أكدت الصين ثقتها فى أنه لا توجد دولة فى العالم تستطيع بمفردها أن تغير من القواعد الخاصة بالتجارة الدولية أو تعدل من مسارها فى القرن الحادى والعشرين.

جاء هذا التأكيد على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ، تعليقا على التصريحات التى أدلى بها الرئيس الأمريكى باراك أوباما عند التوقيع فى نيوزيلندا أمس على اتفاقية "الشراكة عبر المحيط الهادئ" بين 12 دولة من ضمنهم الولايات المتحدة واليابان، والتى قال فيها إن هذه الشراكة لإقامة تكتل اقتصادى جديد تهدف الى السماح لبلده ومنع دول مثل الصين من صياغة القواعد التى يرتكز عليها الاقتصاد العالمى فى القرن الحادى والعشرين.

وقال لو ، مستنكرا هذه التصريحات ، إن الصين دائما ما ترى ان صياغة قواعد التجارة الدولية والاقتصاد العالمى هى بالاساس مهمة منظمة التجارة العالمية، وتتمنى ان يلتزم الجميع فى العالم خاصة الدول العظمى والاقتصاديات الكبرى بإحترام وتعزيز هذا الدور الذى تلعبه المنظمة.

وأشار إلى أن الصين تتفهم أن حكومات بعض الدول بالعالم تحتاج لأن تشرح لدوائرها الاقتصادية وكذلك لعامة مواطنيها مناقب ومآثر أى ترتيبات لتحرير التجارة تقوم بها، ولكنها ترى فى ذات الوقت أن هذا الشرح يجب أن يستند إلى الحقائق وألا يكون الغرض منه هو خدمة أغراض سياسية.

وحذر من ان تصريحات مثل تلك التى وردت على لسان أوباما قد تضلل عامة الناس وتدفعهم إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز عملية الشراكة عبر المحيط الهادئ بسبب أهداف جيوسياسية، كما أنها قد تؤذى علاقات الدول ببعضها.