وحصلت “” على نص التحقيقات وأمر الإحالة في أكبر قضية فساد في تاريخ وزارة الداخلية المصرية، المتهم فيها وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، بالاستيلاء على نحو 3 مليارات جنيه (383 مليون دولار) من أموال ميزانية وزارة الداخلية، من خلال خطة محكمة وضعها ونفذها العادلي، بالاشتراك مع 102 آخرين من قيادات وزارة الداخلية العاملين في الإدارة المركزية للحسابات والميزانية في وزارة الداخلية، وقيادات في وزارة المالية، من بينهم 12 متهما أدينوا بشكل رسمي وأحيلوا إلى المحاكمة مع العادلي و90 آخرين ردوا المبالغ التي استولوا عليها.

ولا تعد هذه القضية الوحيدة المتهم فيها حبيب العادلي، خلال فترة توليه منصبه لسنوات طويلة إبان حكم الرئيس المخلوع، حسني مبارك، فقد سبق اتهامه عقب قيام ثورة 25 يناير 2011 في عدة قضايا مالية أخرى، منها ارتكابه جرائم غسل أموال قذرة، والاستيلاء على المال العام وأراضي الدولة، وتسخير المجندين في وزارة الداخلية للعمل في أملاكه الخاصة.

خطة العادلي

لم تمر 3 سنوات على تعيين العادلي وزيرا للداخلية، وتحديدا في نهاية عام 1997، خلفاً للواء حسن الألفي، الذي أقيل عقب حادث الأقصر المسلح في ذلك الوقت، حتى اختمرت خطة نهب أموال الدولة في عقله، وقد بدأ في تنفيذها فعليا منذ عام 2000.

كلمة السر في هذه الخطة كانت هي استمارات الصرف (132 ع.ح)، وهي الاستمارات التي بموجبها يتم صرف الأموال الخاصة بالأجور والحوافز والتعويضات وجميع المفردات المالية، والتي تعتمد بموجب مذكرات تعرض على وزير الداخلية، والتي كانت تمر من خلال الوزير و12 قيادة بالإدارة المالية بوزارة الداخلية ووزارة المالية، وهم المسؤولون عن المراجعة والرصد والتدقيق في الأموال حتى مرحلة الصرف والتأكد من أوجه صرفها.

ومن هنا قام العادلي بوضع مخططه بأن جنّد جميع القيادات، التي تمر عليها استمارات الصرف، والمتضمنة للمذكرات المعروضة عليه، منذ تحريرها وحتى رصدها ومراجعتها وصرفها، حتى يتمكن من التلاعب بها كما يشاء، ويستولي على أموال وزارة الداخلية من خلالها.

وبالفعل نجح العادلي في مخططه واتفق معهم على إجراء تزوير في المذكرات المعروضة عليه، من خلال إضافة أموال في هذه المذكرات عن طريق التزوير وبالمخالفة للقانون، ودون مقتضى لها، تحت مسمى “احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية”، وهو المسمى الذي ليس له أي أساس مقابل في “أوجه الصرف” أو “الميزانية”، على أن يقوم بقية أفراد الخطة باعتماد هذه المذكرات دون مراجعة بنود الصرف وأوجهها، وصرف هذه الأموال وتسليمها إلى العادلي، ومن ثم تقسيمها فيما بينهم.

1

ووفقا للتحقيقات ومذكرة أمر إحالة المتهمين إلى المحاكمة، فإنها تؤكد أن الخطة بدأ تنفيذها منذ عام 2000 واستمرت لمدة 11 عاما كاملة حتى بداية عام 2011 حيث اندلاع ثورة 25 يناير، وكان يتم خلال كل تلك السنوات صرف الأموال بموجب استمارات الصرف المذكورة، دون مراجعة أو محاسبة، بلغت قيمتها نحو 3 مليارات جنيه.

كيفية تنفيذ الخطة

أوراق القضية، التي حملت الرقم 1441 لسنة 2013 جنايات عابدين، والمقيدة برقم 6 لسنة 2013، تكشف تفاصيل الخطة، بقيام المتهم الأول حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، 78 عاما، بتزوير مذكرات العرض عليه و”هي من المحررات الرسمية”، الخاصة بصرف الحوافز للعاملين بوزارة الداخلية بموجب استمارات الصرف (132 ع.ح).

وقام بإضافة بند أموال تصرف من اعتمادات الباب الأول، من موازنة الوزارة “الأجور والتعويضات والحوافز”، تحت مسمى “احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية”، على خلاف الحقيقة، حيث أنه ليس من الحوافز وليس من المدرجات في الميزانية أو له مقابل في “أوجه الصرف”، وقام باعتمادها بالموافقة على صرفها بأن مهرها بتوقيعه وختمه وتأكيدها بكلمة “موافق”.

وقام المتهم الثاني، نبيل سليمان خلف، رئيس الإدارة المركزية للحسابات والميزانية بوزارة الداخلية “بدرجة وكيل وزارة”، 67 عاماً، كونه المختص بعرض المذكرات على وزير الداخلية، بتسليم العادلي مذكرات العرض، والاشتراك معه في تزويرها، بإضافة بند الصرف المنوه عنه الخاص بالأهداف الأمنية.


حبيب العادلي و102 من القيادات الأمنية والمالية يستولون على 3 مليارات جنيه

ثم قام المتهم الثاني بتسليم تلك المذكرات بعد تزويرها، إلى المتهمين الثالث والرابع، وهما أحمد عبدالنبي موج، كبير باحثين في الإدارة المركزية للحسابات والميزانية في وزارة الداخلية، 64 عاما، وجمال عطاالله باز، كبير باحثين في الإدارة المركزية للحسابات والميزانية بوزارة الداخلية، 67 عاما، واللذين قاما برصد وتجميع تلك المبالغ، التي وردت في مذكرات العرض واعتمداها بالموافقة، وقيدها باستمارات الصرف (132 ع.ح)، دون تحديد اسم الجهة المستحقة للمبالغ أو الشخص المنوط به استلامها، وذلك لعدم وجود أساس مقابل لها في الميزانية، وكون المسمى الموضوع مسمى “وهميّاً”.

ثم قام بمراجعتها المتهمان الخامس والسادس، وهما محمد أحمد الدسوقي، كبير باحثين في الإدارة المركزية للحسابات والميزانية بوزارة الداخلية، 50 عاما، وسمير عبدالقادر محمود، محاسب في الإدارة المركزية للحسابات والميزانية في وزارة الداخلية، 54 عاما، واعتمادها بالموافقة أيضاً.

ثم وافق عليها المتهمون من التاسع وحتى الثالث عشر، وهم كل من فؤاد محمد كمال، مدير عام في حسابات الشرطة في وزارة الداخلية سابقا، 63 عاما، ونوال حلمي عبدالمقصود كبير باحثين بدرجة مدير عام في وزارة المالية، 59 عاما، وعادل فتحي غراب، مدير الوحدة الحسابية في وزارة الداخلية “ممثل وزارة المالية”، 53 عاما، وعلا كمال مبارز، وكيلة حسابات في وزارة المالية، 52 عاما، ومحمد ضياء الدين بكر، مستشار مالي في وزارة الداخلية ومدير سابق للحسابات في الإدارة المركزية للحسابات والميزانية في وزارة الداخلية، 72 عاما، واعتمدوها بالموافقة على الصرف، رغم أنها غير صالحة للصرف، بالمخالفة للواقعة مع علمهم جميعاً بتزويرها.

ثم قاموا بإصدار عدة شيكات بالمبالغ المذكورة، وذلك بموجب استمارات الصرف المعتمدة بالموافقة، وقام المتهمان السابع والثامن، وهما بكري عبدالمحسن الغرباوي، رئيس الخزينة في وزارة الداخلية، “بالمعاش” حاليا، 70 عاما، وصلاح عبدالقادر عفيفي، رئيس الخزينة في وزارة الداخلية، 46 عاما، بصرف المبالغ من الخزينة، وسلماها للمتهمين الثالث والرابع، وهما ليسا من أرباب العهد، فأودعاها في خزينة “غير رسمية”.

ثم قام المتهمون جميعا بالصرف منها والاستيلاء على ما بها من أموال، في غير أغراض الصرف القانونية، واستولوا بموجب ذلك على الأموال، التي تقدر بنحو 3 مليارات جنيه من ميزانية وزارة الداخلية.

2

وقد أكد شهود عيان، من ضمن شهود الإثبات في القضية، أن العادلي وبقية المتهمين ومندوبين عنهم شوهدوا خلال حملهم حقائب تحتوي على الأموال من هذه الخزينة، التي كانت “سرية” دون ضابط أو رابط، طوال تلك السنوات.

800 استمارة سرية

المستشار محمد عبدالرحمن، قاضي التحقيق المنتدب في القضية، والرئيس في محكمة استئناف القاهرة، قام بتشكيل لجنة من الخبراء تضم أعضاء بالجهاز المركزي للمحاسبات، لمراجعة أوجه بنود الصرف ومراجعة استمارات الصرف والمذكرات المعروضة على وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي.

وجاء تقرير اللجنة ليؤكد وقائع الاستيلاء على الأموال من الخزانة العامة للدولة، وأظهرت مستندات القضية وتقرير اللجنة تزوير نحو 800 استمارة صرف (132 ع.ح) خلال تلك الفترة، تم خلالها الاستيلاء على نحو 3 مليارات جنيه، حيث شملت الأموال المستولى عليها مبلغ 530 مليونا و514 ألفا و24 جنيها، استولى عليهم حبيب العادلي وحده بشكل مباشر من ميزانية وزارة الداخلية.

كما تم رصد استيلاء قيادات وزارتي الداخلية والمالية المتهمين جميعا على مبلغ مليار و134 مليونا و900 ألف و371 جنيها، ومبلغ آخر بلغ مقداره 688 مليونا و821 ألفا و399 جنيها.


تضاربت الأنباء داخل مصر حول حقيقة رد عدد من القيادات الأمنية نحو 220 مليون جنيه من الأموال المنهوبة من خزانة وزارة الداخلية

كما أظهرت الأوراق استيلاء المتهم الثاني بمفرده على مبلغين بشكل مباشر، بقيمة إجمالية 62.15 مليون جنيه، الأول بلغ مقداره 41 مليونا و155 ألفا و195 جنيها، أما المبلغ الثاني فبلغ مقداره 21 مليون جنيه.

قيادات حصلت على الأموال

وتضم قائمة قيادات الداخلية، التي حصلت على هذه الأموال، كلا من اللواء محسن مصطفى سليمان الفحام، مدير مباحث أمن الدولة العليا الأسبق، وحصل على 37 مليونا و540 ألفا و313 جنيها، واللواء إسماعيل محمد عبد الجواد الشاعر، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، مدير أمن القاهرة الأسبق، وحصل على 10 ملايين و296 ألفاً و417 جنيها.

والعقيد وليد محمد منصور، حصل على 5 ملايين و223 ألفا و788 جنيها، واللواء أحمد ضياء الدين خليل، مساعد وزير الداخلية الأسبق، محافظ المنيا السابق، حصل على 3 ملايين و116 ألفا و540 جنيها، واللواء محمد درويش موسى، مدير شرطة المجتمعات العمرانية الأسبق، وحصل على 8 ملايين و34 ألفا و204 جنيهات، واللواء محمد شريف خليفة جمعة، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق للشرطة المتخصصة، حصل على مليون و627 ألفا و319 جنيها.

واللواء محمد السعيد العكراوي، مدير أمن الفيوم الأسبق، حصل على مليونين و567 ألفاً و165 جنيها، والعميد أسامة عامر عبدالرحمن، مدير مكتب نائب وزير الداخلية الأسبق، حصل على مبلغ مليون و836 ألفا و802 جنيه، وعلاء محمود حصل على 11 مليون جنيه، واللواء عبدالرحيم القناوي، مساعد وزير الداخلية لشؤون الأمن العام الأسبق، حصل على مليون و537 ألفا و88 جنيها.

والعميد أنس حمدي، مأمور أحد المراكز في محافظة أسيوط، حصل على 917 ألفا و315 جنيها، واللواء محسن مصطفى عبدالستار، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأفراد، حصل على 765 ألفا و386 جنيها، واللواء حمدي عبدالكريم، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الشؤون القانونية (متوفى)، حصل على 935 ألفا و844 جنيها.

واللواء عبدالحميد أمين أمين سليم، مدير إدارة المعلومات والمتابعة الجنائية، مدير أمن المنيا الأسبق، حصل على 649 ألفا و85 جنيها، واللواء حمدي لطفي محمد الجزار، مساعد وزير الداخلية الأسبق لمنطقة شرق الدلتا، حصل على 446 ألفا و87 جنيها، واللواء مصطفى عبدالحسيب عبدالرحمن، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأمن الاجتماعي، حصل على 922 ألفا و303 جنيهات، واللواء محمد سيف النصر، مساعد مدير أمن قنا الأسبق، حصل على 505 آلاف و790 جنيها، واللواء محمد سيد شعراوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، محافظ البحيرة الأسبق، حصل على 527 ألفا و316 جنيها.

واللواء علاء الدين محمد طنطاوي، مدير أمن مطار القاهرة الأسبق، حصل على 441 ألفا و880 جنيها، وحسين سعد الدين، رئيس الإدارة المركزية للحسابات والميزانية في وزارة الداخلية، حصل على 13 مليونا و980 ألفا و146 جنيها.

اقرأ أيضا: الزراعة والإسكان والنفط الأكثر فساداً بمصر

ومحمد عبدالسميع محمد، أمين شرطة في الإدارة العامة لمباحث الأمن الوطني حاليا، حصل على مليون و500 ألف و686 جنيها، وكرم أبو زهرة، مندوب مباحث أمن الدولة فرع المطار، حصل على مليون و359 ألفا و939 جنيها، وفرج حسن محمد، مندوب الإدارة العامة للإعلام والعلاقات في وزارة الداخلية، حصل على 4 ملايين و841 ألفا و691 جنيها، ومحمد رضا الطويل، وكيل وزارة النقل، مشرف على الشؤون المالية لشرطة النقل والمواصلات، حصل على 3 ملايين و187 ألفا و99 جنيها، إضافة إلى 6 ملايين و117 ألفا و646 جنيها.


كشفت مصادر قضائية أن قيادات الوزارة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ(فساد وزارة الداخلية) لم يردوا الأموال التي حصلوا عليها

وضباط وعاملون في وزارة الداخلية وهم، إبراهيم كمال، حصل على 4 ملايين و145 ألفا و948 جنيها، وأحمد محمد، حصل على 470 ألفا و634 جنيها، وعمر محمود، حصل على 224 ألفا و153 جنيها، وسيد أمين، حصل على 42 ألفا و822 جنيها، ورضا سيد، حصل على 156 ألفا و379 جنيها، وسمير عبدالحليم، حصل على 313 ألف جنيه، وعائشة بيومي، حصلت على 63 ألفا و879 جنيها، وشاكر السيد، حصل على 37 ألفا و353 جنيها، ومحمد شحاتة، حصل على مليون و346 ألفا و78 جنيها، وسامية حسن، حصلت على 314 ألفا و884 جنيها، وسيد أحمد، حصل على 217 ألفا و967 جنيها.

وعماد أحمد، حصل على 912 ألفا و503 جنيهات، وإسماعيل شاكر، حصل على 222 ألفا و891 جنيها، ونهاد إسماعيل، حصلت على 57 ألفا و945 جنيها، وبهية فهمي، حصلت على 163 ألفا و71 جنيها، وزينب محمد، حصلت على 62 ألفا و279 جنيها، ومنال محمد، حصلت على 390 ألفا و27 جنيها، وإيمان الأمير، حصلت على 32 ألفا و124 جنيها.

وهويدا شحاتة، حصلت على 29 ألفا و423 جنيها، وسحر عبدالله، حصلت على 22 ألفا و523 جنيها، وخالد يسري، حصل على 112 ألفا و460 جنيها، والسيد أحمد، حصل على 881 ألفا و590 جنيها، إضافة إلى أشخاص استعانت بهم وزارة الداخلية كمستشارين من مندوبي وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، بعد الإحالة إلى المعاش، وهم: علي عبدالواحد، حصل على 309 آلاف و381 جنيها، وعادل محمد توفيق، حصل على 590 ألفا و181 جنيها.

كما شملت القائمة بعض العاملين في وزارة المالية وهم: محمد سامي العزب، وحصل على 155 ألفا و555 جنيها، وفاروق عبدالواحد، حصل على مليون و31 ألفا و39 جنيها، وعادل المتولي، حصل على 726 ألفا و991 جنيها، ومحمد فوزي، حصل على 355 ألفا و754 جنيها، وحسن عبدالمنعم، حصل على 214 ألفا و271 جنيها، ونصر الدين عبدالرحمن، حصل على 125 ألفا و37 جنيها، وأحمد سعيد، حصل على 68 ألفا و643 جنيها.

تضارب الأنباء حول رد 220 مليون جنيه

تضاربت الأنباء داخل مصر حول حقيقة رد عدد من القيادات الأمنية نحو 220 مليون جنيه (28 مليون دولار) من الأموال المنهوبة من خزانة وزارة الداخلية، وفيما أكدت مصادر عدة رد هذه الأموال، وهو ما أدى إلى استبعاد أسماء هؤلاء من لائحة الاتهام، كشفت مصادر قضائية أن قيادات الوزارة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”فساد وزارة الداخلية” لم يردوا الأموال، التي حصلوا عليها تحت بند “المكافآت والحوافز”، نافية ما تردد في وسائل الإعلام في هذا الشأن.

وفسرت المصادر حالة التضارب بقولها إن قاضي التحقيقات أحال حبيب العادلي و12 آخرين إلى محكمة الجنايات، بتهمة إهدار المال العام، كونهم المسؤولين عن صرف هذه المبالغ إلى باقي المتهمين المستبعدين.

وحسب المصادر فقد أصدر قاضي التحقيقات، قرارا بأنه لا يوجد مبرر لإقامة الدعوى الجنائية، ضد 80 مسؤولاً في وزارات الداخلية، والمالية، والنقل، والجهاز المركزي للمحاسبات، في اتهامهم في القضية، ورفع أسمائهم من قوائم المنع من السفر.

لكن في المقابل، أكدت مصادر سداد المتهمين الأموال، التي حصلوا عليها مقابل استبعادهم من الإحالة إلى المحاكمة، وضربوا مثالا اللواء محسن الفحام، مدير مباحث أمن الدولة الأسبق، الذي سدد 37.5 مليون جنيه، وإسماعيل الشاعر مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، الذي سدد 12.2 مليونا، وعلاء محمود إبراهيم مدير الإنتاج في الوزارة وسدد 11.4 مليونا.