أعلن البنك المركزى المصرى فى بيان له منذ قليل، ارتفاع أرصدة الاحتياطى الأجنبى لمصر، ليسجل 16.477 مليار دولار بنهاية يناير 2016، مقابل 16.445 بنهاية شهر ديسمبر 2015، بارتفاع قدره نحو 32 مليون دولار.

وسددت مصر 700 مليون دولار، بداية يناير 2016، قيمة قسط جديد لـ"نادى باريس"، من إجمالى ديون مصر لهذا التجمع، حيث بلغ نحو 2.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضى، أى الربع الأول من العام المالى الجارى 2015 – 2016، مقارنة بـ 2.2 مليار دولار فى نهاية السنة المالية الماضية فى يونيو 2015 – من إجمالى ديون مصر الخارجية البالغة نحو 46 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضى، بارتفاع قدره نحو 500 مليون دولار، وفقًا لمسؤول مصرفى رفيع المستوى تحدث لـ"اليوم السابع".

ومن المقرر أن تسدد مصر 2.4 مليار دولار، قيمة أقساط من المديونيات الخارجية المستحقة لكل من دولة قطر وتجمع دول "نادى باريس"، خلال العام الجديد 2016، وهو ما يمثل تحديًا هامًا فى ظل التزام "القاهرة" بسداد الالتزامات الخارجية فى موعدها وسط تراجع الاحتياطى النقدى إلى مستويات متدنية مؤخرًا، وفقًا لمصادر رفيعة المستوى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع".

وسددت مصر بالفعل 1.4 مليار دولار قيمة أقساط مديونيات خارجية لتجمع "نادى باريس" خلال شهرى يناير ويوليو الماضيين، وهى أقساط تسددها "القاهرة" كل 6 أشهر لتلك الدول، بالإضافة إلى 1.25 مليار دولار قيمة سندات كانت أصدرتها الحكومة المصرية خلال عام 2005 وسددتها مصر خلال سبتمبر 2015.

وشهد شهر سبتمبر الماضى سداد مصر لـ1.25 مليار دولار قيمة سندات كانت أصدرتها الحكومة المصرية خلال عام 2005 وكانت لأجل 10 سنوات، وقام البنك المركزى المصرى بسدادها نيابة عن الحكومة، بالإضافة إلى 27.8 مليون دولار قيمة كوبون أخير لتلك السندت - بالإضافة إلى الاستخدمات الشهرية من توفير النقد الأجنبى لاستيراد السلع والمواد البترولية -، بما يؤكد دومًا قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية فى موعدها رغم الظروف الاقتصادية التى تمر بها.

ويتكون تجمع "نادى باريس"، من 19 دولة من الاقتصادات الكبرى فى العالم، ويهدف إلى إيجاد حلول للصعوبات الاقتصادية التى تواجهها الدول المدينة فى سداد ديونها، ويقوم صندوق النقد الدولى بتحديد أسماء تلك الدول، والتى تضم حاليًا الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا، وسويسرا، وإستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيرلندا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج وروسيا وإسبانيا، السويد.

وتراجع رصيد الذهب فى الاحتياطى الأجنبى لمصر، بنحو 196 مليون دولار، خلال الشهر الماضى، بأرصدة بلغت 2.213 مليار دولار، نهاية نوفمبر 2015، مقابل 2.409 مليار دولار، بنهاية شهر أكتوبر 2015، من إجمالى أرصدة الاحتياطى الأجنبى لمصر البالغة 16.4 مليار دولار.

وأعلن البنك المركزى المصرى، بداية الشهر الماضى، عن أن حجم الاحتياطى من النقد الأجنبى لمصر، ارتفع إلى 16.422 مليار دولار بنهاية شهر نوفمبر 2015، مقارنة بـ 16.414 مليار دولار، بنهاية شهر أكتوبر 2015، بارتفاع قدره نحو 8 ملايين دولار.

ومكون العملات الأجنبية بالاحتياطى الأجنبى لمصر يتكون من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هى الدولار الأمريكى والعملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، والجنيه الإسترلينى والين اليابانى، وهى نسبة تتوزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها فى الأسواق الدولية، وهى تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسئولى البنك المركزى المصرى.

وتعد الوظيفة الأساسية للاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هى توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، فى الظروف الاستثنائية، مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة، مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات، بسبب الاضطرابات إلا أن مصادر أخرى للعملة الصعبة، مثل تحويلات المصريين فى الخارج التى وصلت إلى مستوى قياسى، واستقرار عائدات قناة السويس، تساهم فى دعم الاحتياطى فى بعض الشهور.