قال محمد بركات، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، إن المصارف والاستثمار شريكان للنمو المستدام، وتتطلب المرحلة الحالية في المنطقة العربية فتح الأسواق العربية أمام حركة الاستثمار، ونعمل في اتحاد المصارف العربية على الانفتاح على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومواكبة معايير العمل المصرفى الدولى، وتطبيق التكنولوجيا، وتحسين آليات إدارة المخاطر والأزمات.

وأضاف خلال كلمته أمام مؤتمر اتحاد المصارف العربية فى مدينة شرم الشيخ، إن الاتحاد حاضرًا فى كافة المحافل الدولية والإقليمية، كاشفًا عن أن تطور كبير فى مؤشرات القطاع المصرفى العربى خلال عام 2015، ويشير إلى أن إجمالى أصول القطاع بنهاية النصف الأول من العام الماضى إلى 3.3 تريليون دولار، وأن محفظة الودائع بلغت 2.06 تريليون دولار، فى حين سجلت القروض 1.62 تريليون دولار، وأن عدد المؤسسات بلغ 500 مؤسسة مصرفية عربية.

ويشارك فى أعمال المنتدى نحو 250 مسؤولًا ومصرفيًا ينتمون لـ16 دولة عربية، سوف يشاركون فى مؤتمر شرم الشيخ، الذى سوف يعقد لمدة 3 أيام، بمدينة شرم الشيخ، تحت عنوان "التمويل والاستثمار فى تعزيز الاستقرار"، خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2016.

ويشهد عالمنا المعاصر أحداثًا متسارعة أدت إلى تحولات جذرية فى النظام الاقتصادى والسياسى العالمى، كما أسفرت عن العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، فى حين احتلت التحديات الاقتصادية موقع الصدارة لما تتطلبه من اتخاذ العديد من الوسائل والآليات التى تساهم فى تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى، ويواجه عالمنا العربى العديد من تلك التحديات التى تؤثر على استقراره الاقتصادى والاجتماعى والأمنى.

ويتطلب الأمر ضرورة تبنى مجموعة من السياسات التنموية في القطاعات الاقتصادية المختلفة والعمل على دعم التكامل الاقتصادى العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الاقليمى، هذا بالإضافة إلى تبنى سياسات مالية ونقدية تساهم فى دعم التنمية وتركز على دور القطاع المصرفى العربى فى النمو الاقتصادى، وتشجيع التمويل والاستثمار فى مشروعات البنية التحتية، وبما يساهم فى تحقيق التنمية المستدامة.

ويتناول المؤتمر التحديات الاقتصادية والاجتماعية فى المنطقة العربية، ودور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، ودور القطاع المالى فى توجيه الموارد المالية للفرص الاستثمارية، ودور المصارف والمؤسسات الاقليمية والدولية فى تمويل التنمية، والاقتصاد الأخضر - آلية للتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وآفاق الفرص الاستثمارية وآليات التمويل، ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاستقرار السياسى والنمو الاقتصادى، ودور الشمول المالى فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتكامل الاقتصادى العربى ودوره فى تعزيز الأمن الاقليمى.

وتبرز أهمية انعقاد هذا المنتدى حيث يسلط إتحاد المصارف العربية الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه المنطقة العربية والسياسات المالية ودور الحكومات بشأنها وكيفية تناغم السياسة النقدية معها من خلال دور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، كما يتناول أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودور الاقتصاد الأخضر فى دعم التنمية المستدامة، كما يناقش دور السياحة فى دعم الاقتصاد المصرى، بالإضافة إلى تناول أهمية دعم التكامل الاقتصادي العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الاقليمى وتعزيز الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى.