توقع حدوث قفزات في الأسعار في مصر (فرانس برس)

القاهرة ــ

أبدى عدد من المستوردين فى مصر تخوفهم الشديد من قرار الحكومة زيادة الرسوم الجمركية على واردات البلاد من السلع بنسب تتراوح بين 30 و40%، محذرين من زيادات في أسعار عدد كبير من السلع خلال الأيام المقبلة.

وطالب عدد كبير من المستوردين المصريين بإلغاء قرار زيادة الجمارك، وهو ما رفضته وزارة الصناعة والتجارة المصرية.

ووصفت الغرفة التجارية قرار زيادة الجمارك بـ”غير المدروس”، مؤكدة أنه سينعكس على الأسعار بزيادة لا تقل عن 25%، إضافة إلى تعزيز الاحتكار. وتوقعت أن تمتد موجة الغلاء لتشمل جميع أنواع الأغذية المجمدة والخضراوات والفاكهة، إضافة إلى معظم أنواع المنتجات الصناعية، مثل الأدوية والملابس الجاهزة.

وفى هذا السياق، حذر يحيى زنانيري، نائب شعبة الملابس الجاهزة في اتحاد الغرف التجارية، من هجرة رؤوس الأموال إلى الخارج بسبب كثرة أعباء المصانع. وأكد أن زيادة الجمارك سترفع الأسعار بنسبة 25%.

ورأى نور الدين درويش، نائب رئيس شعبة السيارات في اتحاد الغرف التجارية، أن قرار فرض جمارك إضافية على مجموعة جديدة من السلع يعتبر ضربة قاضية للسوق، مستبعدا أن يحل هذا القرار أزمة النقد الأجنبي التي تعاني منها مصر حاليا.

وأضاف أن “الحكومة تتخذ ما يحلو لها من قرارات من دون الرجوع إلى المستوردين والتجار الأكثر دراية بالسوق، موضحاً أن قرارات الجمارك ستتسبب في موجة تضخمية جديدة ترفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وأكد أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين في الغرفة التجارية، وجود توجه يقوده اتحاد الصناعات يستهدف الضغط على الحكومة لوقف الاستيراد لتحقيق مصالح شخصية، موضحاً أن قرارات زيادة الجمارك تصب فى صالح المحتكرين، الذين يريدون السيطرة على السوق المصرية.

وحذر من حدوث أزمة كبيرة جداً في الأسعار واختفاء بعض السلع من الأسواق، كما أن المصانع المصرية ستوفر السلع بجودة أقل بعد القضاء على المستوردين، ما يعني أن المواطن سيضطر إلى شراء سلع رديئة بأسعار مرتفعة لعدم وجود منافسة، وخضوع السوق المصرية لسيطرة مجموعة من المحتكرين. ودعا الخبير الاقتصادي، حاتم القرنشاوي، الحكومة المصرية إلى العمل على زيادة مواردها من خلال دعم الصادرات، مع طرح أراض للبيع لفائدة المصريين المقيمين في الخارج.

ورأى أن الحكومة المصرية مطالبة، خلال الفترة المقبلة، بتقديم دعم عن السلع للطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، مع التركيز على زيادة احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.

وكان وزير الصناعة والتجارة المصري، طارق قابيل، قد أصدر قرارا بشأن القواعد المنظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها إلى مصر، بهدف تنظيم عمليات استيراد السلع من الخارج. وبناء على القرار، سيتم إنشاء سجل بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات للمصانع المؤهلة لتصدير المنتجات إلى مصر، ولا يجوز الإفراج عن هذه المنتجات الواردة بصفة الاتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع التي يتضمنها هذا السجل.

ويشمل هذا القرار 23 مجموعة من السلع ومنتجاتها المعدة للبيع بالتجزئة، هي الألبان والفواكه المحفوظة والمجففة والزيوت والدهون والشكولاتة ومحضرات غذائية تحتوي على كاكاو والمصنوعات السكرية والعجائن الغذائية والأغذية المحضرة من الحبوب ومنتجات الخبز والمخابز، وعصائر الفاكهة والمياه الطبيعية والمعدنية والمياه الغازية.

وتضم قائمة المنتجات المعنية بهذا القرار أيضاً مستحضرات التجميل والزينة والعناية بالفم والأسنان ومزيلات الروائح ومستحضرات الاستحمام والعطور، والصابون وأغطية الأرضيات وأدوات المائدة وأدوات الطعام والمطبخ وأحواضه ومغاسل ومراحيض ومقاعد وأغطيتها والورق الصحي، وورق التجميل وحفاضات الأطفال والفوط، وترابيع وبلاطات للاستخدامات المنزلية وأدوات من زجاج المائدة وحديد التسليح، وغيرها.