حكومة بنكيران تسعى لإغاثة ماشية المغرب (Getty)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: إضغط هنا

الرباط ــ خديجة أمين

بعد الإعلان الرسمي عن إطلاق الحكومة المغربية برنامج مواجهة تأخر الأمطار في البلاد، كشف رئيس الحكومة، عبدالإله بنكيران، عن أهم بنود هذا المخطط أمام أعضاء مجلس النواب، الغرفة الأولى في برلمان البلاد.

وقال بنكيران، خلال جلسة المساءلة الشهرية للبرلمان، مساء أمس الثلاثاء، إن: “الغلاف المالي المخصص لهذا البرنامج يناهز 5.3 مليارات درهم (536 مليون دولار) على 3 محاور تهم إغاثة الماشية وحماية الموارد النباتية ومواصلة دعم الفلاحة التضامنية، وذلك لمساعدة الفلاحين، خصوصاً الصغار والمتوسطين، من أجل تجاوز تبعات تأخر التساقطات المطرية من خلال إجراءات مباشرة تستهدف الحفاظ على النشاط الفلاحي”.
ويتملك الخوف كثيراً من مزارعي الحبوب في المغرب، وذلك بعد تأخر تساقط الأمطار في الشهرين الأخيرين من العام الماضي 2015، حيث لم يسبق للمزارعين أن شهدوا مثل هذا الوضع منذ سنوات، وسط ترقب للقرارات الحكومية لدعم المزارعين.
وذكر بنكيران أن: “المغرب يعتبر الفلاحة قطاعاً حيوياً واستراتيجياً ويساهم بنحو 14% من الناتج المحلي، ويشكل مصدراً مهما للتشغيل ومصدر العيش لنحو 75% من سكان القرى، هذا إلى جانب كونه يتحمل مسؤولية ضمان الأمن الغذائي للمغاربة ويساهم بنسب جد هامة في الاكتفاء الذاتي الغذائي”.
ويرتكز البرنامج الحكومي على إغاثة الماشية من خلال توفير العشب بأسعار مناسبة وإيصاله للفلاحين في المناطق النائية على نفقة الدولة، وكذا مساعدة مربي الأبقار، والذي يقدر عددها بنحو 1.8 مليون رأس، على تحمل تكاليف العلف والبيطرة.
وتشير البيانات إلى أن 85% من الأراضي الزراعية لا تتعدى مساحتها خمسة هكتارات (الهكتار يعادل 2.38 فدان)، وهي تعود للمزارعين الصغار الذين يعولون على الأمطار، أما المزارعون الكبار، خاصة الذين يوجدون في المناطق السقوية التي لا تعتمد على الأمطار، فلهم القدرة على تدبير مسألة الحرث والزرع، بالاعتماد على ما يتوفر لهم من مياه.
وأكد رئيس الحكومة المغربية أن “السلطات ستعمل على حماية الموارد النباتية، من خلال المساهمة في دعم ري الأراضي الزراعية بكلفة تناهز 139 مليون درهم (14 مليون دولار)، إلى جانب ضمان توفير بذور الحبوب لموسم 2016-2017، والتي قال إن البلاد تتوفر على مليوني قنطار كمخزون منها من شأنها أن تلبي كافة الاحتياجات”.
وشدد بنكيران على ضرورة التركيز على ضمان المردودية في الدوائر السقوية، والتي تمكن في فترات الجفاف من حماية نحو 60% من القيمة المضافة للفلاحة وفرص العمل، حيث قال إن الحكومة “ستعمل على تأطير هذه الزراعات وتخصيص كمية كافية من المياه لانطلاق الموسم الفلاحي، وذلك لضمان توافر الخضر والفواكه بمستوى أسعار معقول، إلى جانب تحسين ولوج الساكنة القروية للماء الصالح للشرب، بكلفة 500 مليون درهم (50.6 مليون دولار)”.