أكد محمد الإتربى، رئيس بنك مصر ثانى أكبر بنك حكومى فى البلاد، أن مصرفه والبنك الأهلى المصرى أكبر بنك حكومى فى البلاد وفرا أكثر من خمسة مليارات دولار على مدى ثلاثة أشهر حتى نهاية يناير لتغطية الواردات.

وفى مقابلة مع رويترز الليلة الماضية، على هامش مؤتمر بمناسبة توقيع قرض بين بنك مصر والبنك الأهلى مع إحدى الشركات العقارية، قال الإتربى، "بنك مصر والبنك الأهلى فتحا معا فى الثلاثة أشهر الماضية اعتمادات ومستندات تزيد عن خمسة مليارات دولار".

وبلغ إجمالى واردات مصر فى 2015 نحو 80 مليار دولار، وتكافح مصر لتمويل واردات أساسية مثل الأغذية والوقود منذ الانتفاضة الشعبية فى 2011 التى أطاحت بالرئيس حسنى مبارك، وأدت إلى نزوح السياح والمستثمرين الأجانب، وهما مصدران رئيسيان للنقد الأجنبى.

وكان محافظ البنك المركزى طارق عامر قال فى نهاية ديسمبر، إن المركزى قدم مع المصارف المحلية 8.3 مليار دولار لتغطية طلبات الاستيراد وسداد المستحقات المعلقة للمستثمرين الأجانب خلال الفترة القصيرة الماضية.

ويعطى البنك المركزى الأولوية لاستيراد السلع الأساسية، وسعى خلال الشهور الماضية لتوفير العملة الصعبة بهدف الإفراج عن سلع كانت محتجزة فى الموانئ بسبب أزمة الدولار التى تعوق الواردات.

وبلغ عجز الميزان التجارى لمصر نحو عشرة مليارات دولار فى الربع الأول من السنة المالية 2015-2016 التى بدأت فى الأول من يوليو.

وفرضت مصر قيودا جديدة فى الشهرين الأخيرين للحد من فوضى الاستيراد العشوائى فى ظل شح مواردها من العملة الصعبة بهدف القضاء على الثغرات التى يستغلها بعض المستوردين للتهرب من الرسوم وسعيا لحفظ موارد الخزانة العامة من الجمارك.

ومن بين هذه القيود مطالبة المركزى للبنوك بالحصول على تأمين نقدي بنسبة 100% بدلا من 50% على عمليات الاستيراد التى تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية، وأن ترسل مستندات العمليات الاستيرادية من بنك لبنك ولا دخل للعميل فى ذلك.

وفى نهاية يناير أصدر الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى قرارا بزيادة الرسوم الجمركية على ما بين 500 إلى 600 مجموعة سلعية.

وقال الاتربى لرويترز، إن مصرفه "يدرس إصدار سندات في السوق العالمي لتعزيز الموارد الدولارية للبنك"، ولم يخض الإتربى فى أى تفاصيل عن التوقيت أو الحجم المزمع للسندات.

وفى حال إصدار السندات سيكون هذا هو الخروج الثانى لمصر إلى السندات العالمية بعد أن باعت الحكومة المصرية سندات دولية فى يونيو بقيمة 1.5 مليار دولار فى أول إصدار من نوعه خلال خمس سنوات، وهو ما يظهر عودة الاستقرار الاقتصادى والسياسى إلى البلاد بعد انتفاضة 2011.

وأبلغ الإتربى رويترز أن مصرفه سيحصل "هذا الشهر" على قرض بقيمة 100 مليون دولار تم توقيع اتفاقه مع مصرف التنمية الصيني في يناير. وقال "القرض موجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة."

وأطلق السيسى الشهر الماضى مبادرة يقوم من خلالها القطاع المصرفي بضخ 200 مليار جنيه مصري (25 مليار دولار) لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال أربع سنوات وذلك في أحدث مسعى لدعم الاقتصاد وتوفير فرص عمل.

ونما الاقتصاد المصري بنحو 4.2 % خلال السنة المالية الماضية وتتوقع الحكومة نموا بين 5%و 5.5 % في ??2015?-2016.