قالت صحيفة نيويورك تايمز أن الديون المعدمة شكلت عبئا على النشاط الاقتصادى العالمى منذ الأزمة المالية فى 2008، لكن التهديد بات يتزايد حاليا حيث تشكل الصين مصدر القلق الأكبر.

وأضافت الصحيفة الأمريكية، فى تقرير على موقعها الإلكترونى، الخميس، أن تحت سطح النظام المالى العام تقبع مشكلة تبلغ عدة تريليونات الدولارات يمكن أن تضعف قوة الاقتصادات الكبرى لسنوات قادمة.

ومثلت الديون المعدومة، حيث تكافح شركات وأعداد واسعة من المديونين للسداد، عبئا على النشاط الاقتصادى منذ الأزمة الكبرى فى 2008، غير أنه فى الآونة الأخيرة زاد التهديد الناجم عن تراكم الديون.

وتمثل الصين المصدر الأكبر للقلق فى هذا الصدد، حيث يقدر بعض المحللين أن تتجاوز اضطرابات الائتمان فى الصين 5 تريليون دولار، وهو مبلغ مذهل يعادل نصف حجم الناتج الاقتصادى السنوى للبلاد.

وتظهر الأرقام الرسمية أن البنوك الصينية توقفت عن الإقراض، فى ديسمبر. وتشير نيويورك تايمز إلى أنه فى حال استمرار هذه الإتجاهات، فإن اقتصاد الصين، ثانى أكبر اقتصاد فى العالم بعد الولايات المتحدة، قد يتباطأ أكثر مما كان عليه مما يضر العديد من الدول التى تعتمد على الصين لتحقيق النمو الداخلى لديها.

ولا يتعلق الأمر بالصين فقط، فأينما أصدرت الحكومات والبنوك المركزية سياسات "تحفيز مالى" صارمة فى السنوات الأخيرة، يتبعها شبح الديون المعدومة. ففى الولايات المتحدة، تكافح شركات الطاقة لتسديد القروض التى أخذتها فى إطار طفرة النفط الصخرى، كما عادت أزمة سوق الرهن العقارى مجددا.

وفى أوروبا يقول المحللون أن الديون المعدومة تتجاوز الـ1 تريليون دولار. ولا تزال تواجه العديد من البنوك الأوروبية الكبرى بسبب تعثر سداد القروض، مما يعقد جهود صانعى السياسات لإحياء اقتصاد القارة العجوز.

وعلى سبيل المثال، أعلنت إيطاليا خطة الأسبوع الماضى لتخليص مصارفها من القروض المعدومة حيث تحريك القروض المتعثرة لإداراتها بشكل منفصل وإبعادها عن موازناتها العمومية.