تمتلك الحكومة العراقية عشرات العقارات (Getty)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: اضغط هنا

بغداد – أحمد النعيمي

رجحت اللجنة المالية في البرلمان العراقي لجوء الحكومة العراقية إلى بيع عقارات الدولة لمواجهة عجز الميزانية والأزمة المالية الكبيرة التي تمر بها البلاد بسبب استمرار انخفاض أسعار النفط عالمياً.

واعتبرت اللجنة المالية، أن عام 2016 سيكون صعباً على العراقيين لكنها في ذات الوقت أبدت تفاؤلاً حذراً باحتمال عودة ارتفاع أسعار النفط في منتصف العام الجاري.
وقال عضو اللجنة المالية، جبار العبادي، إن “اللجنة تحتاج إلى شهرين منذ بداية 2016 على الأقل لتقدير العجز الحقيقي في الموازنة في وقت لازالت فيه الحكومة العراقية تمتلك عدداً من الخيارات لتجاوز الأزمة الاقتصادية في البلاد”.
وأضاف العبادي، في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، “أن استمرار هبوط أسعار النفط عالمياً سيجعل من عام 2016 صعباً للغاية على الحكومة والمواطنين، لكننا نتوقع عودة ارتفاع أسعار النفط خلال النصف الثاني من 2016”.
وتهاوت أسعار النفط العالمية بنحو 70% منذ شهر يونيو/حزيران عام 2014، حيث تراجع سعر برميل النفط من 115 دولاراً إلى نحو 30 دولاراً أمس، ما تسبب في خسائر مالية باهظة للدول المنتجة للنفط.
وقالت عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي، نجيبة نجيب، إن “إيرادات الدولة أصبحت ضعيفة جداً بعد انخفاض أسعار النفط إذا علمنا أن موازنة العراق قدرت برميل النفط بمبلغ 45 دولاراً في حين انخفض إلى نحو 30 دولاراً”.
وأوضحت نجيب “أن موازنة عام 2016 يتوقع أن يتجاوز حجم العجز فيها حاجز 50 مليار دولار بسبب تراجع أسعار النفط، وعليه ستقوم اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي باستضافة محافظ البنك المركزي العراقي للتداول في سبل مواجهة الأزمة الاقتصادية الحالية”.
وكانت التقديرات المبدئية للعجز تقدر بنحو 21 مليار دولار قبل أن يواصل النفط تهاويه.
وأشارت نجيب إلى وجود “عدد من الخيارات التي قد تتبعها الحكومة العراقية لمواجهة الأزمة ومنها رفع أسعار الدولار أو طرح سندات داخلية وخارجية”.
وتوقعت أن تلجأ الحكومة العراقية إلى بيع عقارات الدولة لمواجهة الأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد حيث تملك الدولة مئات العقارات المنتشرة في كافة المحافظات العراقية.
وتخالف نجيب غيرها من السياسيين حول عدم قدرة الحكومة العراقية على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤكدةً أن “الدولة قادرة على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال العام الحالي 2016”.
تأتي هذه التصريحات والتوقعات في وقت يواجه فيه العراق أزمة مالية خانقة أسفرت عن إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خطة تقشفية تضمنت تقليل النفقات وترشيد الاستهلاك. فيما لجأت وزارات ومؤسسات الحكومة إلى خيارات أخرى منها إعطاء إجازات إجبارية للموظفين دون راتب شهري أو إحالة آخرين على التقاعد فضلاً عن استقطاع مبالغ مالية من رواتب الموظفين والمتقاعدين لسد عجز الموازنة العامة للبلاد.
وتمتلك الحكومة العراقية عشرات العقارات من قصور رئاسية وأبنية ضخمة بعضها لم يستغل، وأغلبها من تركات النظام السابق قبل 2003 وخاصة القصور الرئاسية المنتشرة في كافة المحافظات والتي تصل إلى عشرات القصور استولى على عدد منها سياسيون عراقيون.