أكد الدكتور صفوت النحاس، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة الأسبق، أن قانون الخدمة المدنية (القانون رقم 18 لسنة 2015) فى مصلحة الوطن والمواطن والموظف، متوقعا قيام الحكومة بتعديل بعض مواد القانون وعرضه مجددا على مجلس النواب خلال فترة لا تتعدى 3 أسابيع.

ورفض مجلس النواب قانون الخدمة المدنية، فى جلسته العامة، الأربعاء الماضى، وصوت بالموافقة على رفض القرار بقانون 332، بينما وافق 150، وامتنع 7 نواب عن التصويت.

وأضاف النحاس أن رفض قانون الخدمة المدنية معناه العودة للعمل بقانون 47 لعام 1978، الذى أدخل عليه 19 تعديلا بعد إيقاف التعيينات فى الجهاز الإدارى للدولة عام 1986 أفقدته المصداقية والشفافية وأدخلت عليه المحسوبية والواسطة.

وشدد النحاس على أنه لا يجوز إجهاض الخطوة الأولى فى الإصلاح الإدارى لمجرد وجود مادتين أو ثلاث يمكن تعديلها فى قانون الخدمة المدنية، مقترحا تعديل العلاوة الدورية لزيادتها إلى 7% من الأجر الوظيفى بدلا من 5% فى القانون الحالى، وأن لا يكون الاختبار هو المعيار الوحيد فى التعيين بالجهاز الإدارى للدولة.

وأرجع النحاس تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى، التى عاتب من خلالها مجلس النواب على رفض القانون، إلى قلقه على مستقبل البلاد وخطة الإصلاح الإدارى التى يعتبر القانون خطوة من 100 خطوة فى سبيل تحقيقها.

وفى كلمته بمناسبة فى احتفالية عيد الشرطة السبت الماضى، دافع الرئيس عبد الفتاح السيسى عن قانون الخدمة المدنية، قائلا: "البرلمان رفض أحد قوانين الإصلاح فى الوقت الذى نطالب فيه بمزيد من التقدم، مضيفا أن مصر لديها 7 ملايين موظف نحتاج منهم مليونا واحدا فقط، والقانون لن ينتقص من حقوق أو رواتب أحد".

وتابع الرئيس: لا أوجه انتقادات لأى أحد، ومنذ البداية أكدت أننى لن أستطيع بمفردى تحمل المسئولية.. الإصلاح والتقدم له ضريبة.. والدول لا تتقدم بالشعارات والمزايدات ولكن بالعمل والصبر والتضحية.

وعلق النحاس على تصريحات السيسى قائلا: "الرئيس مؤمن بأهمية القانون الذى يهدف للإصلاح الإدارى، والذى بدونه لن يتحقق الإصلاح الاقتصادى".

واختتم رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة الأسبق، حديثه لـ"اليوم السابع" قائلا: "التغيير صعب والإصلاح له ثمن، ولا يجب أن يكون على حساب أجور العاملين"، مؤكدا أن اقتناع العاملين بالإصلاح هو أول خطوة للإصلاح الإدارى.