أردوغان مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني في لقاء سابق(الأناضول)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: إضغط هنا

إسطنبول ـ رويترز

ربما يكون رفع العقوبات عن إيران نعمة ونقمة لتركيا في آن واحد، إذ قد يفتح إمكانية الاستفادة من سوق سريعة النمو مضمونة الربح، لكنها في الوقت نفسه سوق قد تصبح في يوم من الأيام منافسا لأنقرة كوجهة للاستثمارات ودولة مصدرة.

ولاتزال تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، المحرك الاقتصادي في المنطقة، إذ بلغ ناتجها ما يقرب من 800 مليار دولار عام 2014 بالمقارنة مع 425 مليار دولار للناتج الاقتصادي الإيراني، كما أنها مركز متقدم للصناعات التحويلية، حيث تقوم بتصدير أجهزة التلفزيون والسيارات والغسالات إلى أوروبا.
غير أن قيادات قطاع الأعمال في تركيا تقول إن إيران التي يقارب عدد سكانها عدد سكان تركيا يمكنها أن تسد هذه الفجوة بفضل حوافز حكومية والأيدي العاملة المدربة، بالإضافة إلى احتياطيات النفط الضخمة التي تلغي الحاجة لاستيراد موارد الطاقة.
وقال رجل الأعمال البر كانجا، الذي كانت شركته كانجا دومي جيليك تنتج قطع غيار محركات لشركات السيارات الإيرانية على مدى 20 عاما قبل فرض العقوبات،: “هو اقتصاد ذو إمكانيات كبيرة.. ثمة دعم استثنائي من الحكومة الإيرانية للتوسع في الصناعة المحلية”.
ويقول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن طهران تحتاج استثمارات أجنبية تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً لتحقيق النمو الاقتصادي المستهدف بنسبة 8%، وحتى الآن أعلن عن صفقات لا تقل قيمتها عن 37 مليار دولار في قطاعات من البناء إلى الطيران وصناعة السيارات.
وفي الأجل القصير يحتمل أن تستفيد صناعة السيارات التركية التي بلغت صادراتها 22 مليار دولار في العام الماضي بفضل أساليب التصنيع المتقدمة المستخدمة فيها.
وقال رئيس رابطة تصنيع أجزاء السيارات، محمد دودار أوغلو، إنه: “بعد العمل عن كثب مع المنتجين الأوروبيين لسنوات أصبح لمنتجي أجزاء السيارات الأتراك مكانة.. غير أن الحوافز المحتملة لدى طهران للصناعة بالإضافة إلى التكاليف الأقل قد تجعل من ايران المنافس التالي”.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الإيراني بنسبة 4.3% هذا العام وأن يظل النمو أعلى من 4% في العامين المقبلين، كما يتوقع الصندوق أن تزيد الواردات الإيرانية بنسبة 18% هذا العام و14% في العام التالي و7% في العام الذي يليه.
وقال وزير الاقتصاد التركي، مصطفى إليطاش، لوكالة “رويترز” إن: “تركيا ستكون من البلاد التي تحقق أقصى استفادة من الانفتاح الإيراني”.
وأضاف أن “التبادل التجاري بين تركيا وإيران بلغ 22 مليار دولار في عام 2012 قبل أن ينخفض بشدة في السنوات التالية مع تشديد العقوبات.. أنقرة تهدف لرفع قيمة التبادل التجاري مع إيران إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2023”.
وقد اجتذبت تركيا استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 12 مليار دولار عام 2014، في حين لم تستقبل إيران سوى ملياري دولار.
ولبعض منتجي الصلب في تركيا رأي أقل تفاؤلا فيما يتعلق بإيران إذ يشيرون إلى احتياطياتها النفطية الضخمة، وتضطر تركيا إلى استيراد كل احتياجاتها من الطاقة تقريبا.
وقال رئيس اتحاد مصدري الصلب الأتراك، نامق اكنجي، إن: “صناعة الصلب في كل من البلدين قائمة على نطاق منتجات واحد تقريبا.. ولدى الإيرانيين القدرة على تصدير بعض ما ينتجون ومن الممكن أن ينافسوا الصلب التركي”.
وذكر مسؤول كبير في شركة تركية كبرى في مجال صناعة الإسمنت أن: “المدخل صاحب التكلفة الأعلى هو الطاقة.. والطاقة رخيصة في إيران.. المنافسة صعبة مستقبلا”.