انتعاش السوق السوداء للعملة في مصر (فرانس برس)

القاهرة – محمد توفيق

قال متعاملون في سوق الصرف المصري، اليوم الأربعاء، إن الدولار واصل ارتفاعه أمام الجنيه في السوق السوداء مسجلاً 8.72 جنيهات للورقة فئة 100 دولار و8.70 جنيهات للفئات الأقل، في حين بلغ سعر البيع 8.75 جنيهات.

وبحسب المصادر، فقد “استقر سعر الصرف الرسمى عند مستوى 7.80 جنيهات للشراء و7.83 جنيهات للبيع”.
ورفع البنك المركزي، أمس الثلاثاء، الحد الأقصى للإيداع الدولاري بالنسبة إلى الشخصيات الاعتبارية إلى 250 ألف دولار (أو ما يعادله بالعملات الأجنبية) شهرياً بدلاً من 50 ألف دولار، وبدون حد أقصى يومياً لتيسير استيراد السلع والمنتجات الأساسية.
وكان البنك المركزي قد أعلن الشهر الماضي عن رفع غطاء الاستيراد من الخارج إلى 100%؛ وذلك بعد أن ارتفعت واردات مصر من الصين إلى 75% بعد أن كانت لا تزيد عن 20% السنوات السابقة.
وقال مدير إحدى شركات الصرافة في القاهرة، ناصر عبد الفضيل، إن: “أسعار الدولار بالسوق السوداء ارتفعت إلى 8.75 جنيهات”، لافتا إلى أن قرارات البنك المركزي التي أصدرها أمس بزيادة سقف الإيداع لم تؤثر في السوق.
وأضاف: “حتى لو تم إلغاء سقف الإيداع والسحب الذي أقره هشام رامز منذ فبراير/شباط الماضي فلن يؤثر ذلك في السوق”، مدللا على ذلك بأن السوق السوداء كانت ترتفع قبل إقرار هذه الآلية.
وأوضح أن “هناك طلباً كبيراً جداً على الدولار، ويقابله عرض قليل من قبل البائعين، وسط توقعات كبيرة في مواصلة ارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة”.
وأكد “السوق يحتاج لنحو 4 مليارات دولار على الأقل حتى يتراجع الدولار بالسوق الموازي، وبغير ذلك لن يحدث أي تراجع.. هناك طلبات كبيرة جدا لمستوردين يحتاجون دولارا، وطالما أن البنك المركزي لم يطرح عطاءات كبيرة لن تتراجع السوق الموازية”.
ويتعرض البنك المركزي المصري لضغوط قوية لخفض قيمة العملة تماشيا مع الأسواق الناشئة الأخرى، لكنه مستمر في الدفاع عنها رغم تراجع احتياطيات النقد الأجنبي.
ويفرض البنك المركزي منذ فبراير/شباط الماضي حدا أقصى على الإيداع النقدي للعملات الأجنبية بقيمة 10 آلاف دولار يومياً وبحد أقصى 50 ألف دولار شهريا، لمواجهة السوق السوداء للعملة، ورفعها أمس إلى 250 ألف دولار.
وتواجه مصر، التي تعتمد اعتمادا كثيفا على واردات الغذاء والطاقة، نقصا في الدولار وضغوطا متزايدة لتخفيض قيمة العملة.
وتراجعت احتياطيات مصر من النقد الاجنبي إلى 16.445 مليارا في ديسمبر/كانون الأول الماضي من نحو 36 مليارا، قبل ثورة 25 يناير 2011 وما تبعها من اضطرابات أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح؛ وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.