية التحتية لمحطات شحن السيارات، بالإضافة إلى توفير قطع غيار لهذه السيارات في السوق، وتوفير فنيين مدربين قادرين على التعامل مع هذه السيارات، ولكنها أمر لابد أن يأتي أجلا أم عاجلا.

 

وتعد السيارات الكهربائية أحد عوامل التحول نحو الثورة الصناعية الرابعة، وحاليا أقرت عشرات من دول العالم قوانين تتيح للمواطنين استخدام هذه السيارات أحدثها دولة الإمارات العربية، بالإضافة إلى فرنسا التي أعلنت مؤخرا عن حظر بيع سيارات جديدة تعمل بالغاز أو البنزين، أو الديزيل، بحلول 2040.

 

وأشار تقرير سابق لصحيفة الجاردين إلى أن أوروبا ستتحول بالكامل بحلول عام 2035 إلى السيارات الكهربائية، مدفوعة بالدعم الحكومى، وانخفاض تكاليف البطاريات، واﻹنتاج الكبير الذى سيجعل سعرها منخفضا.

 

وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة البافارية للسيارات، فريد الطوبجي ، إن الشركة مستعدة لطرح سيارات كهربائية في الأسواق المصرية ولكن بعد اعتماد التشريعات التي تتيح ذلك ، وتوفير البنية التحتية لهذا النوع من السيارات في الشارع المصري، وخاصة أن المحطات الكهربائية لشحن السيارات تحتاج استثمارات ضخمة.

 

وأضاف الطوبجي، لـ"مصر العربية"، إن شركة بي إم دبليو تمتلك العديد من السيارات الكهربائية في العالم أشهرهم موديلi8 والذي أصبح ذات طلب عالي في بعض البلدان.

 

وتستورد مصر سنويا من سيارات الركوب بحوالي 36.6 مليار جنيه وذلك في آخر إحصائيات لعام 2016 مقابل 21 مليارا و 444 مليون جنيه في عام 2015 ويتم دفع هذا المبلغ بالدولار.

 

وكشف مصدر في وزارة الصناعة أن إحدى الشركات التي ستضخ استثمارات في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس ربما تقوم ببدء تصنيع السيارات الكهربائية ولكنها ستكون للتصدير، وأن دخول السيارات الكهربائية السوق المحلي هي مسألة وقت بعد توافر الاستثمارات المطلوبة لتعميم هذا النوع من السيارات .

 

جدير بالذكر أن شركة فاو الصينية وشركة تويوتا اليابانية أعلنوا مؤخرا ضخ استثمارات ضخمة في مجال صناعة السيارات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

 

وكشفت الموازنة العامة للدولة 2017/ 2018، عن إدراج 110 مليارات جنيه لدعم المواد البترولية، فى ضوء ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وذلك بلاد من 145 مليار دولار كانت مستهدفة سابقا.