قالت مديرة مكتب البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية فى الأردن وجنوب وشرق المتوسط، هايكى هارمجارت، اليوم الأربعاء، على القطاع الخاص دور رئيسى ومهم ليلعبه لدعم صمود الدول المجاورة لسوريا والمستضيفة للاجئين.

وفى تصريحاتها لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط فى لندن على هامش مشاركتها فى مؤتمر "تمكين القطاع الخاص لدعم الدول المستضيفة للاجئين"، قالت الدكتورة هايكى هارمجارت، إن الأمر لا يتعلق بدعم اللاجئين السوريين فقط، لكن بدعم الصمود الاقتصادى للدول المجاورة، مشيرة إلى أن الأردن كمثال لذلك، استضافت لاجئين يصل عددهم إلى 20% من سكانها، وبالتالى فإن خدماتها تقع تحت ضغط شديد.

وقالت مديرة مكتب البنك الأوروبى "أعتقد أن العنصر الأساسى هنا هو دعم صمود الاقتصاد الأردنى، فيما يتعلق بالبنية التحتية، وأيضا فيما يتعلق بتوفير فرص العمل، لذا أعتقد أننا نبحث فى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، خاصة فى وسائل النقل والتخلص من النفايات، وهذه المجالات التى يبرع فيها القطاع الخاص، وأيضا فيما يتعلق بتوفير فرص العمل فى مرحلة الإنشاء ومرحلة الصيانة، وهذه مجالات يمكن للقطاع الخاص أن يلعب فيها دورا رئيسيا وحاسما".

وأكدت الدكتورة هايكى هارمجارت أن البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية واضح جدا فى دعمه للقطاع الخاص والشراكات بين القطاع العام والخاص، قائلة "ما قمنا به خلال تواجدنا فى الأردن خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية هو محاولة العثور على استثمار طويل الأمد مع شركاء من القطاع الخاص يدعمون الاقتصاد ويدعمون التنمية ويوفرون فرص عمل، مشددة على أن مثل هذه الاستثمارات ليست للأردنيين فقط ولكن أيضا للاجئين السوريين.

وقالت مديرة مكتب البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية فى الأردن إن الحكومة الأردنية لديها تنسيق وثيق مع جميع المانحين من خلال برنامج الصمود الأردنى، وهو برنامج لثلاث سنوات، حيث تقدر الحكومة إنها ستحتاج إلى 9 مليارات دولار على مدار ثلاث سنوات للتعامل مع آثار تدفق اللاجئين السوريين إلى البلاد، جزء منه للموازنة وآخر لمشاريع البنية التحتية وجزء منه للتعليم والصحة.

وأضافت "من جانبنا نحن مستعدون لزيادة انشطتنا لدعم الأردن فى المجالات التى نعتقد أننا يمكن أن نحقق فيها إضافة".

وأعربت المسئولية الأوروبية عن أملها أن يخرج مؤتمر دعم سوريا غدا بنتائج إيجابية تزيد من الدعم المقدم للأردن ودول الجوار السورى، حتى يمكنها التعامل مع آثار وجود مئات الآلاف من اللاجئين السوريين على أراضيها.

وأشارت هارمجارت إلى أن أنشطة البنك فى الأردن شهدت استثمارات تقترب من 600 مليون دولار منذ نهاية عام 2012 من خلال 28 مشروعا، مضيفة أنه فى عام 2015 فقط كانت هناك استثمارات بقيمة 140 مليون يورو تركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعلى الصناديق الخاصة وعلى الصناعات الأردنية الواعدة مثل الصناعات الدوائية، إضافة إلى دعم توفير فرص العمل، لافتة إلى توقيع اتفاق فى نهاية العام فى قطاع السياحة الأردنى.

كما وقعت الحكومة الأردنية مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية اتفاقيتى قرض ميسر ومنحة بقيمة 19.5 مليون دولار لدعم تنفيذ مشروع مياه الصرف الصحى شرقى محافظة الزرقاء.