انطلقت منذ قليل فعاليات مؤتمر اتحاد المصارف العربية بمدينة شرم الشيخ، وسط حضور دولى كبير.

وقال محمد بركات، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن نحو 250 مسؤولًا ومصرفيًا ينتمون لـ16 دولة عربية، سوف يشاركون فى مؤتمر شرم الشيخ، الذى سيتم انعقاده لمدة 3 أيام، بمدينة شرم الشيخ، تحت عنوان "التمويل والاستثمار فى تعزيز الاستقرار"، خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2016.

ويشهد عالمنا المعاصر أحداثًا متسارعة أدت إلى تحولات جذرية فى النظام الاقتصادى والسياسى العالمى، كما أسفرت عن العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، فى حين احتلت التحديات الاقتصادية موقع الصدارة لما تتطلبه من اتخاذ العديد من الوسائل والآليات التى تساهم فى تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى، ويواجه عالمنا العربى العديد من تلك التحديات التى تؤثر على استقراره الاقتصادى والاجتماعى والأمنى.

ويتطلب الأمر ضرورة تبنى مجموعة من السياسات التنموية فى القطاعات الاقتصادية المختلفة، والعمل على دعم التكامل الاقتصادى العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الإقليمى، هذا بالإضافة إلى تبنى سياسات مالية ونقدية تساهم فى دعم التنمية وتركز على دور القطاع المصرفى العربى فى النمو الاقتصادى، وتشجيع التمويل والاستثمار فى مشروعات البنية التحتية، وبما يساهم فى تحقيق التنمية المستدامة.

ويتناول المؤتمر التحديات الاقتصادية والاجتماعية فى المنطقة العربية، ودور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، ودور القطاع المالى فى توجيه الموارد المالية للفرص الاستثمارية، ودور المصارف والمؤسسات الإقليمية والدولية فى تمويل التنمية، والاقتصاد الأخضر - آلية للتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وآفاق الفرص الاستثمارية وآليات التمويل، ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاستقرار السياسى والنمو الاقتصادى، ودور الشمول المالى فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتكامل الاقتصادى العربى ودوره فى تعزيز الأمن الإقليمى.

وتبرز أهمية انعقاد هذا المنتدى حيث يسلط اتحاد المصارف العربية الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه المنطقة العربية والسياسات المالية ودور الحكومات بشأنها، وكيفية تناغم السياسة النقدية معها من خلال دور البنوك المركزية فى تعزيز الاستقرار المالى والاجتماعى، كما يتناول أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودور الاقتصاد الأخضر فى دعم التنمية المستدامة، كما يناقش دور السياحة فى دعم الاقتصاد المصرى، بالإضافة إلى تناول أهمية دعم التكامل الاقتصادى العربى بين دول المنطقة بهدف تعزيز الأمن الإقليمى وتعزيز الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى.

وقال محمد بركات، رئيس اتحاد المصارف العربية، إن هناك تطورًا فى مؤشرات أداء القطاع المصرفى العربى، بنهاية النصف الأول من العام الجارى، بإجمالى حجم أصول يبلغ 3.23 تريليون دولار، لافتًا إلى أن حجم الودائع بلغ 2.06 تريليون دولار، وأن حجم القروض يصل إلى 1.6 تريليون دولار، مؤكدًا أن إجمالى عدد المؤسسات المصرفية يبلغ 500 مؤسسة مصرفية.

وأضاف "بركات" أن تقارير البنك الدولى أوضحت أن نحو 38% من السكان البالغين على مستوى العالم لا يحصلون على الخدمات المصرفية، مطالبًا الحكومات العربية بتبنى استراتيجيات للشمول المالى وزيادة قاعدة المتعاملين مع البنوك، والحصول على الخدمات المصرفية بأسعار مناسبة لأن ذلك ينعكس إيجابًا على أداء الاقتصادات العربية.