وتنشر المنظمة كل عام “تقريراً حول الفساد” (شمل 168 دولة هذا العام)، هو بمثابة تقييم على سلم من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فساداً.

وتستند المنظمة، في تقريرها إلى بيانات يتم جمعها من 12 هيئة دولية، منها البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والمنتدى الاقتصادي العالمي.

وأشار التقرير إلى أن البرازيل “هي الدولة التي سجلت، هذا العام، أكبر تراجع في التصنيف، إذ خسرت 5 نقاط و7 مراكز وباتت الآن في المرتبة الـ76”.

وشددت هوديس على أن فضيحة “بتروبراس” والعاصفة السياسية التي أثارتها كان لها “أثر هائل”. وكشف في البرازيل عن إقدام شركة “بتروبراس” النفطية طيلة سنوات على دفع رشى لـ25 نائباً، على الأقل وستة من أعضاء مجلس الشيوخ وثلاثة حكام، خصوصاً من حزب العمال الحاكم (يساري).

وروسيا الأسوأ في التصنيف بين دول بريكس (119)، وحلت وراء الصين (83) والهند (76) وجنوب أفريقيا (61).

وفي آسيا، توقف التقرير عند الاتهامات بالفساد الموجهة إلى رئيس الوزراء الماليزي، نجيب عبدالرزاق.

وأوضحت المنسقة لشؤون آسيا في منظمة الشفافية الدولية، سامنثا غرانت، أن ماليزيا في العام 2015 في (المرتبة 54 بتراجع 4 مراتب): “تراجعت مجدداً، ما يدل على أنه وعلى الرغم من اتخاذ بعض الإجراءات، إلا أن التصدي لجذور الفساد لم يترافق مع إرادة سياسية كافية”.

وقال المدعي العام الماليزي، أمس الثلاثاء، إن 681 مليون دولار حولت إلى حساب مصرفي شخصي لرئيس الوزراء، نجيب عبدالرزاق، كانت هدية من الأسرة الحاكمة في السعودية، ونفى ارتكاب نجيب جرائم جنائية أو تورطه في فساد.

وتابع تقرير المنظمة أن “ثلثي الدول الـ168 دولة التي شملها التقرير سجلت أقل من 50 نقطة”.

اسكندنافيا في الصدارةوالدولتان الأسوأ أداءً هما بالتساوي، كوريا الشمالية والصومال (8 نقاط)، وسبقهما السودان (المرتبة 165) وأفغانستان (166) وسورية (154).

في المقابل، تحتكر الدول الاسكندنافية المراتب الثلاث الأولى وفي المقدمة الدنمارك (91 نقطة)، تليها فنلندا (90) والسويد (89).

وعلى الرغم من أن التقرير أشار إلى أن الغالبية العظمى من الدول سجلت نقاطاً أقل من المعدل، فقد نبه إلى أن “عدد الدول التي حسنت أداءها، كان أكبر من عدد الدول التي سجلت تراجعاً” في 2015.

وقال رئيس المنظمة، البيروفي خوسيخ أوغاز، في بيان، إن “العام 2015 شهد، أيضاً، نزول سكان إلى الشوارع للاحتجاج على الفساد”، مضيفاً، أن ذلك يشكل “إشارة قوية”.

وفي هذا الصدد، ضربت المنظمة مثلاً بغاوتيمالا التي “تظاهر فيها الناس وعبروا بقوة عن رفضهم الفساد الحكومي، وبات الرئيس في السجن”، بحسب هوديس، التي قالت إن “حشد الناس يمكن أن يحقق فارقاً كبيراً”.