وختم مؤشر شنغهاي المجمع القياسي جلسة اليوم على تراجع بنسبة 0.5% بعد أن ارتفع في الصباح قبل أن ينخفض لاحقاً بما يصل إلى 4% خلال اليوم. وكانت الأسهم انحدرت 6.4%، أمس الثلاثاء، إلى أدنى إقفالها، منذ أول ديسمبر/كانون الأول 2014.

وتراجع مؤشر سي.اس.آي.300 لأكبر الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن 0.3% بعد تقلبات مماثلة.

وكانت الأسواق الصينية قد استهلت العام الجاري بسلسلة تراجعات مطردة وانخفاض حاد في قيمة اليوان، واستمرت ضغوط البيع بعد أن أكدت البيانات الاقتصادية تباطؤ النمو وتدهور مناخ الأعمال مما أضر بثقة المستثمرين في الأسهم.

وقال قو يونغ تاي، المحلل في سيندا للأوراق المالية، إن احتمال اضطرار المستثمرين إلى بيع الأسهم التي اشتروها بأموال مقترضة لتغطية طلبات الهامش قد تعصف بالثقة أيضاً.

وأضاف: “ثمة خوف من أن يؤدي تراجع أسعار الأسهم إلى تفعيل طلبات تغطية مشتريات الهامش، مما سيفرض ضغطاً جديداً على الأسعار على الرغم من أن الحجم الفعلي للتسييل الاضطراري ليس بالضخامة التي يتخيلها الناس”.

وعلقت أربع شركات مدرجة تداول أسهمها، اليوم، قائلة إن كبار مساهميها الذين رهنوا أسهمهم كضمان يواجهون طلبات تغطية مشتريات بالهامش، وسيبحثون عن سبل تفادي التسييل.

وتضاءلت أحجام التداول مما يجعل تحركات السعر أشد تذبذباً، حيث فقد مستثمرون كثيرون الأمل في الأسهم الصينية، منذ الصيف الماضي، عندما انهارت بنسبة 40%.

وتدخلت الصين لكبح هذا التراجع وتدبير شكل من التعافي، لكن كل من ظن أن التراجع بلغ مداه وعاود الشراء سيتكبد خسائر من جديد.

ومازال المستثمرون قلقين من تفاقم الخسائر في اليوان على الرغم من إبقاء بنك الصين الشعبي (المركزي الصيني) على نقطة المنتصف اليومية دون تغير يذكر منذ الفزع الذي أثاره في السوق عندما خفض سعر القطع خفضاً حاداً، في أوائل يناير/كانون الثاني الجاري.

وكانت تلك المرة الثانية في ستة أشهر التي يسمح فيها البنك المركزي الصيني بتراجع حاد في العملة، وهو ما أعقبه تدخل قوي لجلب الاستقرار إليها ودرء المضاربات.

وبلغ السعر الفوري لليوان 6.5798 للدولار الواحد بارتفاع طفيف عن إغلاق، أمس الثلاثاء، في حين بلغ السعر في السوق الخارجية 6.6114 بانخفاض 0.5% عن السعر المحلي.

ويتيح المركزي الصيني سيولة وفيرة للنظام المصرفي تفادياً لأي أزمة نقص في السيولة قبيل احتفالات السنة القمرية الجديدة التي تبدأ في أوائل فبراير/شباط المقبل.