أظهرت بيانات المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر من قبل صندوق النقد الدولي، تعديلاً على 5 توقعات تخص الاقتصاد الكلي لمصر خلال العام المالي الماضي والعام المالي الحالي.

 

وأقرّ صندوق النقد الدولي برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي في 11 نوفمبر 2016 ووافق على صرف 2.750 مليار دولار بعد تحرير سعر صرف الجنيه بنحو أسبوع فيما وافق الخميس الماضي على صرف 1.25 مليار دولار كدفعة ثانية من الشريحة الأولى البالغة 4 مليارات دولار.

 

معدل النمو

ووفق المحلل الاقتصادي، ممدوح الولي، فإنَّ صندوق النقد الدولى بناءً على اتفاقية «تسهيل الصندوق الممدد» مع الحكومة، كان يستهدف تحقيق نمو يصل 4% خلال العام المالى الماضي، و4.8% العام المالى الحالي، إلا أنَّه بعد المراجعة، خفض الصندوق المستهدفات والتوقعات إلى 3.5% العام المالى الماضي، و4.5% العام المالي الحالي.

 

ومازالت الحكومة تقول: إن معدل النمو خلال العام المالى المنتهى الشهر الماضى سيكون نحو 4%.

 

معدلات التضخم

 

وأوضح الولي أن بيانات التضخم بالنسبة لمصر تغيرت أيضًا حيث كان البرنامج يستهدف 18.2% متوسط أسعار المستهلكين خلال العام المالى الماضى و13.3% العام المالى الحالي، إلا أنّه بعد المراجعة ارتفعت إلى 23.9% العام المالى الماضي، و22.1% العام المالي الحالي.

 

الدين العام

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن برنامج الصندوق وضع الدين العام كنسبة من إجمالى الناتج المحلي عند 93.8% العام المالي الماضي، و89.1% العام المالي الحالي، إلا أن الصندوق عدلها بعد المراجعة رفعها إلى 98.4% العام المالى الماضى.

 

وبالنسبة للدين الخارجى كان من المتوقع أن يصل الدين الحكومي الخارجي إلى 10.1% العام المالى الماضى، و8.9% العام المالى الحالي، لكنه ارتفع إلى 20.8% و19.1% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.

 

وفي يونيو الماضي، قال البنك المركزي المصري إن الدين العام المحلي في البلاد، ارتفع بنسبة 23.3 %، إلى 3.076 تريليون جنيه (170.8 مليار دولار) في نهاية مارس الماضي.

 

الإيرادات بالموازنة

 

وبالنسبة للموازنة العامة، كان البرنامج يتوقع أن تبلغ الإيرادات 20.7% من الناتج المحلي اﻹجمالي خلال العام المالى الماضي، إلا أنها تراجعت إلى 18.2% عقب المراجعة.

 

عجز الموازنة

 

ووفق الولي فإنَّ اتفاق تسهيل الصندوق الممدد شمل تحقيق عجز فى موازنة العام المالي الماضي والعام المالي الحالي 9.9% و8.5% من الناتج المحلى على التوالي، إلا أنّ الصندوق عدلها إلى 10.5% العام المالى الماضي، و8.6% العام المالى الحالي.

 

وبالنسبة للعجز الأولي، تم تعديله إلى 1.8% من الناتج المحلى اﻹجمالي العام المالى الماضي بدلاً من 0.8%، ويتحول لفائض إلى 0.4% بدلاً من فائض 1.1% عند وضع برنامج الإصلاح.

 

والجمعة الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن الأولوية الفورية لدى السلطات المصرية تتمثل في الحد من التضخم، الذي يشكل خطرًا على استقرار الاقتصاد الكلي الذي وصفه بـ"الهش".

 

وقال دايفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولى ، في بيان: إن البنك المركزي المصري "اتخذ خطوات هامة للحد من التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة  وامتصاص السيولة الزائدة". 

 

واستقرت معدلات التضخم السنوي في مصر، عند 30.9 % على أساس سنوي، في يونيو الماضي. 

 

ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 4 % خلال حوالي شهر ونصف الشهر إلى 18.75 % للإيداع و19.75 % للإقراض.

 

وأوضح ليبتون أنَّ استقرار الاقتصاد الكلي المصرى لا يزال هشًا، موضحا أن تنفيذ أجندة الإصلاح أمر صعب، لكن السلطات مصممة على احتواء المخاطر.

 

وأكد أن "المركزي" التزم أيضًا بالحفاظ على سعر الصرف المرن، أمر مهم لمواجهة الصدمات والحفاظ على القدرة التنافسية، وتزايد الاحتياطي الأجنبي.

 

واستكمل الصندوق المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر تحت إشرافه ووافق على صرف 1.25 مليار دولار، دون تحديد موعد، ليصل إجمالي ما تحصل عليه مصر 4 مليارات دولار من إجمالي القرض البالغ 12 مليار دولار.

 

وأكد ليبتون أن برنامج الإصلاح في مصر "يسجل بداية جيدة، حيث جرى الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن بسلاسة، كما اختفت السوق الموازية تقريبًا وزادت احتياطيات البنك المركزي بشكل ملحوظ".

 

وارتفع صافي الاحتياطي الأجنبي مصر، إلى 31.305 مليار دولار نهاية يونيو الماضي، مقابل نحو19 مليار دولار نهاية أكتوبر 2016.

 

وأشار ليبتون إلى أنَّ إصلاح دعم الطاقة، وضبط الأجور، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة ساهم في الحد من العجز المالي.