أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الأناضول)

الدوحة ــ

شدّد أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأربعاء، على ضرورة ألا تتأثر معيشة مواطني بلاده بالأوضاع الاقتصادية، وذلك في إشارة إلى انعكاسات انخفاض أسعار النفط على بلاده.

وأكد خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء القطري، بحضور الوزراء الجدد الذين دخلوا الحكومة بموجب تعديل وزاري أعلن عنه اليوم في الدوحة، أن: “ثقة المواطنين أهم مكسب وطريقة عيشهم يجب ألا تتأثر بالأوضاع الاقتصادية”.
وجدد أمير قطر على أهمية تنويع مصادر الدخل في بلاده، مشيراً إلى أن “الترهل في بعض القطاعات غير مقبول”، محذراً من خطورة الفساد، وخصوصاً الإداري منه.
وتصدرت قطر قائمة دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على أساس القوة الشرائية بنحو 105 آلاف دولار سنوياً، حسب التقرير الصادر العام الماضي عن متخصص لمجلة “غلوبال فيانانس” الأميركية.
وأفادت وكالة الأبناء القطرية الرسمية أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شدد في الاجتماع على “ضرورة مضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف والخطط المستقبلية التي أشار إليها في خطاباته أمام مجلس الشورى”.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دعا أمير قطر، إلى الحيطة والحذر، وليس الخوف “من الانخفاض الكبير والمستمر في أسعار الطاقة”، مؤكداً على ضرورة العمل “لإبقاء عملية التنمية في مسارها الصحيح”.
وأضاف اليوم في اجتماع مجلس الوزراء: “الثقة المتبادلة بين المواطنين والمسؤولين مهمة”، كما شدّد على أهمية التركيز على تنويع مصادر الدخل، في ظل انخفاض أسعار الطاقة، لافتاً إلى أن الدولة ماضية في تنفيذ مشاريعها وخططها الطموحة.
ودعا أمير قطر إلى “ضرورة إزالة كل العقبات التي تعترض سبيل الاستثمار في بلاده، وإزالة كل التعقيدات التي يتعرض لها المستثمر المحلي والخارجي، وأهمية أن تكون هناك خطة زمنية واضحة لإنجاز ذلك”.
وأكد على “ضرورة التركيز على المشاريع التي التزمت بها الدولة، وعلى طريقة إنجازها”، لافتاً إلى أن الطفرة الاقتصادية التي شهدتها البلاد أدت إلى حصول بعض الترهل في بعض القطاعات، وهو أمر قال إنه “لم يعد مقبولاً”.
وأضاف: “حصول الأخطاء أمر طبيعي.. مسؤولونا مشهود لهم بالنزاهة والشفافية، ولكني أؤكد أن الفساد المالي، والفساد الإداري، وهو الأخطر لما يسببه من ترهل في المؤسسات، لا يمكن قبوله”.
وأعلنت قطر، اليوم الأربعاء، عن تعديل وزاري، تم فيه دمج بعض الوزارات، وحافظ فيه الفريق الاقتصادي في الحكومة على مناصبهم، وهم وزراء المالية، علي العمادي، والطاقة والصناعة، محمد صالح السادة، والاقتصاد والتجارة، الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، في مؤشر على عدم وجود تغيير في السياسية الاقتصادية للحكومة القطرية، خصوصاً مع انخفاض أسعار النفط، والإعلان أول مرة عن عجز في موازنة الدولة، للعام الجاري، قدر بـ12.7 مليار دولار.