"القضاء على الأزمات المتكررة كالسكر ، منع تهريب البضائع بالسوق السوداء، توفير دولارات استيراد بعض السلع الترفيهية، إحكام الرقابة على منافذ السلع "، 4 أسباب جعلت وزير التموين والتجارة الداخلية، يسارع في هدم منظومة الـ 56 سلعة على بطاقة التموين  والعودة إلى منظومة ربط المواطنين بـ 3 سلع فقط على الدعم.

 

وأصدر وزير التموين الدكتور علي مصيلحي،  اليوم، منشورا بتحديد 3 سلع رئيسية  للمواطنين على بطاقات التموين ضمن منظومة توزيع السلع التموينية.

 

وبحسب المنشور الموزع على الشركات ومخازن الجملة، فإنه لكل مواطن مسجل على بطاقات التموين سيتم صرف واحد كيلو سكر + عبوة زيت 800 مملي + واحد كيلو أرز، في حدود قيمة الدعم المقدم للمواطن بواقع 21 جنيه.

 

 وكشف مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية، عن اتجاه الوزير الجديد علي مصيلحي لتوفير الاعتمادات المالية المخصصة من وزارة المالية لاستيراد القمح والزيت فقط بدلا من استنزافها بالسلع الترفيهية.

 

ويصل دعم السلع التموينية في موازنة العام المالي الجاري 2016-2017 إلى 53 مليار جنيه نتيجة لزيادة دعم المواطن على بطاقات التموين لـ 21 جنيها بدلا من 18 جنيها.

 

وفقا للمنشور  الذي حصلت عليه "مصر العربية" فإنه في حالة زيادة مشتريات المواطنين مستحقي الدعم عن قيمة الـ 21 جنيه، فسيتم تحصيل الفارق من المواطنين نقدا على أن يلتزم منفذ التوزيع بتوريد القيمة المحصلة نقدا لأقرب مخزن جملة تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية.

 

وقال وليد الشيخ، نقيب البقالين، إن الهدف من العودة لمنظومة ربط السلع على بطاقات التموين منع الاختناقات والأزمات التى حدثت على مدار السبع أشهر الماضية من اختفاء السكر والزيت في عدد من المحافظات.

 

وأضاف الشيخ، في تصريحاته لـ "مصر العربية"، أن الوزارة لجأت لتوفير بديل لبعض السلع الغذائية من السوق المحلي بدلا من استيرادها كالعزوف عن طرح مناقصات لاستيراد الأرز الهندى والاتفاق مع الشركات على توريد 200 طن شهريا من كل مضرب.

 

وأوضح أن ربط التموين بـ 3 سلع رئيسية يساهم في توصيل الدعم إلى مستحقيه، خاصة وأن منظومة الـ 56 سلعة الماضية كانت هناك شكاوى من المواطينن بأنهم لا يحصلون على مستحقاتهم من الدعم إلا بسلع ترفيهية .

 

وقال يحيي كاسب رئيس شعبة المواد الغذائية بالجيزة، إن الهدف من المنظومة والربط العودة لنظام ما قبل وزير التموين الدكتور خالد حنفي، مشيرا إلى أن الهدف هو إحكام السيطرة على منظومة التوزيع عبر تتبع السلعة من المنفذ إلى محال البقالة.

 

وأكد في تصريحاته لـ "مصر العربية" أن قواعد منظومة الربح تمنع بعض ضعاف النفوس من تسريب الدعم إلى السوق السوداء خاصة أن هناك عدة نماذج تم اكتشافها خلال أزمة السكر الماضية.

 

يذكر أن وزارة التموين كانت في عهد الوزير الأسبق خالد حنفي قد تحولت من نظام ربط السلع الغذائية الرئيسية، الأرز والسكر والزيت، إلى نظام السلع المفتوحة، مع تحديد قيمة الدعم بـ 15 جنيها للفرد شهريا، تمت زيادتها إلى 18 جنيها ثم إلى 21 جنيها.