Image copyright Getty Image caption صندوق النقد يحذر من مخاطر عدة قد تؤدي لحرف الاقتصاد العالمي عن مساره

في توقعات جديدة لأداء الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي أعلن صندوق النقد الدولي أنه يتوقع نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2016 بما يقرب من 3.4 في المئة تزيد إلى 3.6 في المئة في العام التالي.

وبذلك يكون صندوق النقد الدولي قد خفض من توقعاته للأداء الاقتصادي العالمي خلال العامين المقبلين والتى أعلنها قبل 3 أشهر بنحو 0.2 في المئة كل عام.

وحذر الصندوق في تقريره الأخير من المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي مشيرا إلى ان التحديات الخطيرة التى تعوق الاداء الاقتصادي قد تتسبب في إنحرافه عن مساره إذا لم يتم التعامل معها بالشكل المناسب.

واعتبر الصندوق أن الصورة العامة للاقتصاد العالمي معتادة في فترة تشهد تعافيا من كبوة الأزمة المالية العالمية لكن في الدول الغنية لاتسير الأمور بشكل واحد.

Image copyright AP Image caption توقعات رفع الفائدة في الولايات المتحدة ادت لزيادة قوة الدولار

نمو يفوق 2 في المئة

وأوضح الصندوق أن 3 دول فقط من أصحاب الاقتصادات الكبرى يتوقع أن تشهد نموا يفوق 2 في المئة وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا إحدى دول الاتحاد الأوروبي التى تكبدت أكبر أضرار بسبب الازمة المالية العالمية الأخيرة.

ويقول الصندوق إن رفع الفائدة المتوقع في الولايات المتحدة قد بدأ بالفعل تأثيره على الاقتصاد العالمي حيث بدأ المستثمرون في إعادة اموالهم إلى السوق الامريكية لاغتنام الفرصة وهو ما أدى إلى زيادة قوة الدولار.

ويعتبر الصندوق أن الاقتصادات في الدول النامية تواجه تحديات أكثر.

Image copyright EPA Image caption قضية الفساد في شركو بتروبراز تؤثر على الاقتصاد البرازيلي

أزمة النفط

وأشار إلى أن البرازيل الدولة التى شهدت أكبر خفض لتوقعات النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين بنحو 3.5 في المئة العام الجاري بينما أشارت التوقعات إلى أن الاقتصاد البرازيلي لن يسجل أي نمو في العام التالي.

ويقول الصندوق ان السبب في ذلك هو الشكوك التى تحيط بأداء قطاع النفط بسبب التحقيقات في قضية الفساد المتعلقة بالشركة الوطنية للنفط "بتروبراز".

ويتوقع الصندوق أيضا أن تبقى روسيا في مرحلة الركود الاقتصادي بسبب انخفاض أسعار النفط لكنه يتوقع ان تشهد نموا اقتصاديا مقبولا العام التالي.

وبالنسبة لدول جنوب الصحراء الافريقية الكبرى يتوقع الصندوق أن تشهد اداءا اقتصاديا ضعيفا بسبب التوازن الجاري بين زيادة أسعار الفائدة على القروض وانخفاض أسعار المواد الخام.

وتعتمد دول مثل أنغولا ونيجيريا وجنوب افريقيا على صادرات النفط في قطاع كبير من الأداء الاقتصادي الوطني.

Image copyright AP Image caption تراجعت أسعار التجزئة في الصين بسبب تراجع الطلب المحلي

الصين

أما الصين فيقول الصندوق إنها قلب قصة الاقتصاد العالمي المتجدد بسبب التقارير المتواصلة عن تباطوء الاقتصاد الوطني مشيرا الى انخفاض كبير في أسعار المواد الخام هناك بسبب تراجع الطلب المحلي.

ويوضح أن توقعات النمو للاقتصاد الصيني لم تشهد أي تغيير حيث ينتظر ان ينموالاقتصاد الصيني بنحو 6.3 في المئة خلال العام الجاري و 6 في المئة خلال العام التالي.