أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، أمس الخميس، عن تطبيق برنامج لاستقطاع نسبة من رواتب موظفيها تتراوح بين 15 إلى 75%، معتبرة تلك المستقطعات ادخاراً إجبارياً لدى وزارة المالية، ويتم صرفها حين توفر الأموال لدى الحكومة.

وكان البرلمان العراقي قد صوّت، منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، على استقطاع 3% من رواتب الموظفين والمتقاعدين كافة لسد عجز الموازنة في البلاد، مشيراً إلى أن 40% من تلك الاستقطاعات ستذهب للنازحين فيما تذهب 30% منها للحشد الشعبي، بينما لم يتم ذكر الجهة التي سيتم توجيه النسبة الباقية لها من الاستقطاعات. غير أن الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي أقر نسبة استقطاعات تفوق ذلك بكثير.
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، سفين دزئي، في مؤتمر صحافي عقده بأربيل أمس، إن “الحكومة أصدرت قراراً مؤقتاً سيسري مفعوله لحين الخروج من الأزمة المالية، ويقضي باستقطاع نسبة تتراوح بين 15 إلى 75% من رواتب الموظفين والمتقاعدين”، مبيناً أن “نسبة الاستقطاع ستكون وفقاً للراتب، بحيث يجري استقطاع النسبة الأكبر من الرواتب الكبيرة، والنسبة الأقل للرواتب الصغيرة”.
وأوضح أن برنامج الاستقطاع سيشمل رواتب القطاع المدني، وتستثنى منه قوات البشمركة والقوات الأمنية المختلفة.
ووفق الخطة الحكومية هذه، ستتراوح رواتب الموظفين بين 300 ألف دينار كحد أدنى ومليوني دينار كحد أعلى.
وتأمل الحكومة وفق هذا البرنامج أن تتمكن من دفع الرواتب بشكل شهري ومنتظم.
وقررت الحكومة اعتبار رواتب الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي، والتي لم تدفعها حتى الآن، ديوناً للموظفين لدى الحكومة ستصرف حين توفر الأموال.
كما قررت إناطة مهمة تدقيق إيرادات النفط للجنة مشتركة من جهات حكومية عدة وشركة أجنبية، كذلك تشديد الرقابة على الأسواق بهدف ملاءمة أسعار السلع المختلفة ورسوم المدارس الخاصة والعيادات الطبية ورسوم الكهرباء، وفق الوضع الاقتصادي الحالي للمواطنين.
ويمر إقليم كردستان بأزمة اقتصادية حادة منذ أكثر من عام، بعد توقف الحكومة الاتحادية العراقية عن صرف حصة الإقليم من الميزانية العامة، ثم تفاقمت الأزمة بعد التراجع الكبير لأسعار النفط في الأسواق العالمية، إذ يعتمد الإقليم بشكل بكبير على الإيرادات النفطية في تدبير نفقاته.
وتحتاج حكومة الإقليم إلى مبلغ 730 مليون دولار شهرياً لصرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، والذين يبلغ عددهم 1.4 مليوناً.
اقرأ أيضا: كردستان العراق يستعين بأميركا لتجاوز أزمته المالية