تشهد مصر أزمة في زيت الطعام المدعوم حكوميا والمطروح في الأسواق الحرة أيضا، الأمر الذي أرجعته وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى تأخر وصول الشحنات المستوردة بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما قال مواطنون إن التجار يرفضون البيع للمواطنين تحسباً لزيادات في الأسعار رغم ارتفاعها بالفعل خلال الأيام الماضية بسبب نقص المعروض في الأسواق.

وقال ماجد نادي، المتحدث الرسمي باسم نقابة البقالين التموينيين في تصريح خاص لـ””، إن سلعة الزيت مختفية تماما. وأشار إلى أنه لم يتم صرف ليتر واحد للبقالين التموينيين (أصحاب محال البقالة المرخص لها بتوزيع السلع المدعومة) منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، مضيفاً “المواطن يعتقد أن البقال وراء النقص وهذا مخالف للحقيقة”.

قال عماد عابدين، نائب رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، إن عدم توفر سلعة الزيت لدى البقالين التموينيين، دفع المواطنين إلى شراء الزيت من تجار التجزئة، التي تعاني بالأساس من نقص في الكميات، نتيجة سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن السوق بدأ في السحب من المخزون لدى التجار، وبالتالي ارتفعت الأسعار بقيمة تراوحت بين 2 و3 جنيهات للزجاجة زنة ليتر واحد ليرتفع سعر الزجاجة إلى 10 و11 جنيها لزيت الخليط و15 و16 جنيها لزيت الذرة (الدولار يعادل 7.83 جنيهات).

وبحسب محمود دياب المتحدث الرسمي لوزارة التموين والتجارة الداخلية، فإنه يجري حاليا حل أزمة نقص زيت الطعام، وأنه تم استيراد ألفي طن الأسبوع الجاري سيتم ضخها للبقالين التموينيين.

وأوضح دياب في تصريح خاص أن أزمة نقص زيت الطعام المخصص للحصص التموينية خارجة عن إرادة الوزارة ويرجع لسوء الأحوال الجوية خلال الفترة الماضية، وما نتج عنه من تأخر دخول السفن المحملة بالزيت الخام إلى الموانئ المصرية ووصوله إلى المصانع.

وقال حامد عبد السلام، رئيس شركة مصر للزيوت والصابون التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إنه تسلم أمس 400 طن زيت وسوف يتسلم كميات مماثلة لها اليوم وغدا، استعدادا لإنتاج زيوت التموين وتعبئته وتوزيعها على شركتي الجملة المصرية والعامة لتجارة الجملة، والتي تقوم بتوزيعها على البقالين.

اقرأ أيضا: القاهرة بذكرى الثورة: إغلاق المحال وتشديدات حول المصارف