مصر: تأجيل محاكمة وزير إسكان “مبارك” إلى 31 مايو (Getty)

القاهرة ــ طارق نجم الدين

أجّلت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الخميس، محاكمة محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، و4 متهمين آخرين، في القضية المعروفة إعلاميا باسم “الحزام الأخضر”، وذلك إلى 31 مايو/أيار المقبل لبدء مرافعة النيابة العامة والدفاع. ويواجه المتهمون في هذه القضية تهم التربح والإضرار العمدي بالمال العام بقيمة 28 مليون جنيه، جراء بيع مساحات كبيرة من الأراضي بمنطقة “الحزام الأخضر” بأقل من سعر بيعها الحقيقي في السوق.

وجاء قرار المحكمة ببدء المرافعات لعدم قيام سليمان بإنهاء إجراءات التصالح والمماطلة فيه، حيث إن هيئة الدفاع عن سليمان قالت في الجلسة الماضية إنه تغيب عن الجلسة نظرا لمرضه، مؤكدة أنه تم احتجازه بإحدى المستشفيات، مما ترتب عليه غيابه عن جلسة محاكمته في القضية.

وأضافت أن المتهم تقدم بطلب لجهاز الكسب غير المشروع للتصالح مع الدولة في القضية، ورد قيمة أرض الحزام الأخضر، مطالبة المحكمة بالتأجيل للتقدم بما يفيد التصالح، إلا أنها لم تقدم ذلك. فيما اعترض ممثل النيابة في القضية على طلب الدفاع بالتأجيل، مؤكدا أن المتهم ليس مريضا وأن عليه تنفيذ حكم قصائي بقضية أخرى وهارب منه، وأنه غير جاد في تنفيذ التصالح، معبرا عن استعداد النيابة للمرافعة، مما دفع هيئة المحكمة إلى رفع الجلسة للتشاور، إلا أنها قررت التأجيل إلى حين الكشف عن مسألة التصالح.

وتضم قائمة المتهمين في هذه القضية، بخلاف سليمان، كلاً من رجل الأعمال، سمير زكي عبد القوي، رئيس مجلس إدارة شركة السادس من أكتوبر الزراعية للاستصلاح والتعمير، و3 مسؤولين سابقين في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهم الشافعي عبد الحي سليمان الدكروري، ومحمد العربي محمد سليمان العربي، وليلى كامل برسوم.

وكانت نيابة الأموال العامة قد أجرت تحقيقات موسعة مع إبراهيم سليمان، واستندت إلى تحريات مباحث الأموال العامة العليا والأجهزة الرقابية واللجنة الفنية، وخلصت إلى قيامه بإهدار مبلغ 28 مليون جنيه لصالح رجل الأعمال سمير زكي، من خلال أرض منطقة الحزام الأخضر بمدينة السادس من أكتوبر.

وكشفت التحقيقات أن سليمان سهّل الاستيلاء على المال العام، ما تسبب في إهدار 28 مليون جنيه، حيث إنه وافق عام 1998 على تخفيض قيمة الفدان في الأرض التي حصلت عليها الشركة بمنطقة الحزام الأخضر، من 7 آلاف إلى 5 آلاف جنيه رغم تقدم الشركة بطلب سابق عام 1995 إلى الوزارة لتخفيض السعر، وتم رفضه.

وأشارت إلى أن سليمان وافق، بشكل مخالف للقانون، على زيادة نسبة مساحة أراضي البناء في الأرض من 2% إلى 10%، مما أدى إلى تمكين الشركة من أرباح تناهز 28 مليون جنيه دون وجه حق.