قال المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن المجموعة الوزارية الاقتصادية أقرت فى اجتماعها الذى عقد مؤخراً بتبعية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة للوزارة، مؤكداً على حرص الوزارة لوضع رؤية شاملة لتنمية وتطوير هذا القطاع الحيوى والذى يمثل أكثر من 80% من هيكل الاقتصاد القومى.

وأشار الوزير، فى بيان صحفى اليوم الأربعاء، إن الوزارة تسعى لتعظيم الدور الذى تقوم به الكيانات الحالية المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة تلك التابعة للوزارة، حيث يستهدف تقديم مساندة شاملة لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى كافة مراحل إنشاء المشروع بدءاً من إعداد دراسات الجدوى واختيار الماكينات، وصولاً إلى توفير العمالة الفنية المدربة وتشغيل المصنع، لافتاً إلى أنه جارى التنسيق مع كافة الجهات المعنية بهذا القطاع ومن بينها الجهاز المصرفى لتوفير الآليات التمويلية اللازمة لإنشاء هذه المشروعات خاصة فى ظل المبادرة التى أعلن عنها الرئيس حول توفير 200 مليار جنيه لتمويل لهذه النوعية من المشروعات.

وأضاف "قابيل"، أن التداعيات السلبية التى يشهدها الاقتصاد العالمى خاصة مرحلة التباطؤ الإقتصادى وتخفيض مستوى العملة الصينية وتراجع أسعار الروبل وانخفاض قيمة اليورو بنسبة 32% أمام الجنيه المصرى، وكذا الاضطرابات السياسية التى تشهدها المنطقة العربية وبصفة خاصة دول الربيع العربى، أثرت سلباً على معدلات نمو الإقتصاد المصرى، حيث زاد عجز الميزان التجارى من 38 مليار إلى 48 مليار دولار، وتراجع الاحتياطى النقدى من 36 مليار دولار إلى 16,4 مليار دولار، لافتاً إلى أنه على الرغم من كل هذه التداعيات إلا أن الناتج القومى زاد إلى 4,2% ونستهدف الوصول به إلى 5% وهو مؤشر إيجابى يعكس نجاح خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادى.

وأشار قابيل إلى أن هناك عددا من الإنجازات التى تحققت على مدى العامين الماضيين ومنها تحقيق إنجاز ازدواج قناة السويس والانتهاء من عدد كبير من مشروعات البنية الأساسية وبصفة خاصة تطوير منظومة الطرق إلى جانب إنشاء عدد كبير من محطات الكهرباء والسعى لبناء 3 موانئ جديدة وتطوير 3 أخرى على محور قناة السويس واكتشاف حقل الغاز الجديد بالبحر المتوسط، مؤكداً أن الاستقرار السياسى الذى تشهده مصر حاليا خاصة بعد انتهاء تنفيذ خارطة الطريق واكتمال البناء المؤسسى للدولة من خلال تشكيل البرلمان الجديد يمثل رسالة إيجابية للمستثمر المحلى والاجنبى.

وأكد على سعى الوزارة لوضع استراتيجية شاملة تستهدف تعميق التصنيع المحلى وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصرى والتوسع فى إنشاء التجمعات الصناعية المتخصصة مثل مدينة الجلود بالروبيكى والاثاث بدمياط والبلاستيك بمنطقة مرغم بالاسكندرية، والتوسع فى إنشاء المكاتب التجارية بأفريقيا لزيادة حجم التنمية بين مصر ومختلف بلدان القارة السمراء إلى جانب وضع منظومة جديدة لقواعد مساندة الصادرات، مشيراً إلى أن المنظومة الحالية تتيح استحواذ 50 شركة فقط على أكثر من 75% من إجمالى قيمة المساندة الحالية وهو ما نسعى لتغييره فى المنظومة الجديدة.

ولفت إلى أهمية دور القطاع الخاص بالوقت الراهن، للمشاركة فى عملية التنمية الاقتصادية، لخلق فرص عمل جديدة، مؤكدا على حرص الحكومة على تشجيع وتحفيز المبادرات وتوفير بيئة ملائمة ومشجعة لقطاع الأعمال.

وتطرق وزير التجارة، إلى مناقشة القرار الصادر بشأن تسجيل المصانع المؤهلة للتصدير، موضحا أن الهدف هو التأكد من جودة المنتجات المستوردة حفاظاً على صحة المستهلك وحماية الصناعة المحلية من المنافسة غير المشروعة مع تلك المنتجات متدنية الجودة والتى ترد بأسعار منخفضة للغاية نظراً لتدنى مستوى جودتها، مؤكداً التزام مصر بقواعد منظمة التجارة العالمية.

وفيما يتعلق بكيفية توفير الطاقة اللازمة لمصانع الأسمنت الجديدة، أشار إلى أن الوزارة طرحت بالفعل 14 رخصة جديدة، معظمها فى محافظات الصعيد والمحافظات النائية، حيث إن جميع هذه المصانع ستعمل بالفحم، وبالتالى لا توجد مشكلة لتوفير الطاقة لها، خاصة أن هناك 6 مصانع أسمنت تعمل حالياً باستخدام الفحم وملتزمة بتطبيق كافة الاعتبارات البيئية.