Image copyright European Photopress Agency

تواجه أسواق الأسهم العالمية اضطرابا في ظل حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها المستثمرون نتيجة تراجع أسعار النفط ومخاوف بشأن تأثيرها على النمو العالمي.

وسجل مؤشرا داو جونز و ستاندارد آند بورز 500 تراجعا بواقع 2 في المئة في بداية التداول، كما سجل مؤشر ناسداك تراجعا بنسبة 2.3 في المئة.

وسجلت مؤشرات فوتسي 100 و داكس الألماني وكاك 40 في باريس تراجعا بنحو 2.5 في المئة.

وتواجه الكثير من الأسواق حاليا ما يطلق عليه بالسوق الانخفاضية، وهو تراجع بنسبة 20 في المئة أو أكثر من ذروة نشاطها.

جاء التراجع في أوروبا والولايات المتحدة بعد إغلاق الأسهم الآسيوية على تراجع حاد.

وأغلقت الأسواق في دبي مسجلة أدنى تراجع لها خلال 28 شهرا، في حين سجلت الأسهم في اليابان أدنى تراجع لها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014.

كما تواجه الأسهم والعملات في الاقتصادات الصاعدة حالة من الاضطراب، وسجلت عملة الروبل الروسية تراجعا قياسيا بقيمة 80.295 أمام الدولار.

وقالت لاورا لامبي، مدير الاستثمار بمؤسسة "انفستيك ويلث" : "قرر المستثمرون أن العالم يواجه مخاطر أكبر".

وأضافت أن مخاوف بشأن النمو في الصين، واحتمال زيادة أسعار الفائدة الأمريكية واحتمال أن يدفع تراجع أسعار النفط خروج بعض شركات النفط من السوق، شكل مخاوف رئيسية للمستثمرين.

استمرار تراجع النفط

Image copyright Thinkstock

جاء التراجع في أعقاب استمرار أسعار النفط في تسجيل تراجع، إذ انخفض سعر مؤشر خام برنت العالمي بنسبة 2.4 في المئة ليصل سعر البرميل إلى 28.08 دولار، وهو أدنى تراجع خلال 12 عاما.

وتراجعت أسعار النفط بنسبة 75 في المئة منذ منتصف عام 2014 وأدى زيادة المعروض، نتيجة إغراق النفط الصخري الأمريكي السوق، إلى تراجع التكاليف.

في ذات الوقت، تراجع الطلب بسبب تراجع النمو الاقتصادي في الصين وأوروبا.

وحذر جهاز مراقبة الطاقة العالمي يوم الثلاثاء من أن السوق قد "يغرق بسبب زيادة المعروض".

وقالت المنظمة العالمية للطاقة، التي تنصح الدول بسياسات الطاقة، إنها تتوقع استمرار إغراق الأسواق العالمية حتى نهاية عام 2016.

واتخذ صندوق النقد الدولي قرارا يوم الثلاثاء بخفض توقعاته بشأن النمو العالمي لهذا العام، وأصدر تحذيرا بشأن التوقع المضاف لحالة التشاؤم بين المستثمرين.

وتعاني الأسواق العالمية حاليا من أدنى تراجع لها منذ عام 2013، إذ سجل مؤشر إم إس سي آي تراجعا بنسبة 9.9 في المئة في يناير/كانون الثاني، وهو أدنى تراجع له منذ عام 2009.

وقال المحللون إنهم يتوقعون استمرار اضطراب الأسواق.

وقال أندرياس كليناو، مدير صناديق التحوط بإدارة الأصول بمؤسسة أسيس : "أنا متشائم جدا بشأن أسواق الأسهم خلال الشهرين إلى الثلاثة المقبلة. لا أرى سيناريو على شاكلة عام 2008، لكني أرى سوقا انخفاضية قادمة".