أعلنت مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولى، اليوم الخميس، تقديمها مجموعة من القروض بقيمة 144 مليون دولار إلى شركة سونكر لتموين السفن (ش.م.م.)، للمساعدة فى تطوير بنية تحتية أساسية جديدة للطاقة وتعزيز أداء الموانئ المصرية وتحسين تنافسيتها.

وتضم حزمة القروض قرضا بقيمة 72 مليون دولار وآخر متوسط المخاطر بقيمة 22 مليون دولار من البنك الأوروبى، لإعادة البناء والتنمية وقرض مماثل بقيمة 72 مليون دولار من البنك التجارى الدولى، كما ستقدم مؤسسة التمويل الدولية قرضا يصل إلى 70 مليون دولار وتمويلا بقيمة 52 مليون دولار من شركائها وتمويل متوسط المخاطر بقيمة 22 مليون دولار، لتطوير محطة الصب السائل بميناء السخنة بالبحر الأحمر.

وسوف تختص هذه المنشأة الجديدة بالتعامل مع واردات ثلاثة منتجات أساسية للطاقة، وهى الغاز النفطى المُسال وزيت السولار والغاز الطبيعى المُسال، ومن المتوقع أن يستمر التزايد فى الطلب على هذه المنتجات الثلاثة خلال السنوات القليلة المقبلة، مع تزايد الحاجة إلى الطاقة واستمرار النمو السكانى.

وأكد أسامة الشريف، العضو المنتدب لشركة سونكر، أن تحقق الحكومة المصرية قفزات نوعية نحو اقتصاد أكثر مرونة واستدامة.

وأضاف الشريف، "قدمت الحكومة، فى ظل توقعاتها بتزايد الطلب المحلى على الطاقة، الدعم لنا من أجل تطوير هذه المحطة الرائدة، فى إطار مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وستضمن هذه المحطة وجود مصدر إمدادات مستمر من الطاقة لاقتصادنا المزدهر، كما ستساعد فى تحويل المنطقة إلى مركز إقليمى لتجارة المنتجات البترولية".

ومن المتوقع أن يعزز هذا المشروع قطاع الموانئ فى مصر، من خلال توفير البنية التحتية الأساسية اللازمة للتعامل مع منتجات الطاقة فى الوقت الذى تعانى فيه الموانئ الحالية من تراجع فى القدرة وتزايد فى الطلب على الطاقة، كما سيساهم هذا المشروع فى خلق فرص العمل المطلوبة لتشغيل المحطة.

ومن جانبها صرحت ندى شوشة، مدير مؤسسة التمويل الدولية فى مصر، بأن هذا التمويل سيساعد فى خلق بنية تحتية أساسية للطاقة فى مصر، فى وقت يتزايد فيه الطلب على الطاقة.

وأضافت، "هدفنا هو توفير فرص عمل جديدة، وتقليل فجوات البنية التحتية من خلال تعزيز مساهمة القطاع الخاص فى الاقتصاد، كما نأمل فى عرض صورة إيجابية لمستثمرى القطاع الخاص الدوليين والمحليين على حد سواء".

وقال فيليب تير وورت مدير البنك الأوروبى لإعادة البناء والتنمية فى مصر، "نهدف من خلال هذا الاستثمار إلى زيادة أمن الطاقة فى مصر من خلال زيادة القدرات وتقديم أعلى مستويات الجودة والمعايير البيئية".

وأضاف فيليب، "أن تطوير البنية التحتية اللازمة أمر بالغ الأهمية لأمن الطاقة فى مصر، لأنها ستزيد من سعة التخزين وقدرة التعامل مع الغاز النفطى المُسال وزيت السولار والغاز الطبيعى المُسال".

وستساعد مؤسسة التمويل الدولية أيضاً شركة سونكر فى إعداد خطة حوكمة للشركة، وستقدم خدماتها الإستشارية لها فيما يتعلق بالأمور البيئية والاجتماعية من أجل الامتثال لمعايير الأداء الخاصة بالمؤسسة.
ويأتى هذا الاستثمار فى إطار استراتيجية مجموعة البنك الدولى فى مصر لتشجيع الاستثمارات الخاصة وتوفير فرص العمل فى قطاع البنية التحتية، و تقديم التمويل طويل الأجل اللازم بالعملة الأجنبية والمساهمة فى مواجهة التحديات المتعلقة بأمن الطاقة فى مصر.

واستثمرت مؤسسة التمويل الدولية فى مصر نحو 1.2 مليار دولار خلال الفترة من العام المالى 2011 إلى العام المالى 2015 ، فى 18 مشروعاً فى قطاعات مختلفة، منها قطاع الأسواق المالية والبنية التحتية والنفط والغاز والصناعات الزراعية والتصنيع والرعاية الصحية، تشمل هذه الإستثمارات قروض مشتركة من جهات تمويلية أخرى.