يتوقع خبراء أوروبيون في صناعة الغاز الطبيعي، حدوث حرب بين الشركات الأميركية وشركة غازبروم الروسية على سوق الغاز الأوروبي، مع قرب تدفق الغاز الأميركي المسال بكميات كبيرة إلى السوق الأوروبي.

وقال خبراء لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إن شركة غازبروم التي تعتمد في تسويق الغاز على السوق الأوروبي، ربما تخفض أسعار الغاز إلى مستويات دنيا أكثر من مستوياتها الحالية، لتغلق الباب أمام الشركات الأميركية في أوروبا.

وتسعى الشركات الأميركية المنتجة للغاز الصخري إلى إيجاد منافذ لتصدير كميات الغاز الضخمة التي تنتجها وتفوق احتياجات أميركا، حتى تتمكن من تحقيق أرباح، وسط انهيار أسعار الغاز في أميركا.

ويذكر أن سعر مليون وحدة حرارة بريطانية، وهي وحدة قياس الغاز، انخفض إلى أقل من دولارين في السوق الأميركي. وهو ما يعني أن العديد من الشركات الأميركية باتت تنتج الغاز بالخسارة، فيما يرتفع سعر وحدة الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أعلى من 6 دولارات.

وقال خبير الغاز بمعهد أكسفورد لدراسات الطاقة، جيمس هندرسون، إنها ستكون حرب حصص. وأضاف “لا أعتقد أن شركة غازبروم ستمنح جزءاً من حصتها في السوق الأوروبي للشركات الأميركية”.

ولدى غازبروم طاقة إنتاج فائضة تقدر بنحو 100 مليون متر مكعب من الغاز حالياً، وترغب في زيادة حصتها إلى أوروبا، رغم الحظر الاقتصادي ومحاولة تنويع المصادر الجارية في أوروبا.

وصدرت شركات الطاقة الأميركية، أولى شحناتها للسوق الأوروبي في يناير/كانون الثاني الماضي. ولدى الشركات الأميركية نحو 14 منشأة لتسييل الغاز سينتهي العمل فيها خلال العام الجاري، تقدر طاقتها بنحو 60 % من كميات الغاز الطبيعي الذي تصدره غازبروم إلى أوروبا.

ومن المعتقد أن تجد شركات الغاز الأميركية صعوبة في منافسة شركة غازبروم التي خفضت أسعار الغاز إلى أوروبا إلى 3.5 دولار مليون وحدة حرارة. وهذا السعر يقل كثيراً عن كلفة الغاز الأميركي المقدرة بنحو 4.3 دولارات. وهو ما يعني أن الشركات الأميركية سترغب في تحقيق أرباح ببيع الغاز بسعر أعلى من 4.3 دولارات.

وفي هذا الصدد، يقول تيري بروس محلل الغاز الأوروبي “السوق الأوروبي يبدو متشوقاً لشحنات الغاز الأميركي، ولكن شركة غازبروم أجرت حسابات دقيقة”.

اقرأ أيضا: خفض تقييم 10 شركات نفطية بينها شيفرون