حقل نفط روسي (Getty)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: اضغط هنا

بكين ـ رويترز
تفوقت روسيا على السعودية بحجم الصادرات النفطية إلى الصين في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، لتصبح أكبر مورد للخام للبلد الآسيوي للشهر الرابع في 2015، وذلك بفضل قوة الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، التي تفضل استيراد النفط من الشرق الأقصى على الخامات عالية الكبريت من الشرق الأوسط.

وعززت روسيا مركزها في آسيا بزيادة إمداداتها إلى المنطقة بنحو الربع في 2015، لتتغير موازين القوى في واحدة من النقاط المشرقة القليلة بالسوق العالمية وتعرقل مساعي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الرامية لاستقطاب الزبائن.
وباتت الصين واحدة من أكثر المناطق استيرادا للنفط الروسي، بعدما حصلت شركات تكرير النفط المستقلة على حق استيراد الخام للمرة الأولى منذ عدة أشهر، وتحركت بشكل سريع لتسجيل طلبيات شراء قرب نهاية العام الماضي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في بكين معني بتسويق نفط الشرق الأوسط: “هذه الشركات الجديدة سارعت إلى استخدام الحصص الجديدة.. لكن المنطق يقول إنها ليست جاهزة لشراء شحنات أكبر من الشرق الأوسط أو غرب أفريقيا”.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن واردات الصين من النفط الروسي بلغت مستوى قياسيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي لتصل إلى 4.81 ملايين طن أو ما يعادل 1.13 مليون برميل خام يومياً، بما يزيد بنسبة 29% عن مستواها قبل عام.
وانخفضت واردات الصين من السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم 1.2% في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي إلى 1.05 مليون برميل يوميا.
وقالت ويندي يونغ، من إف.جي.إي للاستشارات: “لم تكن مفاجأة كبيرة أن تفوقت روسيا على السعودية، لتصبح أكبر مورد للخام إلى الصين من جديد.. يرجع هذا في جزء منه إلى ارتفاع الطلب من المصافي المستقلة”.
وقد تقلص روسيا، باعتبارها ثاني أكبر مورد للصين في 2015، الفجوة بينها وبين السعودية بشكل أكبر في 2016 إذ من المتوقع أن ينمو الطلب من شركات التكرير المستقلة، التي فازت معا بحصص من الخام يبلغ إجماليها 1.45 مليون برميل يوميا، أو ما يعادل نحو 20% من إجمالي واردات الصين.
واشترت الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، كميات أقل من الخام الإيراني في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع مستواها قبل عام، لتصل إلى 530 ألفاً و600 برميل يوميا ولتنخفض وارداتها في العام الماضي كله بنحو 3.1% عن 2014، وفقا لبيانات الإدارة العامة للجمارك.