Image copyright Reuters Image caption بلغت خسارة الشركة السنوية 4.3 مليار دولار

تخطط شركة "ياهو" لتقليص 15 في المئة من أعداد العاملين بها، وذلك في محاولة لتطبيق "خطة استراتيجية قاسية" لتحقيق أرباح.

وبموجب هذه الخطة، سيتم إلغاء نحو تسعة آلاف وظيفة بحلول نهاية عام 2016.

يأتي هذا بعدما أعلنت "ياهو" عن خسارة سنوية بلغت 4.3 مليار دولار.

وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة، ماريسا ماير، في بيان "إنها خطة قوية، تدعو إلى تغيرات كبيرة في المنتجات والموارد. وستجعل مستقبلنا أكثر إشراقا، وتحسن من قدرتنا على المنافسة، وجذبنا للمستخدمين والمعلنين والشركاء".

وخطة خفض العمالة هذه هي أحدث محاولات ماير للنجاة بالشركة التي تواجه الكثير من المشاكل، وتجتهد للحاق بمنافسيها، مثل فيسبوك وغوغل.

خفض النفقات

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت الشركة تراجعها عن خطة لبيع حصتها في موقع "علي بابا" الصيني، وقالت إنها ستلجأ إلى تطوير أعمال الانترنت الخاصة بها.

واضطرت ماير للتراجع عن خطة بيع حصة "على بابا" بعد ضغوط من العديد من المستثمرين النشطاء.

ويُنظر إلى التركيز على خفض النفقات وزيادة الأرباح باعتباره أحدث المؤشرات على اتجاه الشركة بشكل أكثر جدية إلى بيع أعمالها الأساسية في مجال الانترنت.

لكن بعض المحللين يستبعدون هذه الفرضية.

ويقول مارتن بيكونين رئيس شركة روزينبلات لخدمات تأمين الانترنت "إنهم يقلصون أعمالهم لزيادة الأرباح، لكنهم في مجال ينمو، بينما هم لا ينمون. إذا كانت أعمالهم الأساسية من الأصول القيمة، لكانت جهة ما حاولت شراءها بالفعل".

ضغط

وتتجه "ياهو" كذلك إلى بيع بعض خطوط منتجاتها، مثل "ياهو تي في" و"ياهو للألعاب"، بجانب تقليص العمالة، وذلك حتى تتمكن من التركير في أعمالها الخاصة بخدمات البريد الإلكتروني وموقع "تمبلر" للتدوين.

كما قررت الشركة إغلاق مكاتبها في دبي، والمكسيك، وبوينس آيرس، ومدريد، وميلان.

وتتوقع الشركة أن تؤدي هذه الخطط إلى "نمو متواضع وسريع خلال عامي 2017 و2018".

وتقدر "ياهو" أن تقليص منتجاتها وحده سيوفر مليار دولار.

وقالت ماير إنها تقع تحت ضغوط من المستثمرين لترك منصبها.

ويقول إريك جاكسون، المدير التنفيذي لشركة سبرينغ اول "نريد تحقيق أسعار أعلى للأسهم في سوق المال. ونرى أن ماير وإدارتها أصبحوا عائقا لذلك".