ناقشت لجنة الاستيراد والجمارك بجمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس خالد حمزة، خلال اجتماع عقد أول أمس الاثنين، القرارات الصادرة مؤخراً من وزارة التجارة والصناعة باشتراط تسجيل المصانع الأجنبية المصدرة للسوق المصرية لمجموعة من السلع بسجل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والتى سيبدأ العمل بها خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى قرار رقم 25 لسنة 2016، والخاص بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية على السلع المستورة تامة الصنع.

وحضر الاجتماع اللواء علاء عبد الكريم رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات بوزارة الصناعة والتجارة، وسعيد عبد الله رئيس قطاعى الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية.

ومن جانبه أكد خالد حمزة، رئيس لجنة الاستيراد بالجمعية، ضرورة مناقشة تلك القرارات التى تعد حديث الساعة حالياً، لتأثيرها المباشر على المواطن، والحركة الاستيرادية، والتى تؤثر بشكل مباشر على اقتصاد البلاد، مشيرًا إلى أن الهدف هو إزالة البلبلة وتوضيح القرارات التى أربكت السوق.

وقال مجد الدين المنزلاوى، رئيس لجنة الجمارك باتحاد الصناعات، فى تصريحات له، إن القرارات التى صدرت مؤخراً بتنظيم استيراد وتصدير السلع وزيادة الجمارك على السلع المستوردة تامة الصنع والمجهزة للبيع للمستهلك لها تأثير إيجابى على الصناعة الوطنية، بغض النظر ما إذا كانت لها تأثير على المستوردين.

وأشار"المنزلاوى"، إلى أن الصناع ينظرون إلى تلك القرارات من منظور الاقتصاد الوطنى وليس بمنظور التجارة فقط، لافتًا إلى أن الصناعة كانت دائمًا ما تُطالب بزيادة الجمارك على المنتجات تامة الصنع، والتى لها مثيل فى السوق المحلية، نظراً للتأثير السلبى على المنافسة للمنتجات المحلية.

وصرح سعيد عيد الله رئيس قطاعى الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية بوزارة الصناعة، بأن القرار لا ينص على منع أو حظر الاستيراد وإنما تنظيم السوق المحلية، وهو ما يتفق مع قوانين التجارة الحرة، مشيراً إلى أن قرار 43 فى صالح المستهلك أولاً، حيث ينظم سوق المنتجات المستوردة تامة الصنع ومنع دخول السلع رديئة الجودة .

وأشار "عبد الله"، إلى أنه تم إرسال التعديلات الجديدة لمنظمة التجارة العالمية، وتم مخاطبتها ولا يوجد ما ينص على مخالفة للاتفاقيات التجارية الموقعة عليها مصر، ولم تُرسل أى جهة تحفظات عليه، مشيراً إلى أن القرار مطبق بالفعل فى أمريكا والاتحاد الأوروبى، وهو المقصود به تنظيم استيراد السلع تامة الصنع والجاهزة للبيع بالتجزئة فقط، دون المساس بمستلزمات الإنتاج والسلع التى تدخل فى الصناعة.

فيما أكد علاء عبد الكريم رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بوزارة الصناعة والتجارة، أن القرارات الأخيرة تستهدف حماية المستهلكين، ما جعل القرارات تختص بالسلع التى تستخدم للاتجار، ولم يحذر سلعًا أى مصانع أو مواد خام.

وأضاف أن تلك الخطوات هدفها الحفاظ على اقتصاد الدولة عبر توفير سوق منضبطة، تحتوى على سلع معتمدة الجودة من منظمات دولية، لحماية المواطنين، وحتى لا تصبح مصر سوقاً عشوائية لسلع العالم، موضحًا أن الوزارة لم توضع أى خفض أو حد أو منع للاستيراد، ولكنها وضعت قواعد الاستيراد .

من جانبه قال المستشار محمود فهمى الخبير القانونى ورئيس لجنة التشريعات الاقتصادية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار رقم 43 لسنة 2016 يجوز الطعن عليه بعدم الدستورية .

وأضاف "فهمى"، أن الفقرة الثانية من القرار، والتى تنص على "لا يجوز الإفراج عن المنتجات الواردة بقصد الاتجار، إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المسجلة أو المستوردة من الشركات مالكة العلامة، ويصدر بالقيد فى هذا السجل أو الشطب منه بقرار من الوزير المختص"، وتساءل: "ماذا لو لم يوافق الوزير المختص على التسجيل على الرغم من تحقيق كافة الشروط؟"، لافتًا لأنه طبقًا لذلك يمكن الطعن على عدم دستورية القرار.

من جانبه قال رئيس قطاعى التجارة الداخلية بالوزارة، رداً على إمكانية الطعن على القرار، أن النص ليس مطلقًا وإنما يختص بالمصانع المسجلة فقط، حيث شمل على لفظ "إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المسجلة"، وهو ما لا يتعارض مع النصوص القانونية التى تستخدم النصوص المطلقة، وعليه لا يمكن الطعن عليه بعدم الدستورية.