الدوحة/ أحمد يوسف/ الأناضول

قال وزير الاقتصاد والتجارة القطري، أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، إن "حركة التجارة في البلاد مستمرة والحياة لم تتغير، والأوضاع تسير بسلاسة، رغم استمرار الحصار".

وأوضح الوزير في حوار مع تليفزيون قطر، أُذيع مساء أمس الأحد، أن "الاقتصاد القطري متنوع وقوي. قطر هي أكبر مصدر للغاز المسال LNG وGPL والهيليوم، ومن أكبر المصدرين للبتروكيميكال في العالم".

وأضاف أن "70% من الناتج المحلي القطري، مصدره القطاعات المتنوعية غير النفطية. صادراتنا تصل جميع أنحاء العالم من جنوب شرق آسيا، وآسيا، حتى أوروبا وأمريكا".

وتابع "آل ثاني": "هذه المؤشرات وضعت الاقتصاد القطري في وضع قوي يستطيع أن يواجه الأزمات.. واجهنا سابقاً صعوبات لكن خرجنا منها أقوى وبفرص أفضل.. لذلك فإن الحصار الحالي غير مبرر من هذه الدول.. خططنا جاهزة لمواجهته".

وشدد على أن "جميع مشاريع البنية التحتية ومشاريع كأس العالم 2022، تسير وفق ماهو مخطط لها ولم تتأثر، كان من المهم استمرار تدفق المواد الأولية ومواد البناء.. لقد تم تدشين أحد الملاعب منذ أسابيع، أي قبل 5 سنوات من موعد المونديال".

لكنه أشار إلى أمور وصفها بالغريبة، تعرضت لها بلاده خلال الأيام الماضية.. "بعض المناطق التي سوقت لنفسها على أنها مناطق تجارة حرة، احتجزت دون مبرر آلاف الحاويات لرجال الأعمال القطريين، وهو ما يضع علامة استفهام على مصداقية حركة التجارة بين دول الخليج".

وقال إن رجال أعمال قطريين، يملكون الكثير من المخازن والمصانع في المناطق الحرة للدول المحاصِرة.. أصبح من الصعب عليهم السفر أو إدارة أعمالهم هناك".

وأضاف: "وجدنا البدائل من مصادر أخرى للاستيراد، والأعمال تسير على أحسن ما يرام.. على العكس هناك آثار سلبية على الموردين من الدول المحاصِرة".

وأشار إلى أن تحدي الحصار، خلق فرصاً لرجال الأعمال القطريين، والشركات العاملة في البلاد.. "لقد بادروا بأفكار جديدة لدعم التنوع الاقتصادي وتنويع مصادر الاستيراد".

وفيما يتعلق بالمواد الأولية، قال الوزير إن "الكثير منها يصنع في قطر، كالحديد الصلب والإسمنت، والرمل المستخدم في البناء.. بالنسبة للمواد الأخرى، فإن المخزون الاستراتيجي يكفي لمدة تصل سنة مقبلة. لم نستخدم هذا المخزون في الأزمة لأن البدائل موجودة وبدأنا نستورد منها".

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، فيما نفت الدوحة تلك الاتهامات.

وشدّدت الدوحة أنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.