أكد الدكتور محمد معيط، مساعد أول وزير المالية لشئون الخزانة ورئيس وحدة العدالة الاقتصادية، إعلان 10 منظمات دولية من شركاء التنمية مع مصر تقديم جميع أوجه الدعم الفنى للحكومة لدعم جهودها فى الإسراع بتطبيق نظام التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد، لافتا إلى أنه سيتم تنظيم اجتماع منتصف مارس المقبل مع ممثلى تلك المنظمات، لتحديد مجالات الدعم بصورة تفصيلة، والتى يمكن أن يساعد بها شركاء التنمية.

جاء ذلك خلال اجتماع نظمته وحدة العدالة الاقتصادية بوزارة المالية بالتعاون مع وزارة الصحة والهيئة العامة للتأمين الصحى مع ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، والبنك الدولى، والاتحاد الأوروبى، ومنظمة العمل الدولية، وبنك التنمية الأفريقى، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومنظمة اليونسيف، والوكالة اليابانية للتعاون الدولى، والسفارة اليابانية بالقاهرة، والسفارة البريطانية بالقاهرة، كما ضم الاجتماع ممثلين عن وزارتى الصحة والتعاون الدولى وهيئة التأمين الصحى.

وقال الدكتور محمد معيط، إن الاجتماع بحث مدى إمكانية تقديم المساعدات الفنية لنظام التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد للإسراع فى الانتهاء من كل الخطوات اللازمة لإقراره وتطبيقه، بالإضافة إلى توفير منح مالية لتدبير التمويل المطلوب لدعم النظام وتحديث دراسته الاكتوارية لضمان الاستدامة المالية للنظام.

وأكد مساعد أول وزير المالية لشئون الخزانة أن إصلاح القطاع الصحى فى مصر يأتى على أولوية أجندة الحكومة المصرية فى الوقت الحالى، خاصة ما يتعلق بتحقيق التغطية الصحية الشاملة عام 2030، وتطبيق نظام التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد، والذى نهتم بسرعة تطبيقه للتغلب على المشاكل التى يعانى منها قطاع التأمين الصحى فى مصر بشكل عام.

وأشار "معيط" إلى أن هناك عدداً من التحديات التى يعانى منها القطاع الصحى فى مصر، خاصة ما يتعلق بمستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وعدم تكامل أنظمة التأمين الصحى، الأمر الذى يؤدى لعدم وصول خدمات التأمين الصحى لجميع فئات المجتمع، بالإضافة إلى ارتفاع الأنفاق الشخصى على الخدمات الصحية، والذى وصل إلى أكثر من 60% من إجمالى الأنفاق على الصحة فى مصر، ونقص البنية التحتية المجهزة والموارد البشرية الكافية والمدربة وغيرها من المشكلات، الأمر الذى يمثل دافعاً رئيسياً لتبنى الحكومة المصرية مشروع التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد كخطوة أساسية لإصلاح القطاع الصحى وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وأوضح "معيط" أن الحكومة، ممثلة فى وزارتى المالية والصحة، تتطلع لتعاون شركاء التنمية للمساعدة فى تطبيق هذا المشروع الضخم الذى تسعى الدولة لتطبيقه، من خلال تقديم مساعدات لمصر سواء الفنية أو المالية.

وأضاف أنه قدم لممثلى المنظمات الدولية عرضا لدور وحدة العدالة الاقتصادية بوزارة المالية، وأهم الأنشطة والملفات والمشروعات التى تعمل عليها الوحدة، خاصة ما يتعلق بمشروع تحديث القطاع غير الرسمى، ومشروعات التشغيل كثيفة العمالة، وملف التأمينات والمعاشات، شبكات الأمان الاجتماعى وملف التأمين الصحى، وما لهذه المشروعات من مردود على العدالة الاقتصادية بشكل عام.

من جانبهم قدم ممثلو المنظمات العشر مذكرة فنية تضمنت مقترحات لبعض أوجه الدعم التى يمكن تقديمها للحكومة المصرية فى ملف التأمين الصحى الشامل، والتى هى بحسب ممثلى المنظمات الدولية نتاج لجهد مشترك من المنظمات المانحة التى تتعاون مع الحكومة المصرية، تحقيقًا للتنسيق بين جميع الجهات المانحة بما يحقق التكامل فى الجهود وتحقيق أقصى استفادة منها.

كما أكدوا رغبتهم فى تقديم الدعم للحكومة المصرية، سواء الفنى أو المالى، للمساعدة فى تطبيق النظام الجديد وتنفيذه للوصول للتغطية الصحية الشاملة وإصلاح القطاع الصحى فى مصر بشكل عام، والمساهمة فى تحديث الدراسة الاكتوارية بشكل خاص.

واتفق المشاركون فى الاجتماع على عدد من مجالات الدعم الفنى التى سيبحثها اجتماع مارس المقبل بصورة تفصيلية، وتشمل المساعدة فى بناء قاعدة بيانات موسعة للقطاع الصحى والربط الشبكى بين جميع مقدمى الخدمة، إضافة إلى المساعدات الفنية المتعلقة ببناء القدرات وتدريب وتأهيل الموارد البشرية بما يتضمنه ذلك من التدريب على كافة ممارسات النظام الجديد، خاصة ما يتعلق بتحديد حزمة الخدمات المقدمة، فضلا عن استخدام آليات تحديد الفئات غير القادرة والتى ستتولى الدولة تحمل تكلفة التغطية الصحية الخاصة بها، وأخيرا تقديم الدراسات والدعم الفنى المباشر من خبراء للتحضير للمرحلة الانتقالية قبل التطبيق الكامل للنظام حيث تعد هذه المرحلة الدعامة الأولية لتطبيق نظام التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد والبدء فى إصلاح القطاع الصحى فى مصر.