تراجع محصول القمح في سورية (Getty)

اسطنبول ـ عدنان عبد الرزاق

تسعى حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى استيراد القمح، عبر وسطاء خارجيين، بعد تورط مسؤولين سوريين مقربين من الأسد بصفقات فساد تتعلق بشراء القمح.

وتعاني سورية من قلة محصول القمح بالأسواق، إثر خروج معظم الأراضي الزراعية عن سيطرة النظام، حيث سيطرت المعارضة وتنظيم “داعش” على المدن الزراعية، في شمالي سورية.
وكشفت مصادر خاصة في دمشق أن مسؤولاً مقرباً من الرئيس السوري “استورد العام الماضي مواد غذائية منتهية الصلاحية، منها عشرات الأطنان من الأرز، وزعوها بالجملة على التجار ” .
وقالت المصادر، التي طلبت من “” عدم ذكر اسمها: فضلاً عن المواد غير الصالحة للاستخدام الآدمي، فقد تم اكتشاف تلاعب بالأسعار في عقود استيراد القمح من فرنسا وروسيا، مما دفع وزارة الاقتصاد لاعتماد وسطاء من لبنان لتوريد القمح الطري اللازم لصناعة الخبز بسعر 250 دولاراً للطن الواحد”.
وأكد المصدر أن المخزون الاستراتيجي من القمح في سورية لم يعد يكفي لأيام.
وقال مدير مؤسسة الحبوب الحكومية، ماجد الحميدان، إن المؤسسة غيّرت خلال العام الماضي 4 مديري فروع في المحافظات لأسباب تتصل بفساد بعضهم، حيث تمت إحالة ملفاتهم إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
وأضاف المسؤول السوري، خلال تصريحات صحافية نشرت أمس الأول، أن بلاده أبرمت خمسة عقود في شهر يونيو/حزيران الماضي عبر الخط الائتماني الإيراني، لتوريد القمح الطري، وصل منها خلال العام الماضي نحو 86.2 ألف طن على أن يتم استكمال تنفيذ العقد خلال العام الجاري. وثبتت المؤسسة قبل يومين، عقداً مع شركة لبنانية لتوريد 200 ألف طن قمح طري.
وتعاني سورية من أزمات خانقة في تأمين القمح، بعد تراجع إنتاجها بسبب سيطرة المعارضة على الأراضي الزراعية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، مما دفع كثيرين لتبوير الأراضي، في ظل تكاليف تفوق أسعار القمح، التي لم يزد سعر الكيلوغرام فيه عن 61 ليرة الموسم الماضي، (الدولار بنحو 400 ليرة).
وبلغ إنتاج محصول القمح في سورية 412 ألف طن خلال عام 2015، وفق ما أعلنت مؤسسة الحبوب التابعة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهو أقل بكثير عما كان عليه الإنتاج قبل الثورة، وقت تجاوز عتبة أربعة ملايين طن.
وقال أكرم برغل، مهندس زراعي سوري، لـ “”، إن التأخر في صرف مستحقات القمح للفلاحين، والسعر المنخفض والتكاليف الباهظة للزراعة، فضلاً عن محدودية الأراضي الزراعية، جميعها ساهمت في انخفاض رقعة الأراضي المزروعة بالقمح.