خفضت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني توقعاتها لأداء الاقتصاد الروسي خلال العام الجاري، حيث رجحت أن ينكمش بنسبة 1% مقابل توقعات سابقة بنمو في حدود 0.5%، وذلك بسبب تداعيات تهاوي أسعار النفط والعقوبات الغربية.

 

وأوضحت الوكالة، في بيان صحافي أصدرته اليوم الثلاثاء، أن توقعاتها مرتبطة بنتائج عام 2015 وتدني أسعار النفط وتوجه الحكومة الروسية لتقليص ميزانية 2016 بنسبة 10%، بعد تلاشي الآمال في عودة أسعار النفط إلى مستوى 50 دولارا للبرميل الذي اعتمدته موسكو في مشروع ميزانيتها للعام الجاري.

ولم تستبعد “فيتش” احتمال خفض التصنيف الائتماني لروسيا “في حال ضعف الموازنة وعدم تجاوز الكساد مع الابتعاد بدرجة كبيرة عن الأهداف الاقتصادية والمالية المعلنة”، وفق البيان.

واعتبرت أن السياسات التي تنتهجها الحكومة الروسية “أتاحت تخفيف تأثير صدمة تراجع أسعار النفط على الموازنة العامة، إلا أن تشديد الإجراءات في مجالات الضرائب والميزانية والنقد يشكل ضغطا إضافيا على النمو”.

ورجحت الوكالة أن ترفع روسيا الضرائب في قطاع النفط إذا لم تبدأ أسعار النفط في التعافي خلال السنة الجارية.

ورأت أن “مرونة سعر الصرف تخفف من تأثير تهاوي أسعار النفط على روسيا، وتؤمن إيرادات الميزانية وتدعم ميزان المدفوعات”.

إلا أن “فيتش” اعتبرت في الوقت نفسه أن تراجع العملة الروسية الروبل “قد يتطلب رفع أسعار الفائدة لتفادي تجاوز معدلات التضخم المستهدفة، وهو عامل إضافي قد يؤثر في النمو”.

وأشارت الوكالة إلى أن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في عام 2018 “يقلل من احتمال استمرار تقليص النفقات بصورة كبيرة، وعلى الأرجح لن تكون ميزانية روسيا متزنة حتى ذلك الوقت، ما لم يحدث تعافٍ سريع لأسعار النفط”.

اقرأ أيضا: روسيا تبحث خصخصة شركات عملاقة لإنقاذ اقتصادها