جودة الأصول لدى المصارف مستقرة (Getty)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: إضغط هنا

دبي ــ

توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيف الائتماني، اليوم الأربعاء، أن تواجه المصارف القطرية شحاً في السيولة وتراجعاً في النمو الائتماني، إضافة إلى ضعف في الأرباح خلال العام الجاري.

وأضافت الوكالة، في تقرير صدر اليوم في دبي، ونقلته وكالة “الأناضول” أنه: “على الرغم من أن انخفاض أسعار النفط والغاز، وترشيد الحكومة القطرية لبرنامج الاستثمار العام، يضع قيوداً على الاقتصاد المحلي، إلا أن جودة الأصول لدى المصارف بقيت مستقرة عموماً”.
وبحسب التقرير، الذي جاء معنوناً بـ”أرباح المصارف القطرية إلى تراجع عام 2016″، فإن: “النمو الائتماني يبقى مرناً نتيجةً للنشاط القوي للقطاع الخاص خلال 2015″، وأضافت الوكالة في التقرير: “مع ذلك يفقد النمو الائتماني بعضاً من زخمه”.
ونقل التقرير عن المحلل الائتماني في الوكالة، تيموشن إنجن، أنه: “نعتقد أن صعوبات الظروف التشغيلية التي تواجه المصارف القطرية، ستتزايد خلال العام الجاري مؤديةً إلى تراجع الربحية لديها”.
وأضاف: “القطاع العام القطري، قام عام 2015 بسحب بعض من ودائعه من النظام المصرفي المحلي.. ونتوقع تزايد ذلك في العام الجاري إضافة إلى تزايد شح السيولة لدى المصارف”.
وتراجعت أسعار النفط الخام، بنسبة 70% للبرميل، منذ منتصف 2014، هبوطاً من 120 دولاراً، إلى أقل من 27 دولاراً للبرميل الشهر الماضي، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب، ما دفع العديد من الدول المنتجة لتنفيد سياسات تقشفية وإجراءات تصحيحية في اقتصاداتها.
وقطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ومن أغنى دول العالم من حيث دخل الفرد، لكنها تواجه، شأنها شأن دول الخليج الأخرى، عجزاً كبيراً في الميزانية هذا العام مع سعيها للمحافظة على وتيرة التنمية وإنفاق اجتماعي كبير.
بدوره قال المحلل الائتماني لدى الوكالة، نديم عماطوري، إنه: “من المرجح أن تتعرض جودة الأصول لدى المصارف القطرية لبعض الضغوط.. تراجع إقراض القطاع العام خلال السنوات القليلة الماضية، بينما حظي القطاع الخاص بجزء ملحوظ من عمليات الإقراض الجديدة، ونتوقع الآن ارتفاعاً في الخسائر الائتمانية في القطاع الخاص، لاسيما في ظل توقعاتنا بتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي”.
وأقرت قطر موازنتها للعام الجاري بعجز متوقع يقترب من 46.5 مليار ريال (12.7 مليار دولار)، بفعل الانخفاض الكبير في إيرادات النفط والغاز، بعدما تراجعت الأسعار في أسواق الطاقة العالمية بنحو النصف مقارنة بمستواها صيف العام الماضي 2014.
واعتمدت قطر سعر 48 دولارا لبرميل النفط في موازنة العام الجاري، مقارنة مع 65 دولاراً في موازنة عام 2015.
وكانت الحكومة القطرية، قد قالت في وقت سابق إنها ستقوم بتمويل العجز في موازنة العام الجاري من خلال إصدار أدوات دين في أسواق المال المحلية والعالمية، من دون اللجوء إلى الاحتياطي النقدي أو الصندوق السيادي للدولة.