أعلن طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، أن مجلس تحديث الصناعة قد أقر تعديل خطة عمل مركز تحديث الصناعة خلال الـ6 أشهر المقبلة، فى ضوء إستراتيجية وزارة التجارة والصناعة، حيث تستهدف الخطة حل المشاكل العاجلة للقطاع الصناعى وتحسين بيئة العمل لتحقيق نتائج لها أثر إيجابى، لافتاً إلى أن محاور الخطة تشمل المساهمة فى زيادة الصادرات الصناعية وإقالة المصانع المتعثرة من عثرتها والمساهمة فى ترشيد الطاقة وتعزيز دور المركز فى تنمية القطاع الصناعى.

وقال الوزير إن الوزارة تستهدف الارتقاء بإستراتيجية عمل المركز خلال المرحلة المقبلة لتعظيم الاستفادة من العائد على القطاع الصناعى وذلك بهدف تحقيق عدد من الأهداف منها تحقيق نسبة 10% زيادة سنوياً فى كل من معدلات نمو وصادرات الشركات المستفيدة من خدمات المركز وتنمية 5 تجمعات صناعية وحرفية سنوياً إلى جانب تنمية سلاسل القيمة لـ3 قطاعات صناعية فرعية سنوياً.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع لأعضاء مجلس تحديث الصناعة والذى عقد صباح اليوم برئاسة الوزير وتم خلاله إستعراض خطط المركز والخدمات والبرامج الذى سينفذها خلال العام المالى 2016/2017 لتلبية إحتياجات القطاع الصناعى فى مختلف المحافظات بالإضافة إلى إستعراض تقرير حول الخدمات والبرامج التى قدمها المركز خلال النصف الأول من العام المالى 2015-2016.

وقال الوزير إن المركز لديه إستراتيجية طموحة لتطوير الخدمات المقدمة للمجتمع الصناعى وبصفة خاصة للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر حيث يستهدف المجلس تقديم 570 خدمة لحوالى 304 شركة خلال الـ6 أشهر المقبلة.

وأكد قابيل على إستمرار خطط التطوير لمركز تحديث الصناعة والتوسع فى خدمات المركز وتوفيرها لمختلف القطاعات الصناعية لتلبية إحتياجات هذه القطاعات وبما يتوافق مع أولويات المرحلة الحالية لتقديم خدمات وبرامج متنوعة تسهم فى زيادة الإنتاجية والإرتقاء بجودة المنتجات وإرتفاع معدلات النمو والتصدير لهذه المنشآت خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أهمية تركيز خطة عمل المركز خلال العام المالى الجديد على القطاعات ذات الاولوية وبصفة خاصة الصغيرة والمتوسطة بهدف تطوير هذه الصناعات وزيادة قيمتها المضافة بهدف الارتقاء بقدرتها التنافسية داخل السوق سواء المحلى والخارج.

وأشار الوزير إلى أن جهود مركز تحديث الصناعة خلال المرحلة الماضية قد ساهمت في تحقيق عدد من قصص النجاح من خلال تحويل عدد من الورش الصغيرة التى تبناها المركز إلى كيانات صناعية تدار بأسلوب علمى وهو ما ساهم فى زيادة إنتاجيتها بل والتصدير إلى العديد من دول العالم ، لافتاً إلى أن الصناعة المصرية لديها كافة المقومات للمنافسة ولكن تحتاج إلى تركيز الضوء على هذه النجاحات لجذب المزيد من الشباب إلى ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال .

ومن جانبه أوضح المهندس أحمد طه المدير التنفيذى لمركز تحديث الصناعة أن عدد الشركات التى استفادت من خدمات المركز بلغت 553 شركة خلال الـ6 أشهر الماضية (يوليو – ديسمبر) 2015 حيث نجح المركز فى تقديم نحو 1138 خدمة متنوعة فى شتى المجالات كالدعم الفنى والخدمات المالية والجودة والتدريب ونظم المعلومات اضافة الى الخدمات التى قدمها من خلال العاملين بالمركز مباشرة للعملاء دون تحميلهم اية تكلفة والتى وصلت الى 533 خدمة على مدار الشهور الستة الامر الذى ادى الى زيادة اعداد هذه الشركات وإتاحة فرص عمل جديدة داخل القطاع الصناعي.

وأشار الى ان خطة عمل المركز شملت عدد من البرامج منها تطوير الصادرات المصرية وذلك من خلال تقييم المعارض للتعرف على نقاط القوة والضعف لدى المصدرين ومساعدتهم على التغلب على التحديات التى تواجههم وتوسيع قاعدة مقدمى خدمات تنمية الصادرات وتوفير بيانات عن صادرات القطاعات الصناعية وتشكيل فريق عمل من المركز لقياس مدى إستعداد الشركات للتصدير وتقديم حزمة من خدمات الدعم الفنى والبرامج التدريبية والتعاون مع المجالس التصديرية والتمثيل التجارى لتنظيم بعثات للأسواق المستهدفة للتعرف على خصائصها.

وأضاف ان هناك برامج اخرى لدعم وتنمية القطاع الصناعى ومنها مساندة المشروعات الصديقة للبيئة (الاقتصاد الاخضر) وبرنامج دعم التنمية الصناعية لمحافظة دمياط وبرنامج دعم التجمعات الحرفية والصناعية التراثية ،لافتا الى انه تم عمل مراجعات لنظم ادارة الطاقة والبيئة وتحسين البيئة الانتاجية لـ 18 شركة وربط المجتمع الصناعى بجهات التمويل الخاصة بمشروعات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

وفيما يتعلق بمشروع مدينة الاثاث بدمياط اوضح انه يجرى حالياً العمل فى دراسة مركز تصميمات الاثاث لخدمة المجتمع الصناعى حيث تم تقديم 73 خدمة لـ 38 مشروع صغير ومتوسط ومتناهى الصغر.

وحول برنامج البنك الدولى لتنمية الصعيد أوضح المدير التنفيذى لمركز تحديث الصناعة انه تم الانتهاء من التصميم المبدئى للبرنامج وعرضه على السادة الوزراء والمحافظين حيث تم اختيار محافظتى قنا وسوهاج لتنفيذ البرنامج الذى يستهدف رفع كفاءة الوحدات المحلية ولتقديم الخدمات الاساسية وتطوير ادارة المنافسة الصناعية.

وقال طه إن هناك عددا من الاتفاقيات تم توقيعها، الأولى مع شركة البحيرة وشمال القاهرة لتوزيع الكهرباء للتعاون فى تحسين معامل القدرة فى المصانع وترشيد الطاقة الكهربائية والثانية مع منظمة العمل الدولية لدعم وتنمية القدرات الإنتاجية والتجارية لثلاث جمعيات أهلية لخدمة 339 أمراة و 140 رجل فى مجال الصناعات الصغيرة والثالثة مع مركز تدريب التجارة الخارجية لرفع مهارات المصدرين التنافسية وتقنيات التصدير والتسويق الدولي.

ولفت طه، إلى أن هناك عددا آخر من الاتفاقيات جارى التوقيع عليها مع كل من كلية الهندسة جامعة حلوان للاستفادة من الاستشارات الفنية لترشيد الطاقة واستخدامها وكلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان والفنون التطبيقية بدمياط ومؤسسة الأمم المتحدة للتطوير الصناعى لتطوير خدمات التصميم الإبداعى هذا فضلا عن إتفاقيتين مع كل من وزارة الإتصالات وجهاز التمثيل التجارى.

وحول المحاور الرئيسية لخطة كريتيف ايجبت لعام 2016 أشار رئيس المركز انه يجرى العمل على استدامة المشروع نظراً لدوره الفعال فى تنمية قطاع الصناعات التراثية والإبداعية بحيث ينعكس إيجابياً على سوق الصناعات الحرفية من خلال زيادة مبيعات كريتيف ايجبت واستقرار قطاع الصناعات الحرفية والإبداعية.

وعن الأثر التنموى لكريتيف ايجبت قال طه ان هناك اثار ايجابية على التنمية الصناعية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث استهدف المشروع منذ بدايته فى يوليو من العام الماضى تشجيع القطاع غير الرسمى للتحويل الى القطاع الرسمى لمشاركة منتجاتهم بالمعرض مما يسهم فى توسيع القاعدة التسويقية لهذا القطاع ,لافتا الى أنه فى إطار برنامج الخدمات التمويلية تم العمل على تيسير الحصول على التمويل لـ161 شركة بإجمالى إئتمان 605 ملايين جنيه مصرى وتم تقديم خدمات إستشارية وخدمات بناء قدرات حيث تم تقديم خدمات استشارية لـ19 شركة خلال الشهور الستة من خلال 41 خدمة وجارى تسليم خدمات لـ50 شركة أخرى من خلال 168 خدمة يتم تقديمها.

وفيما يتعلق ببرنامج التنمية المستدامة وريادة الاعمال فقد اسهم المركز فى تحويل 18 رائد اعمال من القطاع غير الرسمى الى القطاع الرسمى وجارى ضم 70 اخرين وتم توقيع مذكرتى تفاهم مع اليونيدو فى هذا الإطار.

وأوضح المدير التنفيذى لمركز تحديث الصناعة ان برنامج تنمية سلاسل القيمة المضافة إستهدف قطاع الصناعات الكيماوية والغذائية والهندسية من خلال عدة مشاريع إستفاد من خلالها 13 شركة وذلك حتى نهاية ديسمبر 2015.