السعودية تسعى إلى تحفيز النمو (فرانس برس)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: اضغط هنا

الرياض ـ رويترز

قالت الشركة المطورة لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، أحد أكبر مشروعات المدن الصناعية في السعودية، اليوم الثلاثاء، إنها ستسرع وتيرة إنشاء البنية التحتية وتوسع نطاق الصناعات في المدينة، وذلك في إطار جهود تنويع موارد الاقتصاد بالمملكة وتقليص اعتماده على النفط.

وفي ظل تعرض المالية العامة السعودية لضغوط كبيرة جراء هبوط أسعار النفط، تحاول المملكة تطوير قطاعات بديلة لتعزيز صادراتها وخلق فرص عمل وتحقيق إيرادات جديدة.
وتشمل تلك الجهود مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وهي منطقة اقتصادية تقع بالقرب من مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر وتدعمها الحكومة وتتولى تطويرها شركة إعمار المدينة الاقتصادية السعودية المدرجة في البورصة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إعمار المدينة الاقتصادية السعودية ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، فهد الرشيد، إن: “إنشاء البنية التحتية في المنطقة بما في ذلك المنازل والمساحات التجارية والفنادق والطرق سيسير بخطى أسرع”.
وذكر في مقابلة أنه “جرى تطوير 40 مشروعا من تلك النوعية منذ تدشين المنطقة في 2005 في حين من المخطط تطوير 170 مشروعا في السنوات العشر المقبلة”.
وسيعتمد تحقيق تقدم في بعض المشروعات على الوتيرة التي يمكن للمنطقة أن تجتذب بها شركات جديدة ترغب في الاستئجار وعلى مدى قوة الاقتصاد السعودي، لكن التأكيد على التوسع السريع يتطابق مع النسق السائد بين واضعي السياسات الاقتصادية في السعودية، حيث يحاول مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد إعادة هيكلة اقتصاد البلاد.
وقال الرشيد: “ما كان يستغرق عامين في الماضي يحتاج الآن شهرين وما كان يتطلب أسبوعين يمكن أن يتم في يوم”.
وبلغ عدد الشركات الصناعية المستأجرة في المنطقة التي تضم ميناء 120 مستأجرا بنهاية العام الماضي بعدما زاد 23 في 2015.
ومن بين المستأجرين مجموعة سانوفي الفرنسية للأدوية ومشروع يضم جونسون كونترولز الأمريكية المتخصصة في صناعة البطاريات إلى جانب شركات متخصصة في إنتاج مواد البناء.
ويبلغ عدد سكان مدينة عبد الله الاقتصادية حوالي خمسة آلاف نسمة ويتضاعف العدد تقريبا كل عام، ومن المتوقع أن يصل إلى 50 ألف نسمة بحلول 2020 ثم إلى المستوى المستهدف البالغ مليوني نسمة بحلول 2035.
وقال الرشيد إنه: “من المخطط حاليا أن تتجاوز مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الصناعات الخفيفة لتشمل السياحة”.
وأضاف “المدينة تهدف أيضا إلى تطوير مركز طبي سيستقبل مرضى من الخارج بالإضافة إلى الدخول في قطاع التعليم من خلال توفير جامعات وتدريب مهني”، وأعطى واضعو السياسات الاقتصادية في السعودية الأولوية لهذين القطاعين هذا الأسبوع.
ولم يتطرق الرشيد إلى المناطق التي ستجد فيها مدينة عبد الله الاقتصادية مستثمرين للقطاعات الجديدة، لكن الحكومة قالت في السابق إنها ترغب في إنفاق مليارات الدولارات لتحفيز النمو في مجالات جديدة من خلال منح عقود وشراء خدمات من الشركات.

اقرأ أيضاً: منتدى دولي يدعو إلى تحرير الخليج من سيطرة النفط