وتسعى الحكومة الروسية إلى تقليص مساهمتها في بعض المجموعات العامة على غرار عملاق النفط “روسنفط” بهدف سد الهوة في الحسابات الناتجة عن انهيار أسعار الطاقة التي توفر نصف عائدات الميزانية الروسية.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن أوليوكاييف قوله متحدثا عن أسعار النفط: “في 2014-2015، كانت السوق تميل إلى الانخفاض، وتوقعنا أن يتغير الوضع. لكننا بدأنا ندرك الآن أن الانتظار لم يعد ممكنا”.

وأضاف: “وضع الميزانية حرج في حين لا توحي اضطرابات الأسواق المالية بأي توجه للتحسن”.

وتابع: “يكمن التحدي في إبرام صفقات جيدة ومربحة في أسواق غير مشجعة لذلك على الإطلاق”.

وبعد سلسلة واسعة النطاق من أعمال الخصخصة التي أثارت الجدل في تسعينيات القرن الماضي، وضعت روسيا في 2010 خطة خصخصة طموحة بإيعاز من ديمتري مدفيديف، والذي كان رئيساً وقتها، بغية تحديث تلك الشركات وسد العجز الناجم عن الأزمة الاقتصادية خلال عامي 2008 و2009.

لكن تم تخفيض هذه الطموحات بشكل كبير مع عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين، وتسجيل ارتفاع قوي في أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويشكل تهاوي أسعار النفط حاليا مصدر قلق لروسيا. وفي هذا السياق، ترأس بوتين، الأسبوع الماضي، اجتماعا حول هذه القضية مع مدراء شركات عامة، غير أنه لم يتم حتى الساعة الكشف عن الشركات المعنية بالخصخصة.

وقال بوتين إن على روسيا “ألا تفقد السيطرة على شركاتها الاستراتيجية”، مع وجوب خضوع مشتري حصص في الشركات الروسية للقضاء الروسي، كما حظر منع أصول الشركات بأسعار مخفضة رغم الظروف الصعبة التي تجتازها البلاد بفعل تهاوي أسعار النفط والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية.